كيف سيكون شكل الأرض بعد 5 آلاف سنة؟.. علماء يتوقعون

كتب: مصطفى الصبري

كيف سيكون شكل الأرض بعد 5 آلاف سنة؟.. علماء يتوقعون

كيف سيكون شكل الأرض بعد 5 آلاف سنة؟.. علماء يتوقعون

تطورت التكنولوجيا البشرية بشكل ملحوظ على مدى الـ 5000 سنة الماضية، فالمشهد تغير تمامًا بشكل أثر في المناخ والتنوع البيولوجي، حيث أقيمت ناطحات السحاب للأحياء، ومقابر ضخمة للموتى، ولعل أهم شيء، هو تسخير جزء من طاقة الكوكب، ولكن ما زال هناك قوة أكبر بكثير سترسم مسار الحضارة الإنسانية على مدار 5000 سنة قادمة.

الفلكية الروسية نيكولاي كارداشيف، في عام 1964، صنفت التقدم التقني الحضاري على أساس ارتباطه مباشرة بكمية الطاقة التي يمكن التلاعب بها، وعلى هذا النحو، حددت ثلاثة تصنيفات للحضارات المتقدمة في المجرة، النوع الأول هو الحضارات التي تتحكم في الطاقة على مستوى الكوكب، أما النوع الثاني فهو الحضارات التي تسخر قوة النجوم، بينما الثالث هو الحضارات التي لها السيادة على الطاقة على نطاق المجرة، وفقا لموقع "howstuffworks" الامريكي.

ويستخدم العلماء مقياس كارداشيف للتنبؤ بالتقدم التقني للحضارات المستقبلية والغريبة، فيما لم يتم وضع ترتيب للبشر، ولكننا نقترب من أن نصبح في الترتيب الأول لكارداشيف التي توقعت حدوث هذا التحول.

ويتوقع الفيزيائي، ميشيو كاكو، حدوث هذا الرقي في غضون قرن من الزمان، بينما يرى الفيزيائي فريمان دايسون أننا سنتطور في أقل من 200 سنة.

وتتنبأ كارداشيف أن الأمر سيستغرق 3200 سنة فقط للوصول إلى النوع الثاني، وإذا وصلت البشرية للنوع الأول بعد 5000 سنة، سيكون لدى البشر القدرة على التلاعب والتحكم في القوى الجوية والجوفية، ولكن ما تزال الحرب والتدمير الذاتي يشكلان تهديدا لبقاء البشرية، أما الشواغل البيئية ستكون شيئا غير جدير بالاهتمام.

وإذا وصلنا النوع الثاني في هذا التاريخ، فإن البشر في القرن 71 سيحظون بقوة تكنولوجية أكبر، ويتوقع دايسون أن مثل هذه الحضارة ستمكننا من التحكم في النجوم عن طريق سرب من الأقمار الصناعية، وتشمل المنجزات الأخرى للنوع الثاني نظريا السفر بين النجوم والقدرة على نقل الكواكب بأكملها، وكل هذا على رأس انجازات في علم الوراثة والحوسبة، ومن المرجح أن يختلف البشر في المستقبل اختلافا كبيرا من الناحية الثقافية أو حتى العصبية، وربما يكون ذلك ما يشير إليه المستقبليون والفلاسفة.

بغض النظر عن ذلك، يمكن أن يحدث الكثير في 5000 سنة، ربما ندمر أنفسنا بالحرب أو ندمر الكوكب دون قصد بتكنولوجيا النانو، أو لعلنا نفشل في التخفيف من التهديد الذي يشكله اصطدام الكويكبات والمذنبات، وقد نواجه نوعا الغريبة الحضارة الثانية قبل أن نحقق هذا المستوى أنفسنا.


مواضيع متعلقة