الأرشيف الإسرائيلي يكشف كواليس ما بعد زيارة السادات: خلافات
الأرشيف الإسرائيلي يكشف كواليس ما بعد زيارة السادات: خلافات
كشف الأرشيف الإسرائيلي، اليوم، بعد 40 عامًا من زيارة الرئيس الراحل أنور السادات القدس عن مناقشات بمنتدى الأركان الإسرائيلي نوفمبر عام 1977، والتي شهدت خلافا في الجيش بشأن جدية نوايا «الضيف من مصر»، وبشأن القضية الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنه في 20 نوفمبر ألقى الرئيس السادات خطاب تاريخي في الكنيست الإسرائيلي، وتحدث فيه عن قراره "الذهاب إلى أرض العدو، في حين لا تزال هناك حالة حرب"، وبشأن رغبته في تدمير جدران العداء والشك التي تفصل بين الشعبين، موضحة أنه بعد ذلك بيومين في جلسة لهيئة الأركان الإسرائيلية لم يكن الجميع متفائلًا.
وتابعت الصحيفة الإسرائيلية، أنه بعد أربعة سنوات من حرب أكتوبر المجيدة، أثار الجنرالات خريجو الحرب أسئلة حول نوايا السادات، حيث عرض رئيس هيئة الأركان "موتى جور" موقفًا حذرًا، وقال إنه تلقى تعليمات من وزارة الدفاع "إعدادات خدمة الطوارئ للحرب"، فