«إسلام» يحمى الزرع: «خليك محترم وماترميش زبالتك»

كتب: سحر عزازى

«إسلام» يحمى الزرع: «خليك محترم وماترميش زبالتك»

«إسلام» يحمى الزرع: «خليك محترم وماترميش زبالتك»

«خليك محترم وماترميش زبالتك فى الزرع».. لافتة لصقها إسلام سلمان، شاب لم يُكمل عامه الـ16، على براميل الزرع الموجودة بجوار الكشك الذى يعمل فيه، بأحد الشوارع المتفرّعة من ميدان التحرير بوسط البلد، جملة عنيفة تحمل رسالة شديدة اللهجة للمارين، بعد أن طفح به الكيل من جمع القمامة يومياً من بين الشجيرات التى كانت مهدّدة بالرحيل، فقرّر أن يخبرهم بضرورة الحفاظ عليها بعد أن وضعتها رئاسة الحى لتُضفى صورة جمالية على المكان.

{long_qoute_1}

فكرة جاءت إلى الفتى بعد أن يئس من النصح الشفهى، لتقليل رمى القمامة التى أفسدت بعض الشجيرات، واضطرت رئاسة الحى إلى سحبها من الشارع، لتتبقى اثنتان حاول الصبى الحفاظ عليهما: «كنت بالاقى علب كشرى وسجاير وكانزات وورق وأشيلهم، وتانى يوم ألاقى غيرهم»، يقضى معظم وقته فى الكشك يبيع للزبائن، وعينه تراقب أزهاره التى تكبر أمام عينيه بعد أن أضاف إليها الريحان والنعناع، عزم على الاعتناء والاهتمام بها، ليُصبح حارسها الأمين: «بافضل أقول للناس إن رمى الزبالة فى الزرع جريمة»، مؤكداً أنه بعد لصق اللافتة قلت عملية رمى المخلفات فى الزرع، وبدأت الناس تستجيب إليه تدريجياً: «الأول كان أى حد معدّى بعربيته يرمى فيها، دلوقتى بقوا يتكسفوا»، تعاون معه العاملون بالبنك المجاور، وبدأوا ينظّفون معه الشجر ويعتنون به ويسهمون فى تنظيفه وتوزيع الأوقات عليهم لحراسته: «كل ما الورق بيطير، أو بيتقطع هما بيساعدونى أطبع غير وبياخدوا بالهم وأنا مش موجود».

يدرس الفتى فى الصف الأول الثانوى، متمنياً أن يهتم كل من فى سنه بنظافة المكان الذى يعيش فيه، وينبه الناس بأنه أسلوب غير لائق، ويجب أن نتخلص من رمى مخلفاتنا على الأرصفة، وفى الزرع دون وعى: «حزنت لما الناس كسروا الشجرة، والحى شالها، ومافضلش غير اتنين بس فى المكان»، مشيراً إلى أن رئاسة الحى أشادت بما فعله ووعدت بإحضار شجيرات جديدة: «لما لاقونى معلق الورقة، قالوا هننزل شجر بدل اللى مات».


مواضيع متعلقة