هل نحن بمفردنا في الكون؟.. 10 أسئلة لم يقدم العلم إجابات لها

كتب: مصطفى الصبري

هل نحن بمفردنا في الكون؟.. 10 أسئلة لم يقدم العلم إجابات لها

هل نحن بمفردنا في الكون؟.. 10 أسئلة لم يقدم العلم إجابات لها

حين انتشر مرض الطاعون في العصور الوسطى، لم يعرف أحد بالضبط كيف أو لماذا ينتشر هذا المرض الفظيع، وبعد أجيال عدة، اكتشف العلماء أن البراغيث الجرثومية والبكتيريا هي المسؤولة عن انتشاره، وهذه كانت لحظة حاسمة لقوة العلم.

ما زال العلم يواصل التحقيق في أسئلة صعبة وضرورية كل يوم، ورغم العقول الرائعة والتقدم المذهل، لا نملك كل الإجابات التي تجعلنا نملك المعرفة الكاملة.

وفيما يلي بعض الأسئلة التي لم يستطع العلم بعد التوصل لإجاباتها، حسب موقع howstuffworks.com

1. لماذا نحلم؟

حتما نحلم كل ليلة، لكن العلماء وخبراء النوم لم يجدوا إجابة لهذا السؤال، في أثناء الحلم، فالكهرباء في العقل تكون نشطة جدا، تماما مثلما تكون مستيقظا، ويقول العلماء إنّ الأحلام قد تكون وسيلة للتفكير أو التخلص من إجهاد الحياة اليومية، أو حتى وسيلة تحمي عقلك من التهديدات والمخاطر.

وقد يكون أسلوب "بيوكيميائي" يستخدمه عقلك لتخزين المعلومات القصيرة أو طويلة الأجل، وبغض النظر عن الغرض منها، فإنّ الأحلام زاوية مهمة جدا في التجربة الإنسانية.

2. كيف نقضي على السرطان؟

يشك العلماء في أنه سيكون لدينا علاج لكل أنواع السرطان، لكن مقاومة السرطان وعلاجه يتطوران، ويعتبر السرطان إرهاب للجنس البشري، ففي كل عام يموت الكثير من الناس بسبب مختلف أنواع السرطان.

السرطان يأخذ أشكال متعددة، ويؤثر على أجزاء كثيرة من الجسم، لكن الصفة المميزة لهذا المرض هو انقسام الخلايا بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ما يفضي إلى الموت.

يحدث هذا الانقسام بسبب تلف الحمض النووي الذي يعطي التعليمات لجميع أعضاء الجسم لأداء وظائفها، بما في ذلك انقسام الخلايا، وربما يحدث هذا الضرر بسبب بعض العوامل الطبيعية، مثل التعرض لأشعة الشمس أو تدخين التبغ أو التعرض للمواد الكيميائية المسرطنة.

ويمكن الوقاية من أكثر من ثلث أنواع السرطان عن طريق تجنب العادات المسببة للسرطان، ومع ذلك، فإن هذه النسبة ليست سوى جزء من المعادلة، لأن هناك عوامل أخرى تؤدي دورا أيضا، فكثير من الناس يرثون الحمض النووي التالف من والديهم، كما أنّ عددا لا يحصى من المتغيرات والتراكيب الجينية الفريدة للإنسان، يجعل بعض العلماء يشككون في أننا سنحصل على علاج لجميع أنواع السرطان، لكن المطمئن أننا نقاوم ونحاول إيجاد إجابة لهذا السؤال.

3. ماذا يحدث بعد أن نموت؟

موضوع وجود الحياة الأخرى أو عدم وجودها، أحد أقدم الأسئلة المقلقة للبشرية، وهل الإجابة هي الجنة أو النار، أم سيختفي وعينا بمجرد انتهاء صلاحية أجسادنا.

ما يحدث بعد الموت لخلايا الدماغ لا يزال لغزا كاملا، فكثير من الناس الذين خاضوا تجارب تقترب من الموت يتحدثون عن الضوء أو استرجاع للذاكرة أو محادثات مع أحبائهم الذين ماتوا، كل هذه التجارب قد يكون لها أصول بيولوجية، ربما بسبب نقص الأكسجين أو التقلبات "البيوكيميائية".

4. هل نحن بمفردنا في الكون؟

ربما تعتقد أن البشر هم الشكل الوحيد للحياة الذكية في الكون، يقول باحثون إنّه لا يوجد تقريبا أي مكان صالح للحياة، لأن الأرض هي المقر الوحيد للحياة، فهناك ما يصل إلى 40 مليار من الكواكب الصالحة للسكن فقط في مجرتنا.

