منتخب الفراعنة يتحدى السامبا البرازيلية على مسرح الأوليمبياد
سيكون المنتخب الأولمبى المصرى لكرة القدم على موعد مع التاريخ عندما يخوض مباراته الافتتاحية بالمجموعة الثالثة من منافسات كرة القدم لدورة الألعاب الأولمبية، التى تقام على ملعب «الملينيوم» بمدينة كارديف فى ويلز، لكونها المشاركة الأولى لمنتخب الفراعنة الصغار منذ دورة برشلونة عام 1992، فضلا عن كون المباراة مع أحد أعرق المنتخبات فى تاريخ كرة القدم.
ورغم فارق التاريخ بين المنتخب البرازيلى ونظيره المصرى، فإن منتخب الفراعنة يتمسك بنجاحاته السابقة أمام منتخب السامبا، حيث تعادل معه فى الدور الأول من بطولة كأس العالم للشباب التى أقيمت قبل عام واحد فى كولومبيا، كما قدم واحدة من أقوى المباريات فى تاريخه أمام البرازيل على مستوى الكبار فى كأس القارات عام 2009 رغم الخسارة 4/3 فى النهاية.
ويعد الحصول على المركز الرابع فى دورتى عامى 1928 و1964 هو أقصى إنجاز حققته كرة القدم المصرية فى تاريخ منافسات كرة القدم بالدورة الأولمبية، وهو ما يضاعف المسئولية على هانى رمزى المدير الفنى للفريق، لتحقيق إنجاز وتعويض الغياب عن البطولة على مدار 20 عاما منذ دورة برشلونة.
يخوض المنتخب الأولمبى غمار منافسات البطولة وسط موجة من الأزمات سواء على مستوى الجهاز الفنى الذى تعرض لانتقادات عدة، فضلا عن الإصابات التى ظلت تلاحقه حتى قبل انطلاق البطولة بإصابة محمد صلاح نجم الفريق قبل أن يعود للانتظام فى التدريبات، وحرص هانى رمزى على عقد عدة جلسات مع اللاعبين على مدار اليومين الماضيين لتحفيزهم نفسيا قبل اللقاء، وشرح نقاط القوة والضعف فى المنتخب البرازيلى، كما طالب اللاعبين بضرورة التحلى بالشجاعة وعدم الخوف من أسماء اللاعبين الذين تضمهم قائمة البرازيل، وقال لهم: لقد لعبتم أمام هؤلاء اللاعبين من قبل وبالتالى فلا مجال للخوف، وعليكم إثبات ذاتكم لأنكم أمل مصر مستقبلا.
ويعتمد رمزى فى طريقته على تأمين خطى الوسط والدفاع، حيث ينتظر أن يبدأ المباراة بتشكيل مكون من أحمد الشناوى فى حراسة المرمى وأمامه الرباعى أحمد فتحى وأحمد حجازى ومحمود علاء وعلى فتحى، وفى خط الوسط سيقوم رمزى بالاعتماد على محمد الننى وشهاب الدين أحمد وحسام حسن، على أن ينضم لهم الثنائى محمد أبوتريكة ومحمد صلاح -فى حالة جاهزيته الطبية- مع القيام بواجبهما الهجومى، على أن يبقى عماد متعب وحيدا فى خط الهجوم.
ولم تتحدد مشاركة محمد صلاح فى المباراة بشكل نهائى قبل اللقاء بساعات على الرغم من مشاركته فى التدريبات الجماعية على مدار الأيام الثلاثة الماضية، ولكن الجهاز الفنى سيضعه تحت الاختبار حتى اللحظة الأخيرة لتجنب تفاقم إصابته.
وأعرب هانى رمزى عن سعادته الكبيرة بوجوده فى هذا الحدث الكبير، مؤكدا أن ذلك يعد أفضل لحظة فى حياته.
وأضاف رمزى فى المؤتمر الصحفى الذى عقد قبل المباراة: التأهل كان بمثابة الحلم بالنسبة لى لغياب منتخبنا عن المنافسات منذ 20 عاما، وبعد ذلك بدأ التفكير فى المرحلة التالية والرغبة فى تحقيق إنجاز تاريخى وحيازة المركز الرابع الذى حققناه سابقا لأن ذلك سيكون له تأثير مختلف على الشعب المصرى بالكامل فى ظل الظروف العصيبة التى تعيشها البلاد حاليا.
