650 ألف زائر لمعرض الكتاب.. وشكاوى من الزحام و«الطوابير»

650 ألف زائر لمعرض الكتاب.. وشكاوى من الزحام و«الطوابير»

650 ألف زائر لمعرض الكتاب.. وشكاوى من الزحام و«الطوابير»

شهد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ49 إقبالاً كبيراً من الجمهور، أمس، لليوم الثالث على التوالى.. وقال الدكتور هيثم الحاج على، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، فى بيان أمس، إن عدد رواد المعرض فى أول يومين بلغ 650 ألف زائر، منهم 300 ألف زائر فى اليوم الأول و350 ألف زائر فى اليوم الثانى، مشيراً إلى أن عدد الرواد المستهدف لهذا العام طوال فترة المعرض الممتدة إلى 10 فبراير هو 5 ملايين زائر، وأن الهيئة حققت نسبة مبيعات عالية لإصداراتها حتى الآن بزيادة نحو 16% عن العام الماضى.

والتقى رئيس هيئة الكتاب، مساء أمس الأول، فتحى البيسى، رئيس اتحاد الناشرين العرب، خلال تفقده لمعرض الكتاب فى أرض المعارض، والذى دعا «الحاج على» أن تكون مصر ضيف شرف على معرض عمان الدولى للكتاب المقبل. وقال «البيسى»: «نفخر الیوم بتسلیم الدعوة للدكتور هیثم الحاج على مرة أخرى، وبشكل رسمى، لتكون مصر ضیف شرف معرض عمان للكتاب بوزنها الثقیل المعرفى والثقافى الذى نعتز به ونفخر به فى سبتمبر لتحقیق برنامج ثقافى عظیم»، وهو ما استقبله الحاج بترحيب شديد، نافیاً ما تردد عن اعتذار مصر بهذا الصدد، مؤكداً أن مصر والهيئة تعتز بهذه الدعوة وسوف تستعد ببرنامج ضخم یليق بالحدث.

{long_qoute_1}

من جانبه، وجه الدكتور أحمد عواض، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، بضرورة استكمال أعداد الإصدارات التى نفدت على وجه السرعة تلبية لرغبات رواد المعرض، وتوريد دفعات جديدة منها لجناح العرض، بعدما بلغ إجمالى مبيعات هذه الإصدارات 60 ألف جنيه خلال يومين.

وتوافد المئات من الرواد على معرض الكتاب فى أرض المعارض ما بين أسر تتوجه للترفيه عن أطفالها وشباب يبحثون عن آخر الإصدارات الجديدة.

وقال أحمد خالد، مدرب كاراتيه، أحد زوار المعرض: «كل عام أزور المعرض وهناك اختلاف كبير هذا العام عن سابقه، فمثلاً كتب المركز الثقافى الصينى فى القاهرة أول مرة أشوفها، والكتب المعروضة خلال الأعوام الماضية كانت كأنها قديمة أو مستعملة ويتم تغليفها من جديد، وبيعها على أساس أنها جديدة، أما هذا العام فالأمر مختلف»، مشيراً إلى أن «أكثر شىء ضايقه فى المعرض هو أن طابور الدخول كان طويلاً، كما أن أسعار بعض الكتب مرتفعة بالنسبة له حيث وصل سعر بعض الكتب إلى 100 و200 جنيه».

وفى السياق، انتقدت سلمى أحمد، طالبة من الزوار، الأسعار ووصفتها بـ«المرتفعة»، ورغم ذلك أكدت أنها سوف تشترى كل ما ترغب فيه من كتب قائلة: «هشترى برضه لأن ماعنديش وقت ألف على كل دور النشر، والمعرض بيشجعنى على القراءة، وعشان كده بعمل حسابى فى شنطة كبيرة علشان تكفى كل الكتب اللى ممكن أشتريها من المعرض السنة دى».

فى حين وصف حسن أحمد (65 عاماً) معرض الكتاب بـ«العُرس التجارى»، وذلك لأن «زوار المعرض يتوافدون إليه للتخفيف عن ضغوطات الحياة التى تواجههم، كما أنهم يحددون كتباً معينة لشرائها وإن لم يجدوها فليس هناك مانع من التجول فى المعرض لمجرد الاستمتاع فقط»، حسب قوله.

وأوضح «عم أحمد» أن أحد أبرز السلبيات فى المعرض كل سنة هى مشكلة الزحام عند بوابات الدخول، قائلاً «إن سوء التنظيم قد يجعل الزوار لا يرغبون فى المجىء مرة أخرى للمعرض، ولا بد من وجود إبداع فى الإدارة لحل هذه المشكلة التى تواجه الزوار كل عام»، لافتاً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التى يزور فيها المعرض، حيث إنه حريص على الذهاب منذ السبعينات من القرن الماضى، بحثاً عن كتب لها علاقة بقدرات العقل الباطن و«اليوجا والتفكير الناقد والابتكارى»، وهو يرى أن «الإقبال على هذه التخصصات الثقافية من الجمهور ضعيف للغاية لعدم علم القراء بمدى أهميتها».

فيما قالت ندى مجدى، إحدى الزائرات، إنها حريصة على الذهاب للمعرض كل عام بتشجيع والدتها الدائم لها على القراءة، وإنها «تجد الكتب الجديدة التى ترغب فى شرائها بالمعرض ولكن الكتب القديمة يكون هناك صعوبة فى الحصول عليها». وشهد اليوم الثالث للمعرض عدداً من الندوات كان بينها «ندوة عبدالرحمن الشرقاوى والرواية الاجتماعية»، وقال الدكتور محمد أبوالغار، خلال الندوة، إنه «عرف الكثير عن عبدالرحمن الشرقاوى من خلال أبعاد متعددة منها البعد الشخصى والإنسانى»، لافتاً إلى أن «الشرقاوى» كان رئيس مجلس إدارة مؤسسة «روزاليوسف» عام 1977 عندما حدثت انتفاضة الخبز، وقالت عنها «روزاليوسف» إنها «انتفاضة شعب» فى الوقت الذى سماها فيه الرئيس السادات «انتفاضة حرامية»، إلى أن وقع خلاف بينهما وقدم «الشرقاوى» استقالته من «روزاليوسف». كما شهدت قاعة سيد حجاب ندوة عن كتاب «جذور الفكر الاشتراكى». وقال الكاتب فريد زهران، مؤلف الكتاب، فى الندوة، إنه «يتابع جميع أعمال الدكتور على الدين هلال، ويحضر ندواته ومؤتمراته منذ السبعينات، وفى بداية الثمانينات قام بإنشاء مكتبة، وطلب من هلال وأسامة الباز مشاركته فيها». وتطرق «زهران» إلى كتابه «جذور الفكر الاشتراكى»، الذى كتب مقدمته الدكتور على الدين هلال، قائلاً: «إن الكتاب طبع فيما يشبه مذكرة جماعية، وصدر داخل أروقة معهد الدراسات العربية، وهو يجمع بين التاريخ والتحليل السياسى الأكاديمى خلال فترة سياسية معينة». من جهته، قال «هلال»، خلال الندوة: «إن أبناء جيلى والأجيال التى سبقتنى انشغلوا بسؤالين، هما: لماذا تخلفت الشعوب العربية والإسلامية؟، وكيف تخرج هذه الشعوب من هذا التخلف؟ وقد تعددت الإجابات عن هذين السؤالين، ونتيجة ذلك، تعددت التيارات السياسية والاجتماعية فى مصر المعاصرة».


مواضيع متعلقة