«سيد» تُربى بعد المعاش: ما بقتش أخاف من الموت
«سيد» تُربى بعد المعاش: ما بقتش أخاف من الموت
- الآيات القرآنية
- الحمد لله
- النقل النهرى
- تمضى الأيام
- داخل مسكنه
- سن المعاش
- منزل صغير
- أبواب
- أحواش
- تُربى
- ما بقتش أخاف من الموت
- الآيات القرآنية
- الحمد لله
- النقل النهرى
- تمضى الأيام
- داخل مسكنه
- سن المعاش
- منزل صغير
- أبواب
- أحواش
- تُربى
- ما بقتش أخاف من الموت
منذ 12 عاماً، ترك «سيد سلامة» العمل فى النقل النهرى بعد وصوله سن المعاش، وانتقل إلى منزل صغير يجاور المدافن، لتمضى الأيام على الرجل ثقيلة بعد تركه العمل، فهو صباحاً ومساءً داخل المنزل، حتى اقترح عليه أحد جيرانه الجدد العمل فى المدفن إن شاء ذلك: «قاللى ما تبقى تربى، وأهى جنب بيتك، وأنا ما كدبتش خبر»، يحكى الرجل الذى جلس وقد أسند ظهره إلى إحدى المقابر، بينما يأكل بعض البرتقال الذى وزعه بعض الزوار عليه وعلى أسرته التى تجلس معه، بداية حكايته مع مهنته الجديدة. لا يخشى الرجل الموت فقد سبق له أن تعامل معه 3 مرات مع زوجته وولديه الوحيدين، قرر بعدها الزواج: «لكل أجل كتاب، العيل الأول مات، وهو 13 سنة، والتانى اتجوز ومات وساب بنت صغيرة».
{long_qoute_1}
كان «سيد» يجمع بعض الأموال للسفر إلى عمره، لكن حفيدته التى صارت شابة بدأ خطّابها يهلون على الجد، الأمر الذى حال دون تحقيق حلمه: «كل اللى كان قدامى وورايا دفعتهولها عشان تتجوز، والحمد لله إنى قدرت أجوزها». يجلس الرجل فى المقابر مع زوجته الجديدة وطفلتين صغيرتين، يشير إليهما بيده: «دول بناتى الاتنين، ربنا يكرمنى وأقدر أعيّشهم عيشة حلوة» بينما كانت الطفلتان إلى جوار أمهما التى أمسكت عدداً من الآيات القرآنية المطبوعة تبيعها لزوار المقابر.
أحواش وشوارع يحفظها الرجل عن ظهر قلب، ينظف أمامها كل صباح، ويبلل الورد على أبوابها ويسقى الأشجار، من خلال حنفية مياه داخل المكان، مردداً فى سره: «ربنا يسقينا من عنده».