الإخوان ليسوا «جماعة» واحدة بل ثلاث: متشدد ومنشق و«مبادر»

كتب: جهاد مرسى

الإخوان ليسوا «جماعة» واحدة بل ثلاث: متشدد ومنشق و«مبادر»

الإخوان ليسوا «جماعة» واحدة بل ثلاث: متشدد ومنشق و«مبادر»

بعد أن كانت تنظيما واحدا متماسكا، انقسمت جماعة الإخوان المسلمين إلى ثلاثة كيانات، بعد تلقيها اللطمة الشديدة من قبل الشعب فى 30 يونيو، فبينما ما زال هناك تيار يحتفظ بالوجه المتشدد للجماعة، ويتمسك بعودة الرئيس المعزول محمد مرسى للرئاسة، هناك تيار ثان متمثل فى الانشقاقات التى تخرج من ثوب الجماعة وتؤسس كيانات جديدة تتحدث باسمها، ومنها «إخوان بلا عنف» أو «تحالف شباب الثورة» أو «منشقون»، وهناك تيار ثالث أمسك العصا من المنتصف بطرح مبادرات للمصالحة الوطنية حفاظا على الدور السياسى للجماعة، بشرط وقف اعتقال قيادات الإخوان والإفراج عن المرشد. الدكتور كمال حبيب، المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية، يرى أن الضربة القاصمة التى تلقتها جماعة الإخوان أفقدتها مركزيتها؛ فلم تعد هناك جهة واحدة تنفرد باتخاذ القرار وتعبر عن مواقف الجماعة؛ لذا ظهرت أصوات متعددة الآن تتحدث باسم الإخوان المسلمين، بل ومن الممكن أن نشهد المزيد من الأصوات الشبابية أو من تم توسيطها للتفاوض مع الدولة. استبعد «حبيب» أن يكون تعدد أصوات «الجماعة»، لعبة سياسية للتمويه، مؤكداً أنها غير قادرة على تنظيم خطط للعب السياسى الآن. مشيراً إلى أنه من بين كل تلك الأصوات التى تتحدث باسم «الجماعة» ربما يُكتب البقاء لمن يستطع أن يبلور لنفسه أيديولوجية وقاعدة اجتماعية معينة تتحدث باسمها، لكن إذا بقيت مجرد أصوات تطرح بعض آرائها فى وسائل الإعلام، ستظل أصواتا لحظية تنطلق فى الهواء، ولا يمكن البناء عليها. حركة «منشقون» من الكيانات التى خرجت مؤخراً من رحم «الجماعة»، أكد مؤسسها محمود الحبشى لـ«الوطن» أنها انشقت عن الجماعة والحزب والتنظيم والأهداف، دون الرغبة فى العودة لها، مشيراً إلى أن الحملة ترى ضرورة حل الجماعة ومصادرة أموالها واعتزال قادتها العمل السياسى. أضاف «الحبشى» أن الحملة ترفض كل المبادرات التى يتم طرحها على الساحة؛ فلا معنى للإفراج أو التصالح مع أشخاص أجرموا فى حق الشعب المصرى، بل لا بد من وجود كيانات جديدة بأفكار تتماشى مع الوقت الحالى، مستنكراً الأصوات التى تشكك فى انتماء الحركة السابق للجماعة، قائلاً: «لم نقفز من سفينة الإخوان وقت غرقها، بل معظم قيادات الحركة انشقت عن الجماعة منذ فترة، ولها فعاليات تثبت موقفها الجديد مثل حملة (أغلقوها) ضد قناة الجزيرة، التى جمعت 790 ألف استمارة إلى الآن».