زائرون ومستثمرون: الواحة بلا منافس فى سياحة البيئة وأجواؤها مبهرة للعرب والأجانب

كتب: محمد بخات

زائرون ومستثمرون: الواحة بلا منافس فى سياحة البيئة وأجواؤها مبهرة للعرب والأجانب

زائرون ومستثمرون: الواحة بلا منافس فى سياحة البيئة وأجواؤها مبهرة للعرب والأجانب

السياحة البيئية فى سيوة نموذج فريد تتميز به الواحة عن غيرها من الأماكن السياحية فى مصر، ما يجذب السياح من مختلف دول العالم لها، باحثين عن الطبيعة الخلابة فى الصحراء وبحر الرمال والمناطق القديمة التى يعيش خلالها أهل الواحة على سجيتهم لينعموا بالهواء النقى والبحيرات المالحة وعيون المياه الصافية والفنادق السيوية المقامة على الطراز البيئى السيوى، الذى يعكس جمال الطبيعة. «الوطن» التقت بسياح أجانب من مختلف الدول وعاملين فى قطاع السياحة لتتعرف منهم على أهم ملامح السياحة البيئية فى الواحة.

ويقول سلامة عثمان من رواد صناعة السياحة بواحة سيوه: أكثر شىء يحبه الأجانب فى سيوه الأمان، فالسائح يمشى كيلومتراً على قدميه فى الواحة لا يجد أحداً يضايقه، وهناك سائحة أسترالية زارت سيوه يوماً واحداً فأحبتها وأقامت بالواحة منذ 6 سنوات حتى اليوم، لعشقها لها، وهناك شخص أقام 3 فنادق بيئية جاذبة للسياحة الأجنبية، لأنه عرف قبل أن يقيمها أن سيوه ليس لها منافس فى السياحة البيئية، وهناك سائحون من جنسيات عديدة تعشق «سيوه» منهم إيطاليون وفرنسيون وألمان وإسبان، وأستراليون وسويديون وأمريكان وكوريون ونيوزلنديون وصينيون، فالسائحون من أوروبا الغربية يأتون بكثرة، وهناك العديد من ملوك وأمراء ورؤساء دول العالم عندما سمعوا عن سيوه خلال السنوات الماضية جاءوا خصيصاً، ومن بينهم الأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا وزوجته، والملكة باولا ملكة بلجيكا ووالدة ملك بلجيكا الحالى لويس فيليب، وأقاموا فى فندق «أدار أملال» فهو فندق على الطراز البيئى السيوى مقام على بحيرة مالحة وتحيط به الجبال، ويقدم مأكولات «أورجانك»، وأكلات عالمية شهيرة، وسيوية، ويأتى إلى هذه الفنادق والكامبات فى الصحراء رجال أعمال سعوديون، فسيوه كانت قبل عام 2011، نسبة الزوار الأجانب لها 90% والمصريين 10% فقط، لكن بعد ذلك زاد عدد المصريين وبدأت السياحة الأجنبية تتزايد العام الحالى عن الأعوام السابقة، مع تحسن السياحة بشكل عام.

{long_qoute_1}

وعما يفضله الأجانب فى سيوه، قال «عثمان»: يفضلون الأكل البسيط والطبيعى طالما بلا زيوت أو سمن، ومن أكلاتهم المفضلة فى العشاء قطعة لحم واحدة مع خضار مشوى ومشروب، بخلاف المصريين الذين يهتمون بالأكل بكميات كبيرة، وكل ما يهتم به الأجانب فى سيوه رحلات الصحراء والسفارى والاستمتاع بالطبيعة والاستحمام فى عيون المياه الكبريتية ومشاهدة الغروب ومتابعة النجوم ليلاً أكثر ما يهتمون بأى شىء آخر، والأجنبى يبحث فى سيوه عن الأمان والطبيعة، وتابع قائلاً: خلال زيارة سفير هولندى لسيوه قال لى أثناء قضاء برنامج سياحى مقولة لن أنساها، هى: إحنا كأوروبيين لن نقدر أن ننافسكم فى الإمكانات التى لديكم فى سيوه من صحراء والرمال والبحيرات وجمال الطبيعة والأماكن التى تعبر عن بيئه صحراوية جميلة»، وأكمل «عثمان» أن سيوه مقصد سياحى مهم به 1200 سرير فندقى فقط وتحتاج إلى التوسع فى إنشاء الكامبات والفنادق البيئية، لمواجهة الإقبال من جانب السياح، لما لها من خصوصية وطبيعة صحراوية يحبها السائحون على هذا الوضع.

