«الوطن» على خط النار بين الكوريتين هنا أخطر مناطق العالم «التهاباً»

كتب: رسالة سيول - أكرم سامى

«الوطن» على خط النار بين الكوريتين هنا أخطر مناطق العالم «التهاباً»

«الوطن» على خط النار بين الكوريتين هنا أخطر مناطق العالم «التهاباً»

لم تكن الظروف سهلة وميسرة قبل التوجه من مدينة سيول فى كوريا الجنوبية إلى نقاط الحدود بين الكوريتين، التى تبعد عن العاصمة بـ120 كيلومتراً تقريباً، حيث لا بد من اتخاذ إجراءات محددة وتسجيل بيانات تفصيلية عن الأشخاص الراغبين فى زيارة تلك المنطقة، التى تعد من أخطر المناطق فى العالم.

فى السابعة صباحاً، توجهنا إلى مقر الشركة المسئولة عن اصطحابنا إلى منطقة الحدود بين الكوريتين وكان الانطلاق من وسط المدينة فى سيول إلى الطريق السريع للوصول إلى منطقة الحدود بين الكوريتين، التى تعرف باسم «DMZ» أى المنطقة العازلة بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، بدأت معالم الحياة فى الاختفاء شيئاً فشيئاً منذ منتصف الطريق لا سيما مع انخفاض درجة الحرارة وتسجيلها «-17» درجة وقت زيارتنا وتساقط الثلوج بكثرة على جانبى الطريق.

بعد ساعة ونصف تقريباً، وصلنا إلى المنطقة الحدودية وتم إيقاف السيارة عند نقطة التفتيش، الذى كان بمثابة تفتيش دقيق للغاية، يصعد فيه أحد الجنود الكوريين الجنوبيين إلى الحافلة ويتأكد من اسم وهوية كل شخص فيها ويدقق كثيراً دون أن يتحدث أو يتلفظ بشىء ثم يذهب مرة أخرى للحجرة الخاصة به لإعطاء أمر بفتح البوابة من أجل العبور إلى المنطقة.

{long_qoute_1}

طُلب من الوفد عدم استخدام الهواتف وعدم التنقل مشياً على الأقدام إلا بأمر الضابط الذى سوف يصحبنا داخل المنطقة، وهناك «ممنوعات» أخرى تتمثل فى عدم حمل حقائب أو استخدام التصوير فى مناطق يحظر فيها التصوير، وبمجرد الوصول إلى بداية المنطقة الحدودية وإذ بجنود أمميين وكوريين بدوا لأول نظرة وكأنهم محنطون أو تماثيل صنعت من شمع يحرسون ويراقبون من دون رمشة عين، ويظن الشخص أنهم تماثيل وليسوا بشراً طبيعيين، والغريب أن أجسامهم نفس الحجم ونفس ملامح الوجه.

منطقة الأنفاق

فى بداية جولتنا بالمنطقة اتجهنا إلى منطقة الأنفاق، التى تم اكتشافها من قبل كوريا الجنوبية خلال العقود الماضية، وهى أنفاق حفرها الكوريون الشماليون من أجل غزو كوريا الجنوبية عقب توقيع معاهدة الانفصال، قبل أن ندخل للنفق لمشاهدته طُلب منا ترك الهاتف المحمول وكافة الأمتعة فى مكان مخصص لذلك، ثم اتجهنا لنشاهد عرضاً قصيراً قبل دخول النفق الذى اكتشف فى 1978 وبلغ طوله 73 كم، وأنه الأكبر من بين أربعة أنفاق أخرى، وأنه من الممكن استخدامه فى عبور نحو 30 ألف جندى كل ساعة، عقب انتهاء الفيلم الذى شرح كيف تم حفر الأنفاق اتجهنا للحصول على خوذة الرأس لدخول النفق سيراً على الأقدام فى خط واحد لمسافة بلغت 450 متراً تقريباً، ليتم مشاهدة الخط الذى تم إغلاق النفق به ثم العودة مرة أخرى، حيث لا يتسع النفق سوى لشخصين فقط، خط للذهاب وخط للإياب، ويحتوى بين كل متر وآخر على صندوق يحمل أنابيب أوكسجين فى حالة ضيق التنفس، وهناك ثلاثة أنفاق حفرها الكوريون الشماليون واكتشفت فى سبعينات القرن الماضى والرابع فى 1990.

