باعة الكورنيش يحولون «ليلة الدخلة» إلى ليلة القبض على «جيب العريس»
باعة الكورنيش يحولون «ليلة الدخلة» إلى ليلة القبض على «جيب العريس»
- أسد قصر النيل
- أكل العيش
- حفل الزفاف
- كاميرات التصوير
- كوبرى قصر النيل
- ليلة العمر
- أبيض
- أدعية
- أرض
- أسد قصر النيل
- أكل العيش
- حفل الزفاف
- كاميرات التصوير
- كوبرى قصر النيل
- ليلة العمر
- أبيض
- أدعية
- أرض
بدت لهم من بعيد بفستانها الأبيض، فسارعوا إليها ركضاً وهرولة، حاملين فى أياديهم الورد والفل وكاميرات التصوير، رغبة فى أى جنيه قد يخرج من جيب أحدهم. لتتحول الرحلة القصيرة التى أعقبت الزفاف إلى ملاحقة من الباعة ومحاولة من العريس والعروسة للهرب من الموقف إما بالدفع أو الشجار. قبل ظهورها بلحظات كان السكون مخيماً على المكان، فلا الزبائن تزور الكورنيش فى الليالى الشتوية، ولا العمل فى تلك الفترة يُدخل ربحاً معقولاً.
اصطحب سامح قدرى عروسه داخل سيارتهما المزيّنة بعد أن انتهى حفل الزفاف فى إحدى القاعات، مقرراً استكمال ليلة العمر بمجموعة من الصور إلى جوار أسد قصر النيل، وبمجرد أن لامست قدمه الأرض هو وعروسه، بدأ الهجوم، فتيات على الكوبرى بحمولة من الورد والفل، سارعن إليه من كل اتجاه، بعبارات ودودة وأمنيات وأدعية وطلب شراء.
«اضطريت أشترى بحوالى 50 جنيه ورد وفل، عشان مانزعلش حد برضه، دول غلابة وبيسترزقوا»، يحكى الشاب الذى تعامل بلطف بالغ مع الباعة، لكن الأمر تحول بعد ذلك فى لحظات إلى محاولة للهرب، بعدما التف حوله العشرات من باعة الترمس والذرة والمصورين الجائلين بالمنطقة: «الموضوع زاد عن حده، فمالقتش قدامى غير إنى أخلع من المكان، وللأسف الفرحة ماكملتش».
{long_qoute_1}
يمسك عطوة السيد كاميرا صغيرة، تعلّم بها التصوير، ويقف قرب كوبرى قصر النيل لتصوير الأشخاص مقابل جنيهات قليلة هى كل ما يعيش عليه: «الشتا مافهوش شغل زى الصيف، فبالنسبة لينا لو ظهرت عروسة وعريس بنجرى عليهم، ومانكرش إننا ساعات بنبوّخ، بس أكل العيش عاوز الزن والتعب».