«الإعلاميين».. خبراء: النقابة «حبر على ورق».. واللجنة التأسيسية لا تملك قوة ضبط المشهد الإعلامى

كتب: مريم الخطرى

«الإعلاميين».. خبراء: النقابة «حبر على ورق».. واللجنة  التأسيسية لا تملك قوة ضبط المشهد الإعلامى

«الإعلاميين».. خبراء: النقابة «حبر على ورق».. واللجنة التأسيسية لا تملك قوة ضبط المشهد الإعلامى

رغم مرور عام على صدور قرار رئيس الجمهورية بإنشاء نقابة للإعلاميين، ونحو 10 أشهر على صدور قرار رئيس الوزراء بتشكيل اللجنة التأسيسية للنقابة لإنجاز كل الأمور والخروج إلى النور فى غضون 6 أشهر، فإن المشهد ما زال ضبابياً ولم تتضح حتى الآن رؤية النقابة الوليدة ولم يتم انتخاب مجلس لها، بل وحتى الآن لم توجد فى مقر دائم.

«الوطن» استطلعت آراء عدد من خبراء الإعلام لتقييم فكرة إنشاء نقابة للإعلاميين والتعرف على أوجه الخلل التى أدت إلى تأخر ظهور نقابة الإعلاميين إلى الوجود حتى الآن.

فى البداية قال الدكتور صفوت العالم، الخبير الإعلامى، إن نقابة الإعلاميين تحت التأسيس دورها غير ملموس فى ظل التجاوزات الأخلاقية والمهنية التى يشهدها الإعلام، وتابع «العالم» لـ«الوطن» أن نقابة الإعلاميين ما زالت تحت التأسيس ولا تملك قوة الردع لضبط الانفلات الإعلامى الذى نشاهده، ولا سبيل لإعلاء شأن وقدر المهنة أو ضبط المشهد الإعلامى طالما لا تملك النقابة القوة للوقوف أمام المتجاوزين.

{long_qoute_1}

وأكد أن أعضاء اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين عليهم أن يدركوا جيداً أننا فى مرحلة انتقالية وعليهم الإسراع فى عقد جمعية عمومية وانتخاب مجلس نقابة يمارس دوره ويطبق ميثاق الشرف الإعلامى، مشيراً إلى أن الانتهاء من أزمة المقر سيسهل على الإعلاميين التواصل معهم لأن بعض الإعلاميين اشتكوا من عدم معرفتهم بمقر للنقابة حتى الآن وهو ما يدعو إلى العجب!.

ومن جانبه قال الدكتور محمد المرسى، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إنه لا يوجد لدينا نقابة للإعلاميين بمعنى الكلمة، موضحاً أنه لا يوجد سوى قرار لرئيس الجمهورية منذ أكثر من عام بإنشاء نقابة الإعلاميين، ولجنة تأسيسية للنقابة تم تشكيلها بقرار من رئيس الوزراء منذ نحو عشرة أشهر ونصف الشهر، منوط بها اتخاذ إجراءات تأسيس نقابة الإعلاميين خلال 6 أشهر، ومضى نحو 10 أشهر ولم تنجز اللجنة التأسيسية مهامها، وبالتالى لا يوجد لدينا حتى الآن نقابة حقيقية للإعلاميين ولم تنجح اللجنة التأسيسية فى إنجاز مهامها لتأسيس نقابة الإعلاميين.

وطالب «المرسى» بضرورة إعفاء اللجنة التأسيسية الحالية من مهامها وتشكيل لجنة أخرى قادرة على الإنجاز، أو محاسبة اللجنة الحالية للوقوف على أسباب عدم إنجازها لمهامها والعقبات التى تسببت فى ذلك لخروج نقابة إعلامية قادرة على ضبط المشهد الإعلامى.

وأكد أن تضارب الاختصاصات بين المجلس والنقابة يؤثر على أداء كل منهما، موضحاً أن المجلس الأعلى يختص بالقنوات والبرامج، أى أنه يمنح التراخيص أو يمنعها ويمكنه إيقاف البرامج أو محاسبتها، وليس له علاقة بمحاسبة الإعلاميين، فهذا من اختصاص النقابة فى حال وجودها فعلياً، مشيراً إلى أن مهام النقابة تتلخص فى الدفاع عن حقوق الإعلاميين، ومحاسبتهم حينما يخرجون عن مقتضيات وواجبات عملهم أو الخروج عن المهنية والاخلاقيات، داعياً إلى ضرورة التزام كل جهة بمهامها حتى لا نرى هذا التضارب والتداخل فى الاختصاصات والمهام.

وقال الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز إن إنشاء نقابة الإعلاميين تطور بالغ الأهمية، لأننا نمارس مهنة الإعلام على مدار 100 عام بدون نقابة، وإنشاؤها هو استحقاق دستورى، متابعاً أن وجود مقر النقابة مسئولية الدولة وفقاً للدستور بنص «المادة 77».

وأكد الخبير الإعلامى أن تأخر انتخاب مجلس إدارة يلقى بظلال من الشك على عملية وجود نقابة للإعلاميين تمارس دوراً حقيقياً فى الدفاع على المهنة والحفاظ على معاييرها، وهو جوهر إنشاء النقابة.


مواضيع متعلقة