البدوي يكشف لـالوطن تفاصيل اجتماع الوفد للصلح مع بدراوي والمفصولين

كتب: سمر نبيه

البدوي يكشف لـالوطن تفاصيل اجتماع الوفد للصلح مع بدراوي والمفصولين

البدوي يكشف لـالوطن تفاصيل اجتماع الوفد للصلح مع بدراوي والمفصولين

كشف الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، تفاصيل الاجتماع الذي عقده مع النائب فؤاد بدراوي والمهندس مصطفى رسلان ومحمود علي وعصام شيحة، بشأن بحث قرار عودة المفصولين إلى الحزب مرة أخرى، من خلال ميثاق شرف وآلية تحدد تنفيذ القرار ومراحله.

وأضاف "البدوي"، في تصريحات لـ"الوطن"، أن عدد من أعضاء  الهيئة العليا، سبق وطالبوا بعودة المفصولين، وقوبل هذا الاقتراح بالرفض من العديد من أعضاء الهيئه العليا، وطلب مني بعض الزملاء فتح باب الحوار الذي قد يؤدي بنا إلى إجراء مصالحة وفدية، فقمت بالاتصال بـ"فؤاد بداروي"، خاصة بعد تصريحاته التي أعلن فيها عدم ترشحه لانتخابات رئاسة الوفد، أو لأى موقع قيادى داخل الحزب"، وكان أحد أسباب رفض عودته الآن هو القلق من إثارة المشاكل من جديد داخل الحزب في حالة خوضه الانتخابات وعدم فوزه فيها.

وتابع: "لقد صرحت في وسائل الإعلام وفي أكثر من اجتماع للهيئة العليا، أنه يعز على أن أترك الوفد وحفيد أستاذي فؤاد باشا سراج الدين، الذي أدين له بالفضل كل الفضل في ممارستي  السياسية، وفي كل موقع  قيادي شغلته داخل الوفد، لن أترك الحزب، وحفيد فؤاد باشا سراج الدين خارج جدران بيت الأمة".

وأوضح البدوي، أن بهاء أبوشقة سكرتير عام الحزب، سبق وأن طرح في أحد اجتماعات الهيئة العليا عودة المفصولين،  وقوبل هذا المقترح بالتحفظ لحين إنهاء انتخابات رئاسة الحزب، مضيفا: "وبناء على ذلك دعوت "بدراوى" للاجتماع وحضر معه المهندس مصطفى رسلان وعصام شيحة ومحمود علي، ودار حوار حول عودة بعض قيادات الحزب وصارحتهم  بالاعتراضات والتحفظات القائمة، وأن مجرد طرح عودة الجميع، بدون تمييز وبلا توافق داخل المحافظات سوف تقابل بالرفض من الهيئه العليا، لافتا إلى أنه أخبرهم بأنه شخصيا متسامح فيما طاله من إساءات، أما فيما يتعلق بالحزب فهذا قرار الهيئة العليا، وما يتعلق بالقيادات فهم أصحاب الحق.

وأشار، إلى أنهم أعلنوا عدم ترشيح أنفسهم، وأن العودة ستكون من خلال ميثاق شرف وآلية تنظم فض المنازعات، ولجنة تحدد من تكون عودتهم فى صالح الوفد ومن تتسبب عودتهم في إشكاليات داخل اللجان الإقليمة في المحافظات.

واستطرد البدوي: "خلال الاجتماع ضرب مثلا  بخمس محافظات هم الشرقية والغربية والبحيرة والدقهلية والقليوبية، وأن إطلاق عودة المفصولين على مصراعيها، ودون تحضير وتفاهمات ستفجر من الداخل خمس لجان عامة من أهم لجان  المحافظات، مشيرا إلى أن محافظة الشرقية والبحيرة والقليوبية، والغربية، والدقهلية، قدموا 40%؜ من نواب الوفد في البرلمان، وهي تعمل على الأرض، وبالتالي فإن تفجير هذه اللجان سيتسبب في ضرر الوفد ولا يصب في مصلحته".

