وزير الداخلية: تلقيت رسائل تهديد بعد «30 يونيو» ومستعد للشهادة
قال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية إنه سيواصل حربه الشرسة على قوى الإرهاب الأسود التى تحاول عرقلة التقدم الديمقراطى الذى تشهده البلاد فى أعقاب الإطاحة بنظام الرئيس المعزول محمد مرسى، مشيراً إلى أن محاولة الاغتيال التى تعرض لها صباح أمس كانت متوقعة وكانت لديه معلومات حول اعتزام إرهابيين تنفيذ محاولات لاغتياله، وقال إبراهيم لـ«الوطن» عقب وصوله وزارة الداخلية إن رسائل تهديد عديدة وصلته، خاصة فى أعقاب ثورة 30 يونيو، لكنه لم يعرها اهتماماً وأصر على مواصلة طريق مكافحة الإرهاب فى مصر وإكمال الطريق حتى منتهاه مشيراً إلى أن محاولة اغتياله ستزيده ورجال الشرطة إصراراً وعزيمة على مواجهة قوى الشر والقضاء عليها لإعادة الأمن بشكل كامل بكافة ربوع الوطن.
وأبدى وزير الداخلية استعداده للاستشهاد فى أى لحظة من أجل أداء رسالته فى حفظ أمن وأمان الشارع المصرى، مؤكداً أن روحه ليست أغلى من أرواح المئات من شهداء الشرطة الذين ضحوا بحياتهم من أجل رسالتهم المقدسة فى حفظ أمن وأمان المواطن المصرى منذ أحداث فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة وحتى الآن.[SecondImage]
وأكد وزير الداخلية أنه حذر من قبل فى أعقاب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة من وقوع العمليات الإرهابية، خاصة بعد فشل تنظيم الإخوان فى حشد مؤيديه وأنصاره للخروج بمظاهرات ومسيرات لإحداث حالة من الفوضى بالشارع المصرى، وبالتالى كان الخيار الآخر للطرف الذى يحاول العبث بأمن البلاد اللجوء إلى تلك العمليات الخسيسة التى تستهدف أمن الشارع المصرى فى المقام الأول، ولكن كافة أجهزة وزارة الداخلية تقف لهم بالمرصاد لإفشال مخططاتهم الدنيئة والعبور بالبلاد إلى بر الأمان.
وحول ملابسات محاولة اغتيال وزير الداخلية، قال إبراهيم: «أثناء خروجى من شارع شعراوى إلى شارع مصطفى النحاس متوجهاً إلى مقر الوزارة، فوجئنا بانفجار هائل أمام الموكب ونشوب الحريق بسيارة الحراسة الأولى، وكذلك بمقدمة سيارتى الشخصية، وأصوات صراخ شديدة بالشارع، ونزلت من السيارة على الفور لاستطلاع الأمر ولكن طاقم الحراسة الخاص بى طلب منى مغادرة المكان على الفور، ولكنى أصررت على التأكد من عدم وفاة أى منهم أو من المواطنين أولاً، لأنى ضابط شرطة فى المقام الأول ومهمتى حماية المواطنين، وعقب التأكد من ذلك، ذهبت إلى المنزل لتغيير ملابسى والتوجه مرة أخرى إلى مكتبى لمواصلة مهام عملى، كما وجهت بسرعة نقل المصابين إلى مستشفى الشرطة بمدينة نصر، بمن فيهم أحد الأطفال الذى للأسف بتر مشط قدمه دون أى ذنب سوى مجرد وجوده مصادفة فى موقع الحادث، بالإضافة إلى إصابة 10 مدنيين، من بينهم سيدة إنجليزية وأخرى صومالية».
وأضاف وزير الداخلية أن التحريات الأولية للحادث أشارت إلى تورط عناصر أجنبية ومصرية فيه، مشيراً إلى أنهم قاموا بزرع قنبلة كبيرة الحجم وشديدة الانفجار داخل حقيبة إحدى السيارات المتوقفة على الجانب الأيمن لشارع مصطفى النحاس، وقيامهم بتفجيرها عن طريق جهاز تفجير عن بعد (ريموت كونترول).
وتوعد وزير الداخلية الجناة وكافة العناصر الإرهابية بحرب شرسة من كافة قطاعات وزارة الداخلية، خاصة بعد أن أعلنت مصر للعالم أجمع حربها على الإرهاب.
من جانبه قال مصدر أمنى إن شخصين وراء التفجير ولقيا مصرعهما فى مكان الحادث.