«حقوقيون»: المشروع حقق نظرية الاستثمار فى البشر.. ويحد من انتشار الجريمة

كتب: سلمان إسماعيل

«حقوقيون»: المشروع حقق نظرية الاستثمار فى البشر.. ويحد من انتشار الجريمة

«حقوقيون»: المشروع حقق نظرية الاستثمار فى البشر.. ويحد من انتشار الجريمة

أكد حقوقيون على أهمية مشروع أطفال بلا مأوى، وعلى كونه يعد انعكاساً للطفرة التى شهدتها مصر خلال السنوات القليلة الماضية فى الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، واعتبروا أن المشروع لا يقل فى الأهمية عن المشروعات القومية التى بدأتها الدولة، وقالوا إن الاستثمار فى العنصر البشرى يجب أن يحتل أولوية واهتماماً من قبَل القائمين على مشروعات التنمية فى المرحلة المقبلة.

وقال أحمد فوقى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، إن المشروع يعكس التزام مصر بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطفل والتى كانت مصر من أولى الدول المبادرة للتوقيع عليها والانضمام إليها، مضيفاً أن الأمر المبهج هو أن تمويل مشروع أطفال بلا مأوى لا يأتى من الخارج، وإنما جمع فى صندوق تحيا مصر من أموال المصريين الحريصين على مستقبل أفضل لوطنهم.

وأشار إلى أن الدولة اتخذت النهج الصحيح من خلال استثمار هؤلاء الأطفال وانتشالهم من عالم الضياع الذى كان سينعكس بالضرورة على تفشى الجريمة فى المستقبل حال بقاء هؤلاء الأطفال فى الشوارع بين المجرمين والمسجلين خطر، لافتاً إلى أن وجود الأطفال فى الشوارع والذين كانوا يمتهنون التسول ويتخذونه مصدراً لجلب الأموال والتكسب كان يشوه صورة مصر الحضارية، وينقل واقع الأمر للخارج بأن الدولة المصرية تهمل أطفالها.

من جانبها، قالت داليا زيادة، مدير المركز المصرى لدراسات الديمقراطية الحرة، إن المشروع يعكس الطفرة التى حققتها مصر خلال سنوات قليلة فى الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصرى، مضيفة لـ«الوطن»، أن مشروع أطفال بلا مأوى هو أفضل نمط لاستثمار أموال صندوق تحيا مصر، بالإضافة إلى باقى المشاريع التى يمولها. وأشارت إلى أن الاستثمار فى الإنسان لا بد أن يأتى فى مرتبة متقدمة عن الاستثمار فى المبانى والكبارى، على الرغم من أهمية الأخيرة، لافتة إلى أن الإحصائيات تتحدث عن نحو مليون طفل مشرد فى الشوارع، وكان الاعتماد فى الماضى على الجمعيات الخاصة، أما أن تتحول الدولة لدعم ورعاية هؤلاء الأطفال من خلال الصندوق فهذا أمر محمود ويبعث على التفاؤل بأن مصر على الطريق الصحيح للقضاء على هذه الظاهرة بلا رجعة. وتابعت «زيادة»: «ظاهرة أطفال الشوارع انعكاس لحالة العشوائية التى تراكمت فى مصر خلال العقود الماضية»، مؤكدة أن رعاية هؤلاء الأطفال ستعود بالنفع على المجتمع، والمشروع محاولة لإنقاذ مستقبل مصر وأبناء الفقراء، وسيكون له مردود جيد، فكل عنصر يمكن الاستفادة منه داخل المجتمع سيفرق فى مستقبلها الاقتصادى والاجتماعى. من جانبه، قال محمود البدوى، عضو الفريق الوطنى لمكافحة العنف ضد الطفل، إن المشروع لم يطبق بشكل صحيح، ما يمثل إهداراً للوقت والجهد والمال، لافتاً إلى أن الأمر الأولى بالاهتمام هو أن يكون لدينا مسار توعوى إلى جانب بناء الدولة وعمل الوحدات المتنقلة. وتابع «البدوى»: «ناديت كثيراً، بحكم عملى فى مجال حقوق الطفل، بوضع استراتيجية حقيقية للقضاء على الظاهرة نهائياً، لكن لم يلتفت أحد، وكنت عضواً فى اللجنة التى وضعت خطة المشروع، لكننى انسحبت»، وأكد ضرورة تعزيز دور الأسرة الحمائى وتوعيتهم بأهمية احتواء أبنائهم، حتى لا يتحولون إلى عبء على الدولة ويضيعون بلا مستقبل، مشدداً بأنه على الجميع أهمية تأهيل المدرس الذى يتعامل مع الأطفال فى المدرسة، والمحامى الذى يتولى قضايا الأسرة، بالإضافة للسينما ودورها الإرشادى والابتعاد عن الأعمال التى تخلق من المجرم بطلاً يرسخ فى أذهان الصغار.


مواضيع متعلقة