البنا يبحث استئناف تنفيذ مشروع التكامل الزراعي في السودان

كتب: محمد أبو عمرة

البنا يبحث استئناف تنفيذ مشروع التكامل الزراعي في السودان

البنا يبحث استئناف تنفيذ مشروع التكامل الزراعي في السودان

يبحث الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال زيارة تستمر يومين للعاصمة السودانية الخرطوم، استئناف التعاون الزراعي مع دولة السودان، وتحديدًا مشروع شركة التكامل، تنفيذًا لمخرجات اللقاء الثلاثي الذي جمع زعماء مصر والسودان وإثيوبيا، يناير الماضي، في العاصمة أديس ابابا.

ويلتقي البنا، خلال زيارته، التي تبدأ الثلاثاء، نظيره في الحكومة السودانية، ووزير الاستثمار، ووالي ولاية النيل الازرق، لوضع حد للخلاف القائم على استصلاح المزرعة المصرية المشتركة فى منطقة الدمازين التابعة لولاية النيل الازرق.

وكشفت مصادر مسؤولة بوزارة الزراعة عن وجود عقبات تشريعية وفنية تقف أمام استصلاح الأرض البالغ مساحتها 100 ألف فدان، تتمثل في رفض البرلمان السوداني مناقشة تنفيذ المشروع منذ بدء المباحثات؛ لاستئناف العمل به عام 2013، على خلفية توتر العلاقات بين البلدين خلال الاعوام الماضية.

وأوضحت المصادر إن الوفد المصري للزراعة في المنطقة، يعاني تضييقًا من قبل المسؤولين السودانيين، يتمثل في وقف تقديم الدعم اللوجستى للمشروع، الأمر الذي أفشل كل المحاولات لإطلاقة بالرغم من توافر البنية الأساسية في المشروع، الذي يعود تاريخ تنفيذه إلى عام 1979، عندما أطلق كنواه للتكامل بين البلدين في عهد الرئيسين "انور السادات" و"جعفر النميري" وبلغت المساحة المنزرعة وقتها 110 ألف فدان، وحققت نجاحات كبيرة.

ووضع وزراء الحكومتين عام 2014 خطة لاستئناف عمل المشروع تتمثل في زراعته بمحاصيل "السمسم القطن وعباد الشمس"، وبحث تأمين الموارد المائية المطلوبة للمنطقة المعتمدة على مياه الأمطار، وسبل تخزينها من خلال إنشاء خزانات لاستخدامها، أوقات الجفاف وحفر عدة آبار جوفية لتوفير المياه لخدمة مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي.

ووضعت وزارة الموارد المائية والري خريطة بأماكن خزانات المياه تمهيدًا لاستغلالها في التوسع الزراعي المستقبلي، وزيادة المساحات المقرر زراعتها، والاستعانه بخبراء متخصصين لدراسة وإنشاء الخزنات ومعرفة أبعادها؛ لاستغلالها في الزراعة خلال موسم الجفاف.

وتشكلت لجنة فنية من وزارة الموارد المائية في 2015 بإعداد كراسة الشروط، وزارت المواقع لمعايناتها وجمع البيانات والمعلومات المطلوبة؛ لإنهاء إعداد كراسات الشروط، والانتهاء من إعداد مستندات الطرح كاملة لتأهيل "2" كوبري وتأهيل كفاءة سدود حصاد الأمطار داخل المزرعة، وإنشاء سد ترابي لحصاد مياه الأمطار بسعة 500 ألف متر مكعب أحد أخوار مزرعة الدمازين، وتضمنت العمليات أيضًا حفر الآبار الجوفية مزودة بطلمات تعمل بالطاقة الشمسية، لتوفير مياه الشرب والري التكميلي والري، وتأهيل مأخذ محطة البحوث الحيوانية بمدينة "سنجة" بولاية سنار تشمل إصلاح نهايات الترع.

وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أمس البدء في تنفيذ أعمال المزرعة المصرية المشتركة بدولة اريتريا، لتكون بذلك هي المزرعة المصرية السابعة في قارة إفريقيا.

وقالت الوزارة في بيان لها، إن ياسر هاشم سفير جمهورية مصر العربية بدولة اريتريا، وقع على مذكرة التفاهم والعقد التنفيذي للمزرعة بناء على تفويض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور عبد المنعم البنا.

وأكد الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى أن هناك توجيهات من القيادة السياسية في مصر، بتوطيد سبل التعاون مع دول القارة السمراء باعتبارها الامتداد الطبيعي والاستراتيجي لمصر، خاصة وأن هناك علاقات تاريخية مشتركة، فضلًا عن مشروعات تنموية تسهم في تحقيق مصالح الشعوب الأفريقية.

وأوضح وزير الزراعة ان المزرعة المصرية المشتركة مع اريتريا، والواقعة في منطقة القرن الإفريقي تهدف إلى تقوية الروابط المصرية الاريترية، وخصوصًا في المجال الزراعي، وتلبية احتياجات الجانب الإريتري في النهوض بإنتاجيات المحاصيل المختلفة، من خلال نقل التكنولوجيا الزراعية المصرية سواء عن طريق إدخال أصناف وهجن لمحاصيل مصرية متفوقة في الإنتاج، أو من خلال تطوير نظم الري والبرامج التدريبية المختلفة سواء كانت بمقر المزرعة أو بالمركز المصري الدولي للزراعة بالقاهرة.

 


مواضيع متعلقة