جابر نصار: لن يكون في مصر استبداد باسم الدين أو الجيش
أكد الدكتور جابر جاد نصار، رئيس جامعة القاهرة وعضو لجنة الخمسين، أن دستور 2012 الذي تم تجميده كان دستور أزمه نشأ عنه تسخير مواد الدستور لمكاسب حزبية وسياسية، وكان هذا هو المدخل الأساسي لفساد هذا الدستور وعدم قدرته على تحقيق ديمقراطية حقيقية.[FirstQuote]
وقال نصار إنه لن يكون في مصر استبداد باسم الدين ولا باسم الجيش ولا باسم آخر، وسنقاتل من أجل إيجاد دستور يليق بهذا الشعب ولم يعد في مقدور أحد أن يزين الاستبداد، وسنعمل جاهدين في لجنة الخمسين لتحقيق أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو، موضحا أن وعي الشعب المصري هو الحارس على تحقيق الديمقراطية، ولم يعد في مقدور أحد أن يسوق للاستبداد أو لأفكار متطرفة وتحقيق أهداف الثورتين أمر لا رجعة فيه، وإذا لم يحدث سيقتلعنا الشعب كما خلع رئيسا وعزل رئيسا.
ورفض نصار أن يفرق أحد بين ما حدث في يناير وما حدث في يونيو، مؤكدا أنهما ثورتين ويجب أن يكون الدستور معبرا عن الشعب المصري وموجاته الثورية.[SecondQuote]
وأشار إلى أن الخيارات مفتوحة أمام لجنة الخمسين لوضع تصور لدستور جديد والواقع أننا أمام خيار لوضع دستور جديد للدولة لمصرية وهذه ليس أمرا صعبا فنحن دولة صاحبة تاريخ دستوري طويل وعميق.
وعن تعديلات لجنة الـ10، قال إن لجنة الـ50 تأخذ بتعديلات اللجنة الفنية وقد لا تأخذ به والخيارات كلها مفتوحة.
وأضاف أن إبداء الرأي في لجنة الـ10 بصورة عرضية أمر خطأ ولابد من دراسته بشكل جيد ونحن أمام لجنة ستعمل بروح الفريق وسنسعى إلى وضع نصوص مثالية دون الأخذ في الاعتبار المصالح السياسية ولا يوجد مكانا للمكاسب الفئوية في الدستور.
وعن النظام الانتخابي، قال لا يوضع في صلب الدستور ويمكن أن يحدد النظام في باب الأحكام الانتقالية ونريد نظاما انتخابيا عادلا، وأميل لنظام القائمة ولكن نحن في مرحلة سياسية مضطربة وأخشى من تأجير القوائم ولابد من إقامة حوار مجتمعي حول نظام انتخابي يصلح لدورة واحدة بحيث يمكن تغيرها في المستقبل ووفقا للظروف".
وأوضح نصار لدى حضوره لتسجيل عضوية لجنة الخمسين بمقر مجلس الشورى "أؤيد بشكل شخصي نظام القائمة، ولكن أرى أننا حاليا في مرحلة سياسية مضطربة فضلا عن أن الأحزاب السياسية ليس لها تواجد في الشارع، وهو ما يستدعي إقامة حوار مجتمعي حول النظام الانتخابي الذي يمكن أن يصلح لدورة انتخابية واحدة".
وأضاف "قد يجوز إذا احتدم الخلاف على النظام الانتخابي أن يتم الاستفتاء على هذا النظام مع الدستور".
وأشار إلى أن الوصول لدستور ديمقراطي يدشن العدالة الاجتماعية والحرية ويحقق أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو أصبح مطلبا لبسطاء المصريين، ولا مجال لمهادنة أو أنصاف حقوق فيما يتعلق بتحقيق أهداف وتطلعات شعب ثائر يسعى للحصول على حريته.
وتابع أن طريقة وضع وتشكيل الجمعية التأسيسية الخاصة بدستور 2012 (المعطل) كانت أزمة حقيقية تمثلت في "تسخير نصوص الدستور لتحقيق مكاسب حزبية سياسية لأحزاب وتيارات معينة، وهو ما مثل المدخل الأساسي لفساد هذا الدستور وعدم قدرته على تحقيق نظام ديمقراطي حقيقي تتوازن فيه السلطات".