وأكد رمزى أنه رغم موجة الهجوم التى واجهها المنتخب سيكون اللاعبون على قدر المسئولية، خصوصا أن الجهاز الفنى تكاتف سويا لصد الهجمات المدبرة ضده.
وعلى الجانب الآخر، يدخل المنتخب البرازيلى اللقاء وهو مفعم بالثقة لما تضمه قائمته من لاعبين على أعلى مستوى، وفى مقدمتهم نيمار الذى يترقب الجميع انفجاره كرويا فى الأولمبياد، بالإضافة إلى لاعبيه الخبرة وهم المدافع تياجو سيلفا المنضم حديثا لباريس سان جيرمان ومارسيللو لاعب ريال مدريد وهالك مهاجم بورتو البرتغالى، بالإضافة إلى ألكسندر باتو مهاجم ميلان الإيطالى الذى لم يتجاوز السن القانونية حتى الآن.
وتضم قائمة منتخب «السليساو» عددا من اللاعبين المميزين الآخرين بخلاف الذين يسلط عليهم الإعلام الضوء، أمثال أوسكال لاعب وسط إنترناسيونال البرازيلى، ولوكاس لاعب ساوباولو.
تسببت الإصابة التى تعرض لها الحارس الأساسى لمنتخب البرازيل رافائيل كابرال، فى أزمة لمانو مينيزيس المدير الفنى للفريق بعدما اضطر لاستبعاده من المباراة، بعد أن أكدت الفحوصات التى أجراها خطورة إصابته فى الكوع الأيمن التى تعرض لها خلال مران الإثنين.
ومن المتوقع أن يحل رينانر يبيرو، حارس أتلتيكو مينيرو، محل كابرال، على أن يكون نيتو حارس فيورنتينا هو الحارس الأساسى.
لقطات قبل المباراة:
* حرص محمود الخطيب نائب رئيس النادى الأهلى على زيارة بعثة الفريق فى لندن للشد من أزرهم قبل مباراة البرازيل، وتحدث الخطيب عن أزمة الإعلان الأخير الذى قام بتصويره مع إحدى الشركات وبه إهانة للصحف المصرية، وقال: الأمر أخذ أكبر من حجمه ولا أعرف لماذا تم تضخيمه بهذا الشكل، خصوصا أننى من أكثر المسئولين احتراما وتقديرا للإعلام.
* أكد محمد أبوتريكة أنه يترقب اللحظة التى سيشارك فيها بالأولمبياد لكونها لحظة فارقة فى تاريخه الرياضى، وقال: أعظم مرتبة فى تاريخ أى لاعب هى المشاركة فى دورة الألعاب الأولمبية، وأتمنى أن نكون سفراء مشرفين للكرة المصرية فى الأولمبياد وتعويض خسائرنا سواء ما حدث فى بورسعيد وشوه صورة الكرة المصرية فى الخارج، فضلا عن الخروج من تصفيات كأس الأمم الأفريقية.
* وصلت بعثة منتخب البرازيل أمس إلى كارديف وتدربت على ملعب «جامعة كارديف» بعد أن اختتمت معسكرها الذى أقيم على ملعب أرسنال، وحرص مانو مينيزيس المدير الفنى للبرازيل على منح لاعبيه جزءا من الترفيه والاسترخاء داخل حمام السباحة، للتخفيف من الضغوط قبل انطلاق البطولة.
* زار المنتخب الوطنى أمس الأول ملعب «الميلينيوم» بمدينة كارديف الذى سيستضيف المباراة، وقام لاعبو المنتخب الأولمبى والجهاز الفنى بتفقد أرضية الملعب والمشى عليه لمدة 20 دقيقة، حيث تمنع لوائح اللجنة المنظمة والفيفا الفرق من التدريب على الملعب قبل المباراة حتى لا تتعرض أرضية الاستاد للتلف.
* ترك هانى رمزى المدير الفنى للمنتخب الأولمبى حرية الصيام أو الإفطار للاعبين اليوم، وعلمت «الوطن» أن عددا كبيرا من اللاعبين ينوى الإفطار على أن يقوم بتعويض اليوم لاحقا، فى حين أصر البعض الآخر على الصيام رغم تأخر موعد الإفطار فى لندن.