محمد مرسى بائع مفاتيح .. والنسخة بصورة البطاقة ووصل كهرباء
بائع مفاتيح بدرجة «معاون مباحث»، فمهنته علمته أن يميز الزبائن من أول نظرة، إذا كان «زبون عادى» أم «حرامى». اختار «محمد مرسى» أن يمتهن مهنة أجداده فى الدكان الصغير بحى المنيل، الذى يرجع تاريخ إنشائه إلى عهد الملك فاروق، عندما قام جده بافتتاحه لنسخ وصناعة المفاتيح، ومع مرور السنوات، اكتسب دكان مرسى صيتا كبيرا، وأصبح أشهر صانع مفاتيح فى الحى.
مرسى يرى أن مهنة صناعة المفاتيح لا تحتاج إلى خبرة قوية، ولكنها تحتاج إلى سنوات قليلة من التدريب، والأهم هو الحس، لأنها مهنة حساسة، قائلاً: «أحيانا كثيرة تتعامل مع مجرمين يريدون نسخ المفاتيح، عشان كده لازم تبقى مفتَّح عينك على طول».
بعد سنوات من الخبرة، أصبح مرسى يميز بين الزبون الشريف والحرامى من نظرة بسيطة، لذا استعانت به المباحث أكثر من مرة للتعرف على المجرمين الذين ترددوا عليه لنسخ مفاتيح.
تجنباً للمشاكل ومنعاً للإحراج، علق محمد لوحة كبيرة بالدكان من الخشب كتب عليها «شروط نسخ المفاتيح»، كما قرر كتابة شروط التعامل مع الزبائن، التى تبدأ بضرورة إظهار البطاقة الشخصية أو صورة منها، كما يفضل إظهار وصل الكهرباء للشقة أو العقار المراد نسخ المفتاح له.
مرسى عانى كثيرا من اسمه الذى أوقعه فى العديد من المشاكل، ويرى أنه «وش النحس عليه» فذات مرة تشابه اسمه مع اسم أحد البلطجية المسجلين خطر وأدى ذلك إلى احتجازه لأكثر من شهر فى السجن، ومرة أخرى تشابه اسمه مع نصاب محترف فى الإسكندرية متهم فى قضية تزوير كبيرة وحبس على أثرها أكثر من أسبوعين، ومرة ثالثة تشابه اسمه مع اسم مجرم هارب من السجن وتم احتجازه فى مطار القاهرة أثناء عودته من السعودية لأكثر من 6 ساعات.
مرسى يكره اسمه تماما، ويرى أنه سبب البلاوى والمشاكل: «حتى لما قلت ان اسم الريس زى اسمى فهترحم من البلاوى، الناس مابقتش تبطل تتريق علىّ.. الريس راح الريس جِه.. الريس هيعمل».