ولفت، إلي أن المجتمعين اتفقوا معه في هذا الأمر، وقالوا إن العودة يجب أن تكون في إطار ميثاق واتفاق وآلية تحدد كيفية المصالحة وفض أى منازعات قد تنشأ داخل الحزب مستقبلا، بحيث لا تغادر هذه المنازعات أو الخلاف في الرأي جدران بيت الأمة، وأنه اتفق معهم على إصدار بيان يحتوى على كل ما دار وعرض الأمر على الهيئة العليا في اجتماعها السبت المقبل.

وأضاف: "فؤجئت باجتماع حدث بأحد الأندية، وضم عدد من أعضاء الهيئة واستغلوا فرصة هذه الدعوة لبث الفتنة والفرقة بين أبناء الحزب الواحد، موضحا أنه كرئيسا للوفد، أسيء إليه من هذه المجموعة، وأكثر من تعرض لإهانات وإساءات، لافتا أن الحملة الموجهة من قبل المفصولين كانت ضده بصفته رئيساً للوفد، وأن الهيئة العليا دعمته ودافعت عن الحزب، كما ساندته اللجان الإقليمية جميعا فى مواجهة هذه الحملة.

وأردف قائلا: "لكن أن يستغل هذا اللقاء في محاولة إثارة فتن داخل الحزب، فهذا أمر يجعلني في غاية الدهشة، من حدوثه وأنا على أبواب مغادرة منصبي الرئاسي في الحزب، صراع غريب ورغبة محمومة على رئاسة الوفد حتى وإن كانت على جثة الوفد فأنا في حالة آسف شديد على ما يحدث".

وأكد رئيس الوفد، أن عودة القيادات التي تم فصلها إلى حزب الوفد، لابد أن تكون من خلال توافق وفدي، موضحا أنه لا يملك قرار عودتهم لأنه كان قرار من الهيئة العليا والمجلس التنفيذي ورؤساء وسكرتيري عموم لجان الشباب والمرأة، وبالتالي فإنه لا يملك قرار العودة، ولكنه يملك السعي وتقريب وجهات النظر،  وتقديم النصيحة، مشددا على أن القرار في النهاية سيكون لأعضاء الوفد.

وشدد البدوي على أن أمانة الموقع والمسئولية تتطلب منه أن يصارح الوفديين بخفايا كثيرة، ومؤمرات من الداخل بدأت في  عام 2015 من داخل الحزب، وظلت حتي اليوم تثار بين الحين والأخر.

وتابع: "لكن حفاظا على تماسك الوفد لن أتحدث حتى لا تنهار القدوة أمام الشباب، الوفد ومستقبله، ولن أكشف ما عانيت منه ودفع ثمنه الحزب، إلا اذا ارتأيت يوما ما إن ذلك يصب في  مصلحته".

وأشار، إلى أن الحزب أطلق حملة "انزل شارك" بالتنسيق مع اللجان الإقليمية بالمحافظات، ليس بهدف تأييد مرشح بعينه برغم تأييد اللرئيس عبد الفتاح السيسي، وإنما دعوة للمشاركة، حتي يثبت للعالم، أننا مصرون علي دعم  الشرعية الدستورية بالشرعية الشعبية، وهي نزول المواطنين لانتخاب رئيسهم لقطع الطريق امام من يريدون النيل من الوطن من أعداء الداخل والخارج، وكي ندافع عن استقلال قرارنا الوطني، فمن غير المقبول أن نسمح لأي دولة مهما كان حجمها أن تتدخل في شأن داخلي يخص مصر وشعبها.

واختتم رئيس الوفد، حديثه، قائلا: "إننا أمام مرحلة انتخابات رئاسية واستهداف لمصر ولشعبها من دول خارجية، ومحاولة إظهار الانتخابات، بأن هناك عيوب تشوبها من الناحية الدستورية والشعبية، وكل ذلك يجعلنا نركز على الانتخابات وحث الشعب المصري على النزول والمشاركة فيها، وأن يعطي صوته لمن يشاء، لأن المشاركة ستقي مصر شرور كبيرة، خاصة في ظل استهدافها من دول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لتطعن في شرعية الانتخابات، وهنا يدفع 100 مليون مواطن مصري ثمنا كبيرا من استقرار وطنهم وقوت يومهم ومخاطر تهددهم لا تقل بأي حال من الأحوال عن مخاطر الإرهاب.


مواضيع متعلقة