من الألوميتال لورق الدعاية.. محمد قلبه على «الصنعة» وجيبه على «الأسرة»
من الألوميتال لورق الدعاية.. محمد قلبه على «الصنعة» وجيبه على «الأسرة»
- أوراق نقدية
- المرحلة الإعدادية
- المرحلة الابتدائية
- ذات يوم
- شارع البحر الأعظم
- منتصف الليل
- أسرة
- أشخاص
- أوراق نقدية
- المرحلة الإعدادية
- المرحلة الابتدائية
- ذات يوم
- شارع البحر الأعظم
- منتصف الليل
- أسرة
- أشخاص
أكثر من 1000 ورقة يحملها بين يديه، يوزعها على المارة أيا كانت أعمارهم وأجناسهم مبتغيا الانتهاء منها ثم يعود إلى منزله بالـ100 جنيه مقابل عمله، ليستطيع الإنفاق على أسرته التي رحل عنها الأب منذ 7 أعوام، لكن خلف مشهد موزع الأوراق الدعائية «صنايعي» ألوميتال، ترك الورشة لعدم تغظيها تكاليف أسرته، لكن عينه لم تبصر غير الصنعة.
يحصل الشاب ذو الـ18 عامًا على 70 جنيهًا يوميًا، من خلال العمل في الورشة، ولأن له أخًا في المرحلة الابتدائية، وآخر في الإعدادية، فقد وجد نفسه مضطرا لترك الورشة أيامًا لحين استقرار الحالة المادية للأسرة، ثم العودة من جديد لورشته: «الورشة في النهاية بتدينى صنعة، وده الأهم بالنسبالي، شوية الورق دول مجرد سبوبة بس مضطر لها» يحكي الشاب الذي يقف منذ السادسة مساءً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، حتى تنتهي الأوراق التي معه: «حفلات أو مطاعم، ولا حتى محلات أو عيادات عاملة دعاية لنفسها، مش هتفرق بوزع إيه، المهم آخد الـ100 جنيه».
من شارع البحر الأعظم حيث يسكن الشاب، يخرج كل مساء لتوزيع الأوراق، يحدد له مكتب الدعاية مكانًا بعينه ليقف فيه، بالتوازى مع أشخاص آخرين في أماكن أخرى، حتى تحقق الأوراق أكبر نسبة انتشار مرجوة: «أنا مش عايز أخسر الصنعة، بس مضطر للشغلانة دى الكام شهر دول، ولما الدنيا تظبط هرجع لشغلتي تاني».
يحكي الشاب وهو يوزع الورق على المارة، ويتمنى أن يتحقق له أمنيته في افتتاح ورشة خاصة به عما قريب: «أنا بدرس ثانوي تجاري، وليا أخين بيتعلموا وأمي، لو مشغلتش دماغي هعطل، فبجمع بين الصنعة من ناحية وبين الربح المادي من الناحية التانية».
لا يرى الشاب مشكلة في أي عمل طالما ستدخل إلى جيبه أوراق نقدية أكبر، لكنه أيضا يقدر الصنعة ويعرف أنها ذات يوم ستكون كل ما يحميه: «مهما أشتغلت، مش هسيب الصنعة، هي الأساس».