رئيس التحرير

محمود مسلم

دراسة: الأغنياء يعيشون 14 سنة أطول في العمر من الفقراء

02:21 م | الثلاثاء 06 فبراير 2018
أصحاب الشهادات العليا يعيشون أطول من أقرانهم

أصحاب الشهادات العليا يعيشون أطول من أقرانهم

كشفت دراسة لصندوق النقد الدولي، أن الأغنياء يعيشون لفترة أطول من الفقراء، مستفيدين من الخدمات الصحية والحياة الأكثر صحة التي يعيشونها مقارنة بالفقراء المنتمين لنفس البلد، حيث وصفت الدراسة تلك الحالة بـ"الظاهرة" التي نمت بشكل درامي خلال الأعوام الأخيرة الماضية في أكثر من بلد.

وزادت الفجوة بين متوسط عمر الفقراء والأغنياء لصالح الأغنياء، وأوضحت الدراسة أن الظاهرة الجديدة تعكس عدم المساواة في الخدمة الصحية والتي تؤثر على الحالة الصحية للفقراء عبر بلدان مختلفة.

وبحسب الدراسة، فإن الرجال من الحاصلين على درجات علمية متدنية يعيشون حياة قصيرة "في المتوسط" مقارنة بأقرانهم الحاصلين على شهادات عليا، وبلغت الفجوة بين الفريقين حوالي 4 سنوات في إيطاليا، فيما وصلت إلى 14 سنة في المجر، بحسب التحليل المالي لشهر أكتوبر في 2017.

وتعكس تلك الفجوات الصحية بين الفقراء والأغنياء خسارة كبيرة للناس والبلدان التي يعيشون فيها، حيث تؤدي سوء الصحة إلى حدوث اضطرابات في التوظيف، ما يؤدي إلى انخفاض الأرباح مدى الحياة، كما أن قوة العمل ذات الحالة الصحية السيئة تضر بإنتاجية البلد ونموه الاقتصادي.

ويعتمد تحسين الصحة على عوامل كثير واسعة من العوامل، أهمها الدخل والتعليم والتغذية ومياه الشرب والبيئة والصرف الصحي والنظافة الصحية والسلوكيات الصحية، ومن المحددات الرئيسية الأخرى للصحة الحصول على الخدمات الصحية الجيدة، وغالبا ما يفتقر الفقراء إلى التغطية الصحية، وعندما يحصلون عليها، فإنهم يحصلون على نوعية أقل من الخدمة.

وتحتاج البلدان إلى اعتماد سياسية متعددة الجوانب، تقوم فيها السياسة المالية بدورا حيويا لتضييق التفاوت الصحي بين الأغنياء والفقراء، والمزج بين من السياسات المالية لمساعدة الفقراء على الحصول على الرعاية الصحية الجيدة، وتحسين الصحة العامة للسكان الفقراء.

الحصول على الرعاية الصحية يتطلب توسيع نطاق التغطية الصحية للفقراء عادةً ضمان توفير الرعاية الصحية من عبر القطاعين العام والخاص في المناطق الأقل نموا أو المناطق الريفية، حيث يعيش العديد من الأشخاص ذوي الدخل المنخفض.

وبما أن إتاحة الخدمة الصحية لا يعني بالضرورة استخدامها عند الفقراء، فيمكن للحكومات أن تنشر المعلومات عن أهمية الصحة؛ وجعل الوصول إلى البرامج الاجتماعية لدعم الفقراء مشروطا باستخدامهم الخدمات الصحية، كما هو الحال بالنسبة لبرامج التحويلات النقدية في البرازيل والمكسيك، حيث تربط الحكومة مساعداتها للفقراء بضرورة اهتماهم بحالتهم الصحية لحضهم على الاهتمام بها.

عرض التعليقات