أهالى «قنال المحمودية» فى انتظار «النقلة الحضارية»

كتب: محمد الرملى

أهالى «قنال المحمودية» فى انتظار «النقلة الحضارية»

أهالى «قنال المحمودية» فى انتظار «النقلة الحضارية»

بدأت المنطقة الشمالية العسكرية بالتعاون مع الأجهزة المحلية بالإسكندرية، أولى خطوات تنفيذ مشروع تطوير طريق قنال المحمودية، بعد 5 أشهر من الدراسة، وهو المشروع الذى يعد أحد المشروعات الكبرى التى صدق عليها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال المؤتمر الوطنى الرابع للشباب، الذى عقد فى شهر يوليو الماضى بمكتبة الإسكندرية. وكان «السيسى» أمر بالبدء الفورى فى تنفيذ مشروع تطوير محور قنال المحمودية، وإنجازه فى الموعد المحدد، للمساهمة فى التيسير على المواطنين، وتوفير طرق مرورية جديدة حيوية لحل مشكلة التكدس المرورى والازدحام بالطرق الرئيسية فى المحافظة، وذلك بعدما عانت الترعة من الإهمال والتخريب فى السنوات الأخيرة.

وعلى الفور، خصصت أحياء شرق ووسط وغرب بالإسكندرية قوة دائمة لإزالة التعديات على جانبى طريق قنال المحمودية لبدء تطوير المحور من حدود المحافظة بالكيلو 56 وحتى منطقة الدخيلة بالكيلو 77.1، بطول 21.1 كيلومتر من مخرج ترعة «راكتا» شرقى المدينة، حتى المصب بمنطقة الدخيلة غربى المدينة، مع تغيير مسار مياه الشرب حيث تدخل من منطقة خورشيد، عند نقطة الكيلو 56 من الترعة.

وقال إبراهيم عبدالحميد، 30 سنة، فنى بإحدى الشركات، مقيم فى منطقة الحضرة الجديدة، إن الطريق يربط الكثير من المحاور الرئيسية والفرعية، بشرق ووسط وغرب المدينة، وينتهى بالطريق الصحراوى، ويستوعب أعداداً كبيرة من السيارات بعد إنشاء العديد من الحارات، وهو الطريق البديل والأنسب للقضاء على الاحتقان المرورى، ويعد إنشاء المشروع نقلة حضارية يستفاد منها سكان قنال المحمودية.

وأضاف «عبدالحميد» لـ«الوطن» أنه «بعد تدهور أحوال قنال المحمودية وانتشار القمامة على جانبى الطريق، ومشاهدة القوارض والزواحف أمام أعين المارة بالطريق العام، وانتشار الأمراض بسبب عدم تطهير القناة، أصبح الحلم حقيقة، بإنشاء طريق محورى جديد، وإنشاء مشاريع لتشغيل الشباب، ومرور أوتوبيسات النقل العام بعدما كان ينعدم وجودها على طريق المحمودية وهو ما سيوفر كثيراً من النفقات على الركاب، نظراً لغلاء الميكروباصات خلال الفترة الحالية».

من جانبها، قالت مى محمود، 45 سنة، موظفة، مقيمة بحى المهندسين، إن «المحور سيعمل على تدعيم السياحة الداخلية، بحل مشكلة التكدس المرورى، وسرعة الانتقال فى نطاق المحافظة، كما سيربط المحور المزمع إنشاؤه بالمحاور الداخلية للمدينة، وتكوين مجتمعات جديدة صناعية فى المناطق ذات الكثافة الضعيفة، ومنع إلقاء أية مخلفات فى مجرى المياه بالمحمودية، ورفع كافة مظاهر التلوث، وبعث الطاقة الإيجابية من خلال المظهر الجمالى للمحور، والسيطرة والحد من نمو المناطق العشوائية، فضلاً عن تفعيل نظام النقل الجماعى باستخدام أحدث النظم العالمية لتقليل التكدس بالمواصلات».

من جهته، قال اللواء يسرى خضر، مساعد المحافظ للإزالات والإشغالات، إن الشعبة الهندسية بقيادة المنطقة الشمالية هى من تقوم بالبدء فى الأعمال لتطوير قنال المحمودية، موضحاً أن أحياء وسط وشرق وغرب قامت بتنفيذ مشروعات إزالة التعديات من بعض المواطنين على جانبى مصرف المحمودية، بإنشاء حجرات صرف على القنال، ما يؤدى إلى انسداد المجرى بشركة المياه، وغرق منطقتى المطار ونادى الصيد.

فيما قال الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، إن «المحور المرورى الجديد بقنال المحمودية سيتم ربطه بـ25 محوراً فرعياً، وسيسهم بشكل كبير فى حل مشكلة الاختناق المرورى فى الشوارع الرئيسية بالمدينة»، مشيراً إلى أنه «تم حصر الأراضى والمصانع والكيانات غير المستغلة على مسار قنال المحمودية، التى تبلغ مساحتها مليونين و117 ألفاً و239 متراً مربعاً على مسار الترعة، بقيمة 43 مليار جنيه تقريباً، ومن المؤكد أنها ستعمل على انتعاش الاقتصاد والاستثمار والسياحة والثقافة بالإسكندرية».


مواضيع متعلقة