إضراب يشل مناجم الذهب في جنوب إفريقيا للمطالبة بتحسين الأجور
تشهد مناجم الذهب في جنوب إفريقيا حالة شلل مع استمرار إضراب العمال المطالبين بتحسين أجورهم، غداة فشل المفاوضات بين النقابات وإدارات الشركات في القطاع الذي يعتبر أساسيا بالنسبة للاقتصاد الإفريقي وكان يشكل مصدر الثروة الرئيسي في البلاد.
وقال المتحدث باسم نقابة المناجم المركزية، ليسبا سيشوكا، اليوم، "الإضراب مستمر. لم ندع لمفاوضات جديدة لمناقشة مطالبنا".
وتؤكد النقابة أنها تضم 140 ألف عامل في مناجم الذهب.
وتطالب بزيادة الأجور بنسبة 60% في حين تعرض الشركات 6,5% أي بزيادة نصف نقطة عن معدل التضخم في البلاد.
ونفى سيشوكا تقارير صحفية بأن النقابة خفضت مطالبها وباتت تطالب بزيادة من 10%، ولكنه قال إنها مستعدة للتفاوض.
وتؤكد النقابة تصميم العمال على المضي في إضرابهم القانوني، خلافا لإضراب السنة الماضية عندما كانوا يخشون فقدان عملهم.
وتطالب النقابة بزيادة الأجر الأساسي إلى سبعة آلاف راند (516 يورو مقابل 347 حاليا) للعاملين على السطح، وثمانية آلاف (590 يورو بدل 369 يورو حاليا) للعاملين في السراديب تحت الأرض.
وتفيد دراسة نشرتها غرفة المناجم أن القطاع يمكن أن يخسر 600 مليون راند يوميا (44,4 مليون يورو) في كل يوم إضراب.
وشهد قطاع المناجم بأكمله في 2012 إضرابات غير منظمة وأعمال عنف ومواجهات مع الشرطة أوقعت 60 قتيلا خلال بضعة أشهر بينهم 34 عامل منجم قتلوا في ماريكانا في 16 أغسطس برصاص الشرطة.
ومنذ اكتشاف الذهب في جوهانسبورغ في 1886 وحتى 2007، كانت جنوب إفريقيا أول منتج للمعدن الأصفر في العالم، لكنها باتت اليوم في المرتبة الخامسة. وتوجد فيها 13% من الاحتياطي العالمي من الذهب.