«أنا بعشق سيوه» بهذه الجملة بدأت الدكتورة رشا كاظم المحاضرة فى القيادة بأكاديمية «رؤية»، حديثها عن الواحة، وقالت: زرتها أول مرة منذ 7 سنوات وزرتها بعدها 8 مرات، منها 3 زيارات هذا العام خلال 4 شهور، فهى مكان ذو طابع مختلف به روح رائعة، ولا بد أن يعود الإنسان مرة أخرى لزيارتها، فالطبيعة بها شىء جميل غير موجود فى مكان آخر فى مصر، فأنا بطبعى أحب السباحة فوجدت فى سيوه بحيرات مياه عذبة وبحيرات مالحة وعيوناً كبريتية للعوم، وكل ما أحب أن أجده بها فى الكامبات السياحية بالصحراء الكائنة بأطراف سيوه، ويبقى أجمل شىء بها هو «الصمت» والخمسة ملايين نجمة فى السماء التى نراقبها ونستمتع بتلألئها، كما أن الكامبات السيوية مكان جميل يعكس التراث السيوى الأصيل، وهى أجمل من الفنادق الخمس نجوم المتعارف عليها، والصحراء فى سيوه مختلفة والسفارى بها روعة، فشكل الرمال جميل وتشكيلاته مبدعة، فتجدها طوال اليوم تجذبك، ففى الشروق تبدو الصحراء بلون الذهب، وفى الظهيرة تجد بسيوه حيوية وحركة وأناساً، وفى الغروب تجد روح الشجن، كما أن سيوه أهلها طيبون ولا يسمحون لأى شخص أن يدخل منازلهم إلا إذا وثقوا جداً به وأحبوه، وأنا دخلت بيوتهم وأحببتهم، والأمان أهم ما يميزها، وتابعت «رشا» قائلة: «لفت نظرى فى سيوه منذ 7 سنوات احترام المرأة، فهى بالنسبة لهم شىء قيم، ولا بد أن يحافظوا عليها»، وأضافت: أجمل المناطق فى سيوه هى المراقى وجبل الدكرور وأبوشروف وكرشت، وقضاء يوم كامل للسباحة فى عيون المياه الطبيعية الكبريتية ومشاهدة الغروب. وتقول دانا فورست مايا، سائحة ألمانية، إنها لثالث مرة تزور سيوه هذا العام، وأضافت أن إقامتها بالقاهرة تكون يوماً واحداً فقط ثم تسافر سيوه لتقضى بها عدة أيام، فسيوه بالنسبة لها حالة خاصة، تختلف عن مصر كلها، وتوضح: البلد جميل والناس صديقة، وسيوه بها أماكن عديدة للزيارة وبرامج سياحية كثيرة ومزارات مختلفة، فإذا أراد الإنسان أن يستمتع بالاسترخاء فسيجده فى سيوه، وكل يوم ستجد نفسك إنساناً جديداً، وكلما أزور أماكن فى سيوه مثل السفارى والصحراء وغيرهما أرى أشياء ليس من السهل أمامها أن أغمض عينىّ، وأجمل ما يعجبنى بها الهواء النقى ورؤية النجوم، وعندما زرت سيوه لم أكن أتخيل أن الحياة بسيطة ولا يوجد بها زحام، وشاهدت مياهاً فى البحيرات بالواحة أجمل من البحر الميت فى أوروبا».

وتقول بسمة علوان، سائحة يمنية، تعمل مدربة فى مجال التنمية البشرية وأخصائية نفسية، إنها لأول مرة تزور سيوه، وتوضح قائلة: «لفيت معظم الأماكن السياحية فى مصر، لكن فى سيوه النقاء والعودة لأصل الحياة مثلما خلقها الله، كما أن الرؤية واضحة للعين دون تلوث، فنرى الناس على سجيتها، اللى فى قلبهم على لسانهم، ونشاهد أماكن تعبر عن التراث السيوى الجميل، قعدات على البحيرات مثل منطقة طغاغين، ومن وحى الطبيعة توجد أكواخ من الجريد وبحيرات مالحة وجبال فى سيوه للمغامرة، لكنها حلوة وبها إحساس وتشويق، فدائماً تذهب لمكان لم تره من قبل، فهو أجمل مما يتوقع أى أحد، كما أنه قريب من البيئة اليمنية، لكن اليمن بها حروب حالياً، وندعو الله أن يخفف عنها، ومن هنا فى سيوه أوجه دعوة لكل أصدقائى لزيارتها والاستمتاع بجوها وطبيعتها الخلابة.


مواضيع متعلقة