وقفة احتجاجية بتونس لمطالبة الأحزاب بكشف مصادر تمويلها
وقفة احتجاجية بتونس لمطالبة الأحزاب بكشف مصادر تمويلها
نظمت جمعية "فورزا تونس"، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية صامتة أمام مقر حركة "النهضة"، في إطار حملة "فقنا بيكم" (تفطّنا إليكم)، لمطالبة الأحزاب السياسية التونسية بالكشف عن مصادر تمويلها، بحسب ما نقلته وكالة "الأناضول" التركية للأنباء.
وأفادت الأناضول، أن 5 من أعضاء الجمعية (اجتماعية ثقافية مستقلة) شاركوا بالوقفة، واستخدموا دمية متحركة في إشارة إلى أن الأحزاب "مرهونة" للجهات التي تموّلها.
وفي تصريحات إعلامية، أوضح رئيس الجمعية، سهيّل بيوض، أن الوقفة تشكّل إعلانا لانطلاق حملة وطنية تحت شعار "فقنا بيكم"، لدعوة الأحزاب السياسية إلى الكشف عن مصادر تمويلها عبر طرح السؤال الجوهري "من أين لكم هذا؟".
وأشار أن الحملة ستشمل جميع الأحزاب الحاكمة والفاعلة في المشهد السياسي، إضافة إلى الجمعيات والهيئات من خلال وقفات احتجاجية مماثلة.
وبخصوص رمزية انطلاق الحملة من أمام مقر "النهضة"، اعتبر بيوض أن "الحركة من أكثر الأحزاب تواجدا في الحكومات المتتالية منذ 2012، كما أنها أكثر الأحزاب فاعلية في الساحة السياسية والاقتصادية بالبلاد".
ولفت أن الجمعية اختارت أن تكون الوقفات الاحتجاجية السلمية التي سينظمونها "ذات صبغة فنية" دون جمهور كبير.
من جانبها، أشارت النائب عن حركة "النهضة"، يمينة الزغلامي، في تصريحات إعلامية أمام مقر حزبها، أن "حق الاحتجاج السلمي يكفله الدستور، وبإمكان أي طرف أن يمارس هذا الحق بحرية."
واعتبرت أن "الصبغة الفنية للاحتجاج الذي نظمته جمعية فورزا تونس، أمر إيجابي وحضاري للغاية"، معربة عن "أملها في أن لا تقتصر الحملة على حركة النهضة وأن تشمل جميع الأحزاب والجمعيات".
وبخصوص الشفافية في التمويل، شدّدت القيادية بالحركة على أن الحركة "سباقة في تقديم كشوفاتها وتقاريرها المالية لهيئة الرقابة المالية (المحكمة المالية)".
وتابعت أن "حركة النهضة تدعو إلى أن تحصل الأحزاب السياسية على تمويل من الدولة حسب عدد منخرطيها، ما يساعد الأحزاب على تفادي التمويلات المشبوهة، ويُسهّل أيضا تطبيق الرقابة المالية عليها".
ويبلغ عدد الأحزاب المرخص لها في تونس، 210 حزبا، فيما كان عددها 9 أحزاب فقط قبل ثورة يناير 2011.
وتعتمد الأحزاب في تمويلها بالأساس على اشتراكات وتبرعات الأعضاء.