خبراء: عدم انتشار البنوك وماكينات الصرف فى المحافظات والبيروقراطية أهم التحديات

كتب: أحمد مصطفى أحمد

خبراء: عدم انتشار البنوك وماكينات الصرف فى المحافظات والبيروقراطية أهم التحديات

خبراء: عدم انتشار البنوك وماكينات الصرف فى المحافظات والبيروقراطية أهم التحديات

قال خبراء اقتصاديون إن اتجاه الحكومة لتطبيق سياسات تقلل من الاعتماد على الكاش والتحول إلى التعاملات المالية الإلكترونية أصبح من الحتميات لتواكب التطور الكبير عالمياً فيما يخص التعاملات المالية بين الأفراد أو المؤسسات، بما يمكّنها من فرض سيطرتها على الاقتصاد بشكل تام، وإدماج الاقتصاد غير الرسمى والسيطرة عليه، فضلاً عن الاستفادة منه وتطبيق الضريبة والرسوم عليه، مطالبين الدولة بالقيام بحملة إعلانية للتعريف بفوائد هذا التوجه عليهم وعلى الاقتصاد القومى ككل، لتحفيزهم للاعتماد على البنوك وزيادة تعاملاتهم عبر الحسابات البنكية وليس الكاش، فضلاً عن ضرورة أن تبدأ الدولة بنفسها وتوقف التعامل بالكاش فى مصالحها الرسمية بما يقلل من الرشاوى والأعمال غير الشرعية.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمى، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن الدولة تسعى حالياً لتطبيق نظام عالمى يُدعى «الشمول المالى»، بما يعنى تقليل المعاملات النقدية بين المواطنين والشركات، واستبدالها بالكروت الذكية التى تصدرها البنوك فى الجهاز المصرفى المصرى، ويزيد من تعامل الأفراد مع البنوك وزيادة تداخلها فى جميع التعاملات فى البلاد، بدلاً من تخزين المواطنين للأموال فى بيوتهم دون استفادة الاقتصاد بها بسبب عدم دورانها فى الشراء والبيع، الأمر الذى سيزيد من حجم الودائع فى البنوك التى يمكن استخدامها فى تمويل مشروعات تخدم الدولة وتزيد من النمو الاقتصادى. وأضاف أن لـ«الشمول المالى» نقطة أخرى إيجابية وهى تقليل التضخم فى حالة انخفاض السيولة لدى المواطنين والاحتفاظ بها فى حساباتهم البنكية بما يقلل من معدلات إنفاقهم على السلع غير الضرورية، وأشار إلى أن الشمول المالى سيضمن رقابة الدولة على جميع المعاملات وتحجيم غير القانونى منها عبر مراقبة حركة السحب والإيداع لكل مواطن واكتشاف أى نشاط غير متوقع لحسابات الأفراد أو الشركات.

ويُعد من أهم الميزات لتطبيق نظام الشمول المالى، بحسب «فهمى»، ضم الاقتصاد غير الرسمى الذى يتم التعامل فيه دون علم الدولة، ما سيضمن لها حساب الضرائب على المتعاملين بهذا السوق، وحسابه ضمن تقاريرها الخاصة بالاقتصاد. وأهم المعوقات التى ستواجه الدولة فى هذا المشروع العام، عدم انتشار البنوك بشكل كبير وبالتحديد فى المناطق البعيدة عن العاصمة، فضلاً عن عدم انتشار ماكينات الصرف الآلى بالشكل المطلوب، مما يصعّب على المواطنين الذين يعيشون فى الأقاليم الاندماج فى عملية تطبيق «الشمول المالى».

ومن جانبه، قال الدكتور مصطفى السعيد، الخبير الاقتصادى، إن توجه الدولة للتحول إلى الاقتصاد الرقمى بديلاً عن التعاملات النقدية «الكاش» يُعتبر أحد أهم التحولات التى يجب القيام بها حالياً لتطوير الاقتصاد المصرى الذى يصارع للرجوع لنشاطه مرة أخرى، حان الوقت لتداول النقود عبر الجهاز المصرفى الرسمى لضمان رقابة حكومية على جميع التعاملات التجارية فى جميع البلدان.

وأضاف أن على الحكومة أن تبدأ بنفسها وتوقف التعاملات النقدية فيما يخص كل تعاملاتها مع المواطنين، فى خطوة أولى لفرض التغيير على المواطنين وتوجيههم للتعامل المصرفى بدلاً من الكاش، خاصة أن تطبيق هذا النمط من التعاملات سيقلل من الرشاوى التى انتشرت فى المصالح الحكومية.

وعن أهم العقبات التى ستقابل الحكومة فى مساعيها للتحول إلى «الشمول المالى» للتخلى عن الكاش، ستكون البيروقراطية التى قد تقلل من إقبال المواطنين عليه، لكن من جهة الأخرى فالبنوك قامت بنشر آلاف ماكينات الصرف الآلية على أغلب المناطق الحيوية، مما يسهل على الأفراد حصولهم على التمويل اللازم لهم.


مواضيع متعلقة