«مطر» توصل لعلاج «الميلانوما» وكرمه «السيسى»: «محتاجين حافز علمى»
«مطر» توصل لعلاج «الميلانوما» وكرمه «السيسى»: «محتاجين حافز علمى»
- أكاديمية البحث العلمى
- الحفل الختامى
- الخلايا السرطانية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العلاج الإشعاعى
- أبحاث
- أكاديمية البحث العلمى
- الحفل الختامى
- الخلايا السرطانية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العلاج الإشعاعى
- أبحاث
لم يكن يخطر ببال المتشائمين الجالسين على المقاهى، وهؤلاء الأطفال الذين يهربون من مدارسهم بعد الحصة الثالثة، متخذين من ضعف الإمكانيات المتاحة ذريعة لسلبيتهم وعدم رغبتهم فى العمل والتطوير، أن يخرج شاب فى مقتبل حياته من محافظة كفر الشيخ ليعلن للعالم أنه توصل إلى علاج لسرطان الجلد.
«محتاج دعم مادى علشان أكمل الأبحاث»، يقول أحمد جمال مطر، الطالب بمدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا، أصغر عربى يحصل على جائزة «معرض جنيف الدولى للابتكارات فى سويسرا» فى مجال الطب عام 2017، ويروى المبتكر الصغير، صاحب الـ18 ربيعاً لـ«الوطن» تطورات بحثه: «طبعاً مينفعش أجرب العلاج على المرضى مباشرة، ووصلت لمرحلة متقدمة جداً فى الموضوع، جربت على خلايا إنسانية بره جسم الإنسان وجربت على الفئران، والحمد لله التجارب نجحت بنسبة كبيرة وما زلت بشتغل على تطوير البحث».
علاج سرطان الجلد «الميلانوما» الذى حقق فيه «أحمد» تقدماً ملحوظاً أهله للحصول على المركز الأول ضمن 5 مبتكرين مثلوا مصر فى المعرض الدولى، لم يكن وليد أفكاره ولكنه جاء نتيجة بحث واطلاع فى المجال الذى رغب فى العمل به بعد تخرجه: «كنت مكمل على بحث ماليزى ووصلت فيه للنتيجة دى، والحمد لله بعد الجائزة سفارة السعودية فى سويسرا كرمتنى ومنحتنى درع الملك عبدالعزيز».
{long_qoute_1}
قائمة التكريمات التى حصل عليها الباحث الصغير تطول، فمن السعودية لأكاديمية البحث العلمى التى رشحته من البداية إلى مؤسسة 57357، لـ«منتدى شباب العالم»، حسبما يقول إن التكريم الأكبر الذى حصل عليه هو تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسى له فى المنتدى ووجوده ضمن قائمة المتميزين التى حواها فيلم «صانعو المطر» فى الحفل الختامى للمنتدى الذى استضافته مدينة السلام «شرم الشيخ».
ويتذكر تقسيمه للعمل مع زميلته «هدير» التى شاركته البحث، موضحاً أنه كان عليها جزء التجارب فى جامعة المنوفية، وعمل «أحمد» على حساب التردد الإشعاعى من خلال العديد من البرامج، وكان العمل والوقت مقسمين فيما بينهما: «شغلى كله كان قايم على البحث فمكنش فيه تكلفة كبيرة، ولكن التكلفة بالنسبة لى كانت فى حكاية الوقت، إنى أبحث فى الموضوع ويبقى عندى خلفية كويسة وبعد كده أبحث عن الحلول السابقة وابتدى أطور فيها، وكل ده خد من وقتى ودراستى كتير»، وكنوع من العرفان بجهود من مدوا له يد العون خلال عمله على البحث برفقة «هدير»، يتوجه «مطر» بالشكر إلى هيئة التدريس فى المدرسة من ضمنهم الدكتور جمال سلام، والدكتور أحمد غلوش، والمهندس سيد رشوان، من خلال مساعدتهم له فى المشروع ومن خلال التحفيز الدائم له.
ويعود للحديث عن البحث الذى كرس له وقته وحياته قائلاً: «اللى بيميز البحث بتاعى إن النتائج بتاعته تفوقت على البحث الماليزى، فالأول كان بيعتمد على العلاج الإشعاعى العادى وده مشكلته إنه بيدمر خلايا سليمة بتكون جنب الخلايا السرطانية، لكن الحمد لله النتائج بتاعتى والتطوير اللى وصلت له إنه بيدمر الخلايا السرطانية بس، ونسبة الكفاءة فيه أعلى من العادى، والمعروف إن أهم حاجة فى علاج السرطان مسألة الأمان، وإن تكلفة العلاج تكون قليلة».
وينصح «أحمد» الشباب المكتئب دائم الشكوى من عدم توفر الإمكانيات، بالعمل فى حدود المتاح: «أنا فى مدرسة حكومية مبندفعش فيها حاجة، لكنها بتتطلب شوية تعب فى الإعدادية إنك يكون عندك رغبة فى الإنجاز، وأنا اشتغلت نظرى فى بداية أبحاثى لحد ما لقيت معمل أطورها فيه، متعلقوش مشاكلكم دايماً على شماعة الدولة والإمكانيات».
ويختم حديثه بالقول: «إن الباحث، خاصة الحاصل على جوائز عالمية، يحتاج لوجود حافز علمى يعادل على الأقل الحافز الذى يحصل عليه المتميزون رياضياً، ليستطيع استكمال أبحاثه والوصول إلى نتائج أفضل تخدم الجميع».