بعد الخروج من منطقة الأنفاق تجد من حولك آلاف الأمتار الخضراء، التى تمتد على مسافة 200 كم وتضم الكثير من الحيوانات والطيور وكأنك فى منطقة طبيعية خضراء لا مثيل لها، ولكن مع سقوط الثلوج لم توجد الحيوانات بكثرة فى تلك المنطقة الخطيرة. {left_qoute_1}

المنطقة الأمنية المشتركة

واستمرت جولة الوفد حتى وصلنا إلى قرية بانمونجم وهى المنطقة الأخطر فى محيط الحدود بين الكوريتين، وتسمى بالمنطقة الأمنية المشتركة (JSA)، الجدية بها والتحذيرات تشعرك برهبة المكان وكأنك فى قاعدة عسكرية أمريكية، حيث تفاجأ فى الحافلة بصعود جندى أمريكى ضخم البنية حازم فى التعامل، سريع فى الحديث لا يلتفت لأحد، ويتم التحقق من هويات الزائرين عند نقطة التفتيش، ثم تم توجيهنا إلى قاعة عرض لشرح مبسط عن المنطقة وأهم الأحداث منذ إنشائها.

وقبل عرض الفيلم والشرح من قبل الجندى الأمريكى، الذى كان مسئولاً عن مجموعتنا، حيث يتولى كل جندى أمريكى مجموعة من الزائرين، وتم التوقيع على مذكرة تنازل فى حال الإصابة أو الوفاة أو فى حالة حصول أى هجوم مفاجئ من قبل العدو، حيث إنها تعتبر منطقة عسكرية وإن كانت الأمور هادئة فإن الحرب قد تندلع فى أى لحظة دون أى تحذير مسبق.

وقال الجندى الأمريكى واسمه «بان مون جوتيش» إن منطقة الحدود بين الكوريتين هى منطقة منزوعة السلاح باتفاق مشترك بين الحكومة فى كلا البلدين منذ 27 يوليو 1953، بمشاركة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار بها، ولا يوجد بها أى مدنيين، حيث تدار المنطقة من قبل قوات عسكرية مشتركة من كوريا الجنوبية والشمالية والأمم المتحدة و7 دول أخرى، ولا يزال المبنى الذى تم توقيع الاتفاق فيه قائماً وبه المقاعد الخاصة بالشخصيات التى شهدت تلك المفاوضات.

وأوضح الجندى الأمريكى أن المحادثات بين السلطات الشمالية والجنوبية ما زالت تجرى فى المبانى الزرقاء الواقعة على خط الترسيم العسكرى، التى شهدت المفاوضات وسيتم زيارتها فيما بعد، وأشار جوتيش إلى أن قوات الأمم المتحدة اجتمعت مع المسئولين فى كوريا الشمالية والصينيين فى تلك المدينة عام 1951، من أجل بحث تفعيل الهدنة، واستمرت المحادثات لعدة أشهر حتى تم التوصل إلى اتفاق فى 8 يونيو 1953 وبدأت تهدئة الأوضاع بين الجانبين، وجرى التوصل إلى اتفاق نهائى فى 27 يوليو 1953، إذ اتفقت قيادة الأمم المتحدة وجيش التحرير الشعبى الصينى وجيش الشعب الكورى الشمالى على هدنة أنهت القتال، وتم إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مساحتها 4 كم على طول خط الهدنة.

بعد العرض، انتقلنا إلى حافلة أخرى عسكرية أمريكية تأخذنا إلى الحدود الفاصلة بين الكوريتين، مررنا بالقرب من آخر قرية زراعية فى كوريا الجنوبية، ووصلنا فى نهاية الأمر إلى خط مبانى الأمم المتحدة الزرقاء، حيث توجد ثلاثة مبانٍ زرقاء تابعة للأمم المتحدة تقع على الحدود الفاصلة بين البلدين، الأول والثانى خاصان بالعاملين والثالث به طاولة المفاوضات التى جرت، وما زال يجتمع عليها المسئولون فى البلدين.

{long_qoute_2}

لا يمكن التحرك دون إذن الجندى الأمريكى وعليك التحرك فى خط واحد، حيث يطلب من الزائرين الوقوف طابوراً كأنهم جنود فى الجيش، وقبل التوجه إلى الغرفة الفاصلة بين البلدين (كوريا الشمالية والجنوبية) يسمح لك بالتصوير لمدة دقيقة واحدة فقط فى اتجاه المبانى الزرقاء وليس أى اتجاه آخر، سواء فى اليسار أو اليمين أو الخلف، ثم يطلب منك التوقف عن التصوير، والبدء فى الدخول فى خط واحد مواز للمبنى الذى شهد إجراء المفاوضات النادرة، حيث يقف جنديان لا يتحركان تتخيلهما تماثيل ويمكن التصوير معهما دون لمسهما، وفى حالة لمسهما قد يتم التعامل معك بشكل عسكرى، وداخل الغرفة أيضاً تجد صورة لأعلام البلدان المشاركة فى جهد الأمم المتحدة، علمنا أن أعلام هذه البلدان كانت داخل الغرفة، لكن الجنود من كوريا الشمالية كانوا يسيئون إلى هذه الأعلام، فحولتها الأمم المتحدة إلى صورة معلقة، وسمح الجندى الأمريكى للوفد بالتصوير ولكن فى اتجاه الشمال وليس اتجاه الجنوب، وذلك وفقاً لشروط وإجراءات أمنية عسكرية، حيث حاول أحد الموجودين التصوير عن سوء قصد تم التعامل معه بغلظة لمسح الصورة وعدم تكرار ذلك.

جنود كوريا الشمالية

توقعنا مشاهدة جنود كوريا الشمالية فى هذه المنطقة الخطيرة مثلما كانت تظهر فى الصور السابقة وفى الفيديوهات التى تم نقلها من قبل، إلا أن المفاجأة كانت أنه لم يوجد جنود كوريا الشمالية أمام المبنى الرمادى التابع لكوريا الشمالية خلف مبنى الأمم المتحدة، وذلك بعد واقعة فرار جندى كورى شمالى إلى الجنوب قبل شهر تقريباً وتم إطلاق الرصاص عليه من زملائه وأصيب وتم نقله للمستشفى وما زال على قيد الحياة، وسألت الجندى الأمريكى «جوتيش» حول سبب اختفاء الجنود أجابنى أنه صدر قرار للجنود من كوريا الشمالية بالوجود خلف المبنى وليس أمامه بعد واقعة فرار هذا الجندى، مشيراً إلى تشديد عمليات المراقبة لمنع أى شخص من الهروب إلى الجنوب، ومن اللافت أن التقاط هذه الصورة فى الاتجاه غير المسموح به كان فى أثناء وقت يزور فيه مسئول بارز المنطقة التى يوجد بها طائرتا أباتشى و4 دبابات أمريكية تحت الاستعداد لأى خطر قد يحدث فى أى وقت، وتم التنبيه أكثر من مرة على الوفد بحظر التصوير وإلا سيتعرض المخالف للمساءلة القانونية، خصوصاً أثناء وجود هذا المسئول البارز، الذى تم رفض الإعلان عن هويته. {left_qoute_2}

المنطقة منزوعة السلاح

بعد تفقد المنطقة الأمنية وما تشمله من إجراءات صعبة ومشددة للغاية، تم التوجه إلى المنطقة منزوعة السلاح التى لا تزال شاهدة على آمال التوحيد، تفيض مشاعر جياشة فى المكان وأنت تستمع إلى الموسيقى وتشاهد آلاف الشرائط الملونة التى وضعها الكوريون وتعكس رغبتهم فى الوحدة بطريقة سلمية، كما وضعت أعمال فنية تعكس نفس الرغبة فى الاتحاد، ثم مررنا أمام مجسم يوضح الانقسام الذى حصل بعد الانفصال بين أفراد شعب واحد. وصلنا فيما بعد إلى قطار قديم تعرض للتخريب إبان الحرب، ويأمل الكوريون أن يأتى اليوم الذى يمكن لهذا القطار أن يكمل طريقه، رغم أن السكة التى تقله إلى الجانب الآخر وتبدو اليوم مقطوعة إلى أجل غير مسمى.

قبل أن نغادر منطقة الحدود بين الكوريتين، توجهنا إلى مجموعة من المناظير العدسية، التى شاهدنا من خلالها جبال كوريا الشمالية والخط الفاصل بين الكوريتين، وكيف تبدو المنطقة فى كوريا الجنوبية بها حياة والمنطقة الموجودة فى كوريا الشمالية غير مأهولة بأى سكان أو حياة إطلاقاً بسبب الإجراءات المشددة والمحاذير التى تجعل الحياة صعبة.

5 ملايين قتيل بسبب الحرب

وبحسب المعلومات الموجودة فى المنطقة من خلال ما تم عرضه فى أكثر من موقع وفى المنشورات التى توزع هناك اندلعت الحرب الكورية فى الـ25 من يونيو 1950، عندما اندفع نحو 75 ألفاً من جنود جيش الشعب الكورى الشمالى عبر الحدود مع كوريا الجنوبية، التى كانت تعرف بخط العرض 38، الذى كان يمثل الحدود بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية المدعومة من قبل الاتحاد السوفيتى إلى الشمال، وجمهورية كوريا الموالية للغرب فى الجنوب.

وأعلن الزعيم الكورى كيم إيل سونج قيام كوريا الديمقراطية الشعبية فى عام 1948، أى بعد 3 سنوات من زوال الاستعمار اليابانى لشبه الجزيرة الكورية عند انتهاء الحرب العالمية الثانية واستسلام اليابان للحلفاء، وتدخلت الولايات المتحدة فى الحرب فى يوليو 1950 إلى جانب كوريا الجنوبية، وكان المسئولون الأمريكيون ينظرون إلى تلك الحرب على أنها حرب مع القوى الشيوعية العالمية، وعقب كر وفر عبر خط العرض 38، دخل القتال مرحلة جمود، وتزايدت أعداد القتلى والجرحى دون أى نتيجة، فى غضون ذلك كان المسئولون الأمريكيون يحاولون جاهدين التوصل إلى هدنة مع الكوريين الشماليين، إذ كانوا يخشون أن البديل سيكون حرباً أوسع نطاقاً تشمل الاتحاد السوفيتى والصين أو حتى اندلاع حرب عالمية ثالثة، وبعد سنوات من الحرب وفى يوليو 1953، انتهت الحرب الكورية بعد أن أودت بأرواح نحو 5 ملايين شخص من مدنيين وعسكريين.

ومنذ بداية القرن العشرين، وشبه الجزيرة الكورية تعد جزءاً من الإمبراطورية اليابانية التى احتلتها قواتها عام 1910، وأعلن الاتحاد السوفيتى الحرب على اليابان فى أغسطس 1945 بعد أن توصلت إلى اتفاق بهذا الشأن مع الولايات المتحدة، ونجح فى تحرير كوريا إلى حد خط العرض 38، وبعد الحرب العالمية الثانية كان على الأمريكيين والسوفيت الاتفاق على التصرف بممتلكات تلك الإمبراطورية، وفى أغسطس 1945 عمد موظفان صغيران فى وزارة الخارجية الأمريكية إلى تقسيم شبه الجزيرة الكورية، متخذين من خط العرض 38 أساساً لذلك، واحتل السوفيت المنطقة الواقعة إلى شمال هذا الخط، بينما احتل الأمريكيون المنطقة الواقعة إلى جنوبه، وبنهاية عقد الأربعينات، كانت دولتان قد نشأتا فى شبه الجزيرة الكورية، ففى الجنوب، كان هناك حاكم معادٍ للشيوعية وهو سينجمان رى يتمتع بدعم أمريكى، بينما فى الشمال كان الحاكم كيم إيل سونج يحظى بمساندة قوية من الاتحاد السوفيتى السابق.

ولكن لم يكن أى من الزعيمين راضياً بالبقاء فى جانبه من خط العرض 38، إذ كانا يعتبران نفسيهما الممثل الشرعى لكامل كوريا، ولذا كثرت الاشتباكات الحدودية بين الطرفين وأصبحت أمراً دارجاً، قتل نحو 10 آلاف من العسكريين الجنوبيين والشماليين فى هذه المناوشات حتى قبل اندلاع الحرب بشكل رسمى، ورغم ذلك فاجأ الغزو الكورى الشمالى للجنوب المسئولين الأمريكيين الذين كانوا يعتقدون أن النزاع مجرد نزاع حدودى بين نظامين ديكتاتوريين غير مستقرين فى منطقة نائية من العالم، لكن الكثير خشوا أن يمثل الخطوة الأولى من حملة شيوعية تهدف إلى الهيمنة على العالم، ولذا، فالامتناع عن التدخل فى الحرب لم يكن وارداً بالنسبة للكثيرين من صناع القرار الأمريكيين آنذاك.

وفى يونيو 1950، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً اعتبر بموجبه التدخل الكورى الشمالى غزواً ودعا إلى وقف فورى لإطلاق النار، وفى الـ27 من الشهر نفسه، أصدر مجلس الأمن قراره 83 الذى قرر فيه إرسال قوات دولية إلى كوريا، وذهبت قوات 21 من الدول الأعضاء فى المنظمة الدولية، منها (الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وتركيا وأستراليا وإثيوبيا والفلبين ونيوزيلندا وتايلاند واليونان وفرنسا وكولومبيا وبلجيكا وجنوب أفريقيا وهولندا ولوكسمبورج) وشكلت القوات الأمريكية 88 بالمائة من قوامها.

وتعد الحرب الكورية فى أول الأمر حرباً دفاعية تهدف إلى إخراج القوات الكورية الشمالية من كوريا الجنوبية، ولم يحقق الحلفاء الغربيون نتائج مرضية فى المراحل الأولى، فقد كان الجيش الكورى الشمالى جيشاً منضبطاً ومدرباً تدريباً جيداً ومزوداً بما يحتاج من معدات وسلاح، أما قوات سينجمان رى، فكانت على عكس ذلك خائفة ومضطربة وميالة للفرار من ساحات المعارك فى أى مناسبة، وقام الزعيم الصينى ماو تسى تونج بإرسال قواته إلى كوريا الشمالية وحذر الولايات المتحدة بضرورة الابتعاد عن نهر يالو إلا إذا كانت تريد خوض حرب شاملة، وبالفعل، وفى أكتوبر 1950، عبرت قوات صينية نهر يالو وانخرطت فى الحرب إلى جانب كوريا الشمالية، وأدى التدخل الصينى إلى تقهقر «القوات الدولية»، التى انسحبت وواصلت تقهقرها إلى أواسط عام 1951.

وبعد أكثر من سنتين من المفاوضات وقعت الأطراف المتحاربة على اتفاق للهدنة فى 27 يوليو 1953 سمح للأسرى بالتوجه إلى البلد الذى يرغبون، ومنح كوريا الجنوبية مساحة أرض إضافية تبلغ مساحتها 1500 ميل مربع قرب خط العرض 38 وشُكّلت «منطقة منزوعة السلاح».


مواضيع متعلقة