أُم تبحث عن ابنها: «ارجع يا عبده واعمل اللى انت عايزه»

كتب: مها طايع

أُم تبحث عن ابنها: «ارجع يا عبده واعمل اللى انت عايزه»

أُم تبحث عن ابنها: «ارجع يا عبده واعمل اللى انت عايزه»

رفض والداه رغبته القوية فى تربية الحمام فوق «السطح»، حتى لا تشغله عن دراسته بالمرحلة الإعدادية، فغضب عبدالرحمن محيى الدين، 14 عاماً، من والديه، وخرج من منزله يوم 22 يناير الماضى، ولم يعُد. تركت والدته عزة عبدالرحمن منزلها فى مدينة سمالوط فى محافظة المنيا، منذ ذلك الحين ولجأت إلى شوارع القاهرة تبحث عن طفلها وهى تعلّق صورته على صدرها. لم تترك الأم مكاناً إلا وبحثت عنه فيه حتى افترشت الأرصفة وزوايا الطرق بحثاً عن طفلها، حتى إنها قامت بتوزيع صور صغيرة له، تحمل أرقام هواتف مختلفة للأسرة وجملة لكسب تعاطف الطفل: «ارجع البيت وربّى الحمام اللى عايزه.. بس ارجع».. جملة لا تتوقف «عزة» عن ترديدها طوال الوقت، وهى تبحث عنه فى شوارع القاهرة المزدحمة، ودموع عينيها تسبق حديثها دوماً منذ اختفاء الطفل. «أصغر واحد فى عيالى، ونفسى ما يغيبش عنّى وألاقيه، 8 أيام بعد ما اختفى كأنهم 8 سنين وأكتر».. بنبرة حزينة عبّرت الأم من خلالها عن شعورها بالفقدان والغربة منذ تغيّب نجلها، فهى لم تجلس فى المنزل لساعة واحدة منذ غيابه، ولن تعود قبل أن تجده: «قسّمنا نفسنا أنا وعيالى هنا فى القاهرة بندوّر عليه، وأبوه فى سمالوط بيدور فى كل مكان وبيتابع المحضر اللى عملناه»، حيث قام الوالدان بالبحث عنه فى سجلات جميع المستشفيات ولم يجدا له أثراً: «آخر حاجة سابهالنا، حمامة بعتها مع واحد صاحبه، ومن ساعتها ما شُفناهوش».


مواضيع متعلقة