وهناك بعض المتطلبات الضرورية للحياة، لا يحتاج الكوكب فقط إلى المزيج المناسب من العناصر والظروف فحسب، بل يجب وجود شرارة لتوجد مخلوقات حية. ففي العلوم الإنسانية الحديثة، أبسط أشكال الحياة في كوكبنا لا تزال معادلة معقدة للغاية من التفاعلات الكيميائية والخلايا، ونحن لا نفهم حقا كيف تظهر وتتطور، وهذا يجعل العثور على الكائنات الغريبة والتعرف عليها والاتصال بها أكثر تعقيدا، ورغم هذه التحديات، يعتقد الباحثون في وكالة ناسا، أننا قد نجد آثارا للحياة في العقدين المقبلين.

5. من أين يأتي الوعي؟

فحوصات الدماغ تظهر مدى فاعلية أدمغتنا، فهي في نشاط مستمر لأن لدينا 100 مليار خلية عصبية لا تتوقف عن العمل، ولدينا وعي بمحيطنا وأيضا بأنفسنا، وبقدر ما نعرف، نحن المخلوقات الوحيدة الذي نملك هذا النوع من الوعي النشط، لكن ليس لدينا أي فكرة من أين يأتي هذا الوعي.

أدمغتنا بطبيعة الحال، أجهزة كمبيوتر مركزية تسيطر على الوظائف البيولوجية وتساعدنا في التفكير فهي تشبه شبكة رقمية معقدة، ولا يفسر - حتى الآن - عقلنا كيف يمكن أن يخلق شيء مادي حالة غير مادية مثل الوعي.

6. كم عدد الكائنات الحية الموجودة على الأرض؟

الأرض موطنا لمجموعة رائعة من المخلوقات مثل النباتات والحيوانات والحشرات وأكثر من ذلك، ونحن ما زلنا لا نعرف كيف يعيش العديد من الأنواع المختلفة التي تسكن كوكبنا، هناك الكثير جدا، وهذا لا يحبط العلماء ويحاولوا تحديد هذا الرقم بعيد المنال.

أدرك عالم النبات كارل ليناوس، فقبل قرنين ونصف، احتاج البشر إلى نظام لتصنيف الأنواع على كوكبنا، وبدأ بتصنيف النباتات والحيوانات على حد سواء، باستخدام لغة التصنيف التي وضعها.

وبعد سنوات من العمل، تقول بعض التقديرات إنّه ما زلنا لا نعرف سوى 1.5 مليون نوع، أو نحو 15% من العدد الإجمالي، وهذا يعني أن غالبية الكائنات الحية لا تزال بحاجة إلى وصف كاف.

7. هل الواقع حقيقي؟

الواقع الإنساني مفهوم غامض، أي شخص يستيقظ من كابوس يشعر بما يشبه أنه عالقا في مكان ما بين الذاكرة والحلم، وهذه التجارب تعطي مصداقية لفكرة وجود قيود على حواسنا، ولعل أعيننا وآذاننا وشعورنا بالرائحة لا تخبرنا القصة كلها عن الواقع من حولنا.

وربما تكون الأحداث والأشخاص في حياتنا مجرد أوهام، كيف نعلم أن أي من هذه الكائنات موجودة فعلا، لعل الكون صورة ثلاثية الأبعاد، أو مصفوفة رياضية خلقها كمبيوتر، وما زال العلماء والفيزيائيون غير متأكدين من أننا سنفهم، فالعلماء يرون أنه من الممكن أن الكون يتكون من عشرات أو آلاف الأبعاد الفيزيائية.

8. كيف بدأت الحياة؟

كوكبنا يمتلئ بالأشجار والأعشاب والطيور والحشرات، ويضم عددا لا يحصى من البكتيريا، كيف بدأت كل هذه الأشكال من الحياة، وكيف تحولت كتلة من الخلايا من مجموعة خاملة من الجزيئات العضوية إلى كائن حي وأحيانا كائن حي ذكي، الجواب القصير هو نحن لا نعرف بالضبط كيف نشأت الحياة.

9. هل السفر عبر الزمن مستحيل؟

أكثر مفاهيم الخيال العلمي إثارة وتعقيد هو السفر عبر الزمن، هل يمكن فعلا أن تسافر لتشاهد معركة بين الجيوش الرومانية أو تري الفراعنة وهم يبنون الأهرامات، أو تسافر للمستقبل لترى كيف سيصبح العالم بعد 1000 سنة.

اتضح أن السفر عبر الزمن ربما لا يكون خيالا، لكن لعلنا لم نكتشف بعد كيفية فعل هذا، لكن يرى العلماء أن هناك إمكانية واحدة، وهي الثقوب السوداء، وهي جسور من نوع ما يمكن أن تساعد الناس لتتحرك من خلال الزمان والمكان.

10. هل الوجود لن ينتهي؟

لم يجد العلم إجابة لهذا السؤال، لكن رغم هذا فإن بعض العلماء لديهم مجرد نظريات بشأن الأمر تتعارض مع بعضها، لكن معظمها يؤيد فكرة أن الوجود سينتهي.


مواضيع متعلقة