محمد أبوالعلا: حال الملتحين بين الأمن والجمعيات الخيرية "يا تحلق يا تمشي"
مشهد اللحية المنتشرة بين الجثامين المتناثرة خلال الاشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول، وقوات الأمن، أعاد خلافا قديما بين محمد أبوالعلا وعائلته، كان قد انقضى منذ سنوات، حول ضرورة تخليه عن "اللحية" تخوفا من الملاحقات الأمنية، ولكن أصر على موقفه المتمسك بحليته، والذي يعتقد أنها فرض كالصلوات الخمس، لا تقل قدرا عنها.
لا يعبأ أبو العلا، الشاب الذي يعمل مدرسا بمركز اللغة العربية التابع لجامعة القاهرة، بمضايقات الشارع، مشيرا إلى أن المشكلة الحقيقية في الملحقات الأمنية، والمواطنين الشرفاء المتعاونين مع الشرطة بشكل دائم، فالعامة في وجهة نظره، بعضهم يقدسون كل من يظهر عليه علامات التدين وبعض آخر يحتقرهم.
أبو العلا غير منتمي لأي تنظيمات حزبية أو جماعة سياسية يتحدث لـ"الوطن"، عن حصار نشاط الجمعيات الخيرية، وبخاصة المؤثرة في المجتمع، ومحاولة إقصاء الملتحين منها، مؤكد أن أحد الجمعيات، التي رفض ذكر اسمها، قررت التخلى عن كل من يصر على التمسك بلحيته، حفاظا على نشاط المؤسسة، وتجنبا للملاحقات الأمنية، موضحا أن مدير المؤسسة، والكلام له، قال للعاملين "يا تحلق يا تمشي".[FirstQuote]
وعن دعاوى حلق اللحية، أوضح أبوالعلا أن الأمر يقع وفق رؤية الملتحي نفسه، وهناك فتويان، الأولى: أنها سنة، وهنا المقتنع بذلك ليس لديه مشكلة في حلقها، والثاني هي: فرض ويمكن أن تحلقها من منطق الضرورات تبيح المحظورات، أما فرض كالصلاة لا يمكن الاستغناء عنها.
ولم يتعرض أبوالعلا من مضايقات الشارع سوى التهكم، أي المضايقات اللفظية، ومنع بعض سائقي الموصلات من ركوب الملتحين، ويقول: "هناك مشكلة لدى العامة في الجهل بالأحكام والتعميم اتجاه الأشياء، وعدم التفريق بين اللحية الإخوانية واللحية السلفية، وتصرفات البعض في الشارع ضد الملتحي زادت من تعاطف عدد من فئات مع جماعة الإخوان"، محملا مسؤولية ما يحدث في المشهد العام المصري لقيادات الإخوان وقيادات الجيش جميعها بلا استثناء.