لا تحركه فكرة الاضطهاد ولا التحسين المطلق لصورة قد يكون بها عيوب، هو مسلم وأراد أن ينقل حياة المسلمين كما هى بما فيها من عيوب وسعادة وحزن، «نور الدين» شاب مسلم، يعيش فى فرنسا، ولا يتحدث سوى الفرنسية، هو مخرج ومؤلف ورسام يتقن فن الكاريكاتير، فأراد أن يستخدمه للتعريف بالإسلام بصورة أقرب وأفضل من تلك التى يقدمها الإعلام الغربى.
أبرز أعماله كان «مسلم شو» التى تم طباعة عددين ورقيين منها حتى الآن، ولاقت نسب توزيع كبيرة وصلت إلى 20 ألف نسخة، يقول «نور الدين»: «النسخ بالفرنسية، وتتم ترجمتها إلى الإنجليزية، ونشرها عبر صفحات التواصل الاجتماعى، الأمر الذى يجذب لنا العديد من المهتمين فى أنحاء الوطن العربى».
تتحدث بعض رسوم المجلة عن سيدة مسلمة ينام رضيعها إلى جوارها فيما تدعو هى ألا تجد نفسها وقد احتضنته فى مواجهة الموت والدمار اللذين أصابا العديد من الدول العربية، تتحدث الرسوم أيضا عن النظرة العنصرية للمسلمين فى الخارج حين يقومون بالصلاة فى مكان عام، فينتظر الناس من البوليس أن يستوقفهم باعتبارهم إرهابيين، لكن البوليس ينضم إلى الصلاة معهم؛ فجهاز الشرطة الفرنسى يضم مسلمين أيضا.
لا يفهم الكثيرون فى فرنسا معنى الوقوف بالساعات فى تراويح رمضان، تجربة يصفها «نور الدين» فى أحد رسومه قائلا: «صحيح أن الحرارة تكون عالية، ونكون متلاصقين فى صفوف، واقفين لساعات طويلة، نقاوم النوم، ونحاول التركيز، لكن من يفوته ذلك يشعر بحزن عميق؛ لأن المتعة ليست جسدية، وإنما روحية».