السفير الإثيوبي عن سد النهضة: لن تلجأ أي من دول النيل للحرب

كتب: أحمد حامد دياب

السفير الإثيوبي عن سد النهضة: لن تلجأ أي من دول النيل للحرب

السفير الإثيوبي عن سد النهضة: لن تلجأ أي من دول النيل للحرب

قال تاي سيلاسي سفير إثيوبيا بالقاهرة، إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ماريام ديسالين كانت لتقديم الدعم وإزالة أي سبب من أسباب عدم التفاهم خلال الفترة الماضية.

وأضاف سيلاسي، خلال لقائه مع الإعلامي يوسف الحسيني في برنامج "نقطة تماس" عبر فضائية "ON live"، أنه يجب إزالة كل النقاط المعلقة بطريقة التداول والتباحث وتسهيل الأمور، خاصة الجوانب الفنية، لأن هناك تفصيلات عديدة لا يستطيع استيعابها السياسيون وتتطلب مختصين في الجوانب الفنية.

وعلق سيلاسي على رفض إثيوبيا مقترح إدخال البنك الدولي طرفا رابعا في المفاوضات الفنية بين مصر والسودان وإثيوبيا، قائلا إن الثلاث دول قادرة على تخطي سواء الفهم والتغلب عليه.

وتابع: "هذه موضوعات عائلية كما قلت، ويجب أن يكون هناك حل لهذا الجمود ويجب أن يكون هناك تفاهم"، موضحا أن هناك بعض المجموعات من أصحاب المصالح بعيدة عن مصر وإثيوبيا والسودان، تتوهم أن هناك وقتا ما قد يزداد ويتأجج فيه الصراع بين القاهرة وأديس أبابا.

وأوضح سيلاسي أن هؤلاء لا يفهمون أن مصير إثيوبيا ومصر واحد،  وهم لا يمكن أن يتلاعبوا بمصيرنا المشترك، مؤكدا أن الجانب الإثيوبي لن يسمح بتعريض حياة المصريين للخطر حال بناء واستكمال سد النهضة، مضيفا أنهم يشعرون بالألم إن شعر المصريون بالألم، نظرًا للارتباط الطبيعي والتاريخي والجغرافي بين الشعبين.

وقال إن إعلان المبادئ بالنسبة لسد النهضة يمثل وثيقة للتعامل مع المشكلات الفنية، والزعماء السياسيين يقدمون دعمهم ويعطون مباركتهم لما تفعله اللجان الفنية والخبراء.

وأضاف: "نتوقع قريبًا بعض التحركات الإيجابية في المسار الصحيح للنواحي الفنية"، مؤكدًا أنه يعمل من أجل تعميق العلاقات بين مصر وإثيوبيا، موضحا أن رئيس الوزراء الإثيوبي يعلم أن نهر النيل هو شريان الدم والحياة للمصريين، وكذلك سد النهضة مهم للشعب الإثيوبي.

وأوضح سيلاسي أن 65 مليون مواطن إثيوبي يعانون من عدم وجود مصابيح كهربية لديه، نظرًا لعدم وجود الكهرباء، لذا نبني هذا السد من أجل الكهرباء، مؤكدا أنه لن يكون هناك صراع بسبب نهر النيل على الإطلاق.

وأضاف: "لن يلجأ أي طرف لحرب على الإطلاق، وأنه لا يستطيع أحد أن يوقف المجرى الطبيعي لنهر النيل ولا يمكن تخيل هذه الرؤية على الإطلاق"، موضحا أنه لا يستطيع أحد أن يغير مجرى النهر أو أن يحارب الطبيعة.

وقال إنه سعيد بالقرار التاريخي للقيادة السياسية المصرية بعودة العلاقات التاريخية المنسية بقارة إفريقيا مرة أخرى، متابعا أنه من واقع زياراته لعدد من دول إفريقيا فإنه اكتشف أن القارة السمراء لم تنسَ مصر، وأن مصر أيضًا لم تنسَ إفريقيا.

وأكد سيلاسي أن رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ماريام ديسالين اتفق مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أن يجلس الخبراء سويًا على طاولة المفاوضات من أجل الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، مضيفا أنه يجب دفع العلاقة السياسية بين البلدين إلى خلق نوع من المنفعة المشتركة.