2017 موسم الـ«fake news» فى مصر.. «خوف وبلبلة ونشر فتن»

كتب: إمام أحمد

2017 موسم الـ«fake news» فى مصر.. «خوف وبلبلة ونشر فتن»

2017 موسم الـ«fake news» فى مصر.. «خوف وبلبلة ونشر فتن»

الكثير من الشائعات والأخبار غير الحقيقية ملأت صفحات التواصل الاجتماعى وبعض المنصات الإعلامية خلال الأشهر الماضية، للدرجة التى دفعت معجم «كولينز» للغة الإنجليزية لاختيار مفهوم «fakenews» أى «الأخبار الكاذبة» كلمة العام فى 2017، بسبب انتشارها فى العديد من البلدان وزيادة تأثيرها بدرجة كبيرة خلال الـ12 شهراً الأخيرة، ولم تكن مصر بمنأى عن هذه الظاهرة العالمية، حيث انتشرت عشرات الشائعات والمعلومات المضللة التى تنوعت بين قطاعات ومجالات مختلفة، وأحدثت جدلاً كبيراً وتأثيراً واسعاً.

بدأ العام الماضى، فى الأسبوع الأول منه، بخبر غير حقيقى حول «زلزال مدمر» ستتعرض له مصر خلال الأيام المقبلة، الأمر الذى تداوله كثيرون بسخرية لكنه أخذ تدريجياً يحدث مخاوف وقلقاً لدى كثيرين، خاصة من ملاك الفنادق والمنشآت السياحية والمالية، حتى أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بياناً رسمياً لنفى تلك الشائعة، وقال المركز إنه قام بالتواصل مع المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذى نفى تلك الأنباء تماماً، وأوضح أنه لا يمكن التنبؤ بالزلازل، إنما يمكن فقط تحديد مناطق النشاط الزلزالى عن غيرها بواسطة الشبكة القومية للزلازل، ومن شائعة «الزلزال» إلى شائعة «سور العاصمة الجديدة»، حيث روجت الكثير من الصفحات إلى إنشاء سور ضخم لتحصين العاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما أحدث ردة فعل غاضبة لدى كثيرين، إلى أن تبين أن السور المتداول مخصص لتأمين المنطقة العسكرية ومنطقة المطار بالعاصمة الجديدة.

{long_qoute_1}

وكانت الشائعة الأبرز التى حازت على مساحة واسعة من الجدل، هى شائعة «نهاية العالم»، وانتشرت العديد من التقارير والتغريدات التى تتحدث عن مسألة نهاية العالم فى 23 سبتمبر الماضى، مستندة إلى مزاعم نشرتها إحدى الصحف الأجنبية حول كوكب يسمى بـ«نيبيرو» سيصطدم بالأرض ويمحو الحياة من عليها فى هذا الموعد، وعلى الرغم من عدم وجود أى دليل علمى أو علامات تدعم تلك المعلومات، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعى اشتعلت لتلك الأنباء، وأصبح هناك حالة من الذعر أصابت البعض منهم نتيجة لتصديقهم لها، حتى نفت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا تلك الشائعات، وأكدت أن العديد من الناس يرددون تلك الأقاويل دون وعى، مؤكدة أن كوكب نيبيرو غير موجود من الأساس لكى يصطدم بالأرض، واعتبرت أن قصة «نيبيرو» والقصص الأخرى المنتشرة على الإنترنت ما هى إلا خدعة،

وتلعب العديد من المواقع والصفحات الدينية دوراً فى نشر أخبار كاذبة من خلال الترويج لوقائع غير حقيقية، من بينها شائعة اعتناق الممثل العالمى مورجان فريمان الديانة الإسلامية، حيث تداول كثيرون صورة «مورجان» من داخل أحد المساجد، وكتب عليها: «مورجان يعلن إسلامه. الله أكبر»، وبعدها بأيام كتب «مجيد نواز» الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، الذى يقيم فى بريطانيا، أن الصورة التى جمعته بـ«مورجان» كانت داخل أحد المساجد للنقاش حول الإسلام والجماعات المتطرفة، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق باعتناقه الإسلام من قريب أو بعيد، وتكررت واقعة مشابهة نشرتها صفحات معروفة بنشاطها الدينى حول الممثل الشهير جاسون ستاثام، حيث نشرت صورته أمام أحد المساجد وعليها: «الله أكبر والحمد لله، انتقل من الظلمات إلى نور الحق نسأل الله أن يثبته على الإيمان وأن يرزقه أعلى جنان، كما رزقه هداية الإسلام فما بال أهل النور لا يتعظون لعظمة دينهم»، حتى تبين أن الصورة ليست لـ«ستاثام» وإنما لشخص آخر شبيه له من دولة الشيشان.

{long_qoute_2}

وتعتبر شائعات الوفاة واحدة من أكثر الـ«FAKE NEWS» انتشاراً، سواء عبر الكثير من الصحف أو صفحات التواصل الاجتماعى، وتعرضت الفنانة شادية لهذا النوع من الأخبار الكاذبة، حيث تناقلت صفحات ومواقع عديدة أخباراً عن وفاتها، بينما كانت لا تزال على قيد الحياة وتتلقى علاجها فى أحد المستشفيات.

ومن الأخبار الكاذبة التى أحدثت غضباً واسعاً، شائعة هدم قصر السلاملك الأثرى والتاريخى بالإسكندرية، بعد أن تداول كثيرون صوراً لمعدات بناء وحفر حول القصر، وهو ما نفته وزارة الآثار بعد أيام، مؤكدة أنه لا نية على الإطلاق لهدم القصر، بل ‏يخضع لأعمال ترميم وتطوير مع الحفاظ على طابعه الأثرى، وأن مدة تنفيذ مشروع تطوير القصر تستغرق 12 شهراً، وتنتهى ‏فى نوفمبر 2018.‏

ولم تستثن ظاهرة الأخبار الكاذبة القطاع الأمنى، حيث انتشرت العديد من المعلومات الأمنية المضللة، أبرزها تحذير السفارة الأمريكية من زيارة مولى «سيتى ستارز» بمدينة نصر و«كايرو فيستيفال» بالقاهرة الجديدة، وهو ما أحدث رد فعل واسعاً سواء بين المترددين على المولين، أو العاملين وأصحاب المتاجر، إلى أن أعلنت السفارة أنها لم تصدر هذا التحذير، وأن البيان الذى جرى تداوله على مواقع التواصل غير حقيقى.


مواضيع متعلقة