خفاجي: التصويت بانتخابات الرئاسة اختبار للحفاظ على الدولة

كتب: ابراهيم رشوان واحمد حفنى

خفاجي: التصويت بانتخابات الرئاسة اختبار للحفاظ على الدولة

خفاجي: التصويت بانتخابات الرئاسة اختبار للحفاظ على الدولة

أكد المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، أن اختبار يوم التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة، اختبار ما بين الحفاظ على الدولة وتأكيد مقوماتها من بناء صلب، وبين تسييل الدولة وإظهار مصر أمام العالم بأن شعبها يعيش حالة استرخاء سياسي، وأبناؤها لا يهتمون بأبسط حقوقهم، متسائلا: "وإذا لا قدر الله وأهمل المصريون في حقوقهم الدستورية، فكيف يقنعون العالم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟ خاصة في عالم لا يحترم إلا القوي الذى يحافظ على حقوقه في هذه المرحلة التي تموج العالم بموجات من العواصف والأعاصير؟".

وقال المستشار الدكتور محمد خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، في بحث له عن "المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية، دراسة تحليلية في المدخل  لتحقيق التنمية والاستقرار الاَمن للوطن، دراسة تحليلية في الفكر الدستوري والسياسي في ظل الأنظمة الديمقراطية والمتولدة عقب الثورات الحاضنة لتحديث الدولة"، إن الشعوب لها أحلامها المشروعة فى الحياة الآمنة، وتحقيق التنمية التي غدت من حقوق الإنسان، وأن مشاركتهم الشعبية في الانتخابات الرئاسية تحقق لهم تلك الأحلام المشروعة ليكون صوتهم أمام صناديق الاقتراع الدرع الواقي للوطن من أي عدوان، ولكن الواهمين يتصورون أنهم بإمكانهم ضرب الوطنية بمطرقة الدين، وإثارة الفقراء بأحلام الاستهلاك، ومطاردة العقائد بفكر القوميات، فهؤلاء هم الواهمون.

وأوضح الدكتور محمد خفاجي، أن كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسي، لأهل الشر خلال حفل بدء الإنتاج المبكر لحقل الغاز الطبيعي "ظُهر" ببورسعيد، شديدة الأهمية على مستوى الفكر المؤسسي في بناء الدول، لأنها كانت بمناسبة من يعبث بأمن مصر واستقرارها، محذراً بشدة قوى الشر من الاقتراب من أمن مصر، معرضاً حياته للموت قبل أن يُمس المجتمع بسوء، وحينما يقوم رئيس الدولة بتحذير قوى الشر من المساس بأمن مصر وكيانها، فإنه يعي دروس التاريخ في الحفاظ على كيان الدولة، وتماسك أمنها القومي ونسيجها الإنساني، فمصر منذ اَلاف السنين تعرف الدولة بأركانها من شعب وأقليم وتنظيم (سلطة ذات سيادة)، ومفهوم الولاء بصفة عامة بعيداً عن الطموحات العرقية الفئوية إلى حد التلاشي.

وأضاف أن هذه التحذيرات كانت كاشفة عن بيان حقيقة علاقة القائد بالجماهير، فهي علاقة ناضجة يسودها التعقل والموضوعية والمسئولية لحماية الوطن من المخاطر، وقد مهدت جماهير الشعب لهذا الطريق بميثاق سطروه بالدم في المسجد والكنيسة، متابعا: "إن دور القائد هنا هو إزالة الرهبة والخوف من نفوس الجماهير من تلك المخاطر والإحساس بالأمان، إنه يعرف ما يعتمل بطبقات الوعي الأعمق للجماهير، فيناديها ويتحرك بها نحو غدها الأفضل، فهو لا يستلب الجماهير، ولا ينشئ موقفاً جديداً، وإنما يكشف عن مشاعر الخوف المكبوتة التي عاشوها بين الثورتين المتقاربتين زمنياً، ويوجهها إلى حيث ما يحقق الطمأنينة والأمان النفسي للشعب".


مواضيع متعلقة