عاصفة غضب ضد بيان التحريض على مقاطعة الانتخابات: موقّعون يتنصلون.. وسياسيون يهاجمونه

كتب: إمام أحمد

عاصفة غضب ضد بيان التحريض على مقاطعة الانتخابات: موقّعون يتنصلون.. وسياسيون يهاجمونه

عاصفة غضب ضد بيان التحريض على مقاطعة الانتخابات: موقّعون يتنصلون.. وسياسيون يهاجمونه

غضب واسع بين سياسيين وحزبيين ونواب، هكذا جاءت ردود الفعل تجاه «بيان الأزمة» الذى صدر موقعاً بأسماء 5 من الشخصيات العامة ومتطلعين سابقين إلى خوض الانتخابات الرئاسية، تضمن تحريضاً على مقاطعة تلك الانتخابات، وعدم الاعتراف بها وحل الهيئة الوطنية للانتخابات، ولم يتوقف الأمر عند حالة الغضب، فبعض من وردت أسماؤهم ضمن الموقعين على البيان، نفوا مشاركتهم فى صياغته وعلاقتهم به.

وكشفت مصادر لـ«الوطن» أن هناك 5 شباب شاركوا فى إعداد وصياغة البيان، من بينهم شادى الغزالى حرب، مؤسس ما يسمى بـ«تيار الشراكة الوطنية»، وهيثم محمدين عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، وأنهم من أصدروه بعد إجراء اتصالات هاتفية مع سياسيين، دون إطلاع أحد منهم على البيان وتفاصيله، وأن من بين الواردة أسماؤهم فى التوقيعات من فوجئوا بالأمر.

وصدر «بيان الأزمة» قبل يومين، موقعاً بأسماء 5، هم: محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وعبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، وحازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وهشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق، وعصام حجى، المستشار العلمى السابق لرئيس الجمهورية».

من جانبه، نفى «السادات» لـ«الوطن» توقيعه على البيان، أو اطلاعه عليه قبل صدوره، قائلاً: «ما شفتش البيان غير على الإنترنت، وبعض وسائل الإعلام، والحكاية بدأت ببعض الشباب كلمونى زى ما كلموا غيرى، وعبروا عن غضبهم، وتحفظات لديهم على الوضع العام والحياة السياسية، وتضامنت مع كلامهم، إلا أننى فوجئت بخروج بيان لم أطلع عليه ولم أشارك فى صياغته يحمل توقيعى».

{long_qoute_1}

وأكد «السادات» تحفظه على المطالبات الواردة فى البيان، التى وصفها بأنها «غير صحيحة، ولا تخدم المصلحة العامة للدولة»، مضيفاً: «نحن مع المشاركة فى الانتخابات، والالتزام بالإطار القانونى والدستورى، برغم عدم ترشحى أو وجود أى تحفظات».

ونفى حازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مشاركته فى إصدار البيان، قائلاً عبر صفحته على «فيس بوك» أمس الأول، إن «المشكلة فى الأمر أنه صدر باسم مجموعة غير تلك التى صاغته وأصدرته».

ويتزامن «بيان المقاطعة»، الذى لقى رفضاً وإدانة واسعة من القوى السياسية، مع مواصلة الهيئة الوطنية للانتخابات أعمالها، بتلقى أى طعون أو تظلمات تقدم ضد أوراق المرشحين المحتملين للرئاسة، تمهيداً لإعلان القائمة النهائية للمرشحين 24 فبراير الحالى.

وفى المقابل، استنكر عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، ما ورد فى البيان الداعى للمقاطعة، قائلاً: «كان بياناً هزيلاً وتحريضياً وتضمن مغالطات وأكاذيب، ويأتى ضمن حلقات التشويه الممنهج للدولة، والحرب عليها من الداخل والخارج»، لافتاً إلى أن الاتهامات الجزافية والادعاءات الزائفة التى حملها البيان بين طياته تحرض على مقاطعة مسار دستورى، وهو المشاركة فى التصويت للانتخابات الرئاسية، ما يُعرض الموقعين عليه للمساءلة القانونية.

وأكد رئيس المصريين الأحرار، أن كل من شارك فى هذا البيان ارتكب عدة جرائم، منها جريمة نشر أخبار كاذبة، وجريمة إهانة مؤسسة من مؤسسات الدولة، وهى الهيئة الوطنية للانتخابات التى اتهموها على خلاف الحقيقة بالتستر على ما سموه «تجاوزات»، متابعاً: «المصريون سيردون على هذه الدعاوى الزائفة والكاذبة من خلال المشاركة فى الانتخابات الرئاسية، وتأكيد ثقتهم فى الرئيس عبدالفتاح السيسى، لفترة رئاسية ثانية، ولن يستجيب أحد لحالة الإفلاس السياسى والهجوم الرخيص الذى تقوده أسماء مشبوهة».

وقال النائب مصطفى بكرى، عضو البرلمان، إن مصر مستهدفة، ويتم استخدام بعض الأسماء فى الداخل لأداء أدوار وصفها بـ«القبيحة» بهدف زيادة الاحتقان المجتمعى، وإحداث حالة من الفوضى داخل البلاد بعد الاستقرار الذى تمضى فيه مصر يوماً بعد آخر، مضيفاً: «الشعب لا يسمع لهذه الأصوات، لأنه يعرف من يعمل لصالح بلده ومن يعمل لمصالح أخرى لا تريد لمصر أن تقف على قدميها، وستكون المشاركة فى الانتخابات الرئاسية كبيرة ليؤكد من خلالها المصريون تمسكهم بإرادتهم الوطنية الحرة».

وقال أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن، إن الحزب ينظم مؤتمراً بمشاركة العديد من القوى السياسية والأحزاب والمستقلين، لم يبدأ حتى مثول الجريدة للطبع، لإعلان رفض دعوات المقاطعة التى وصفها بـ«التخريبية».


مواضيع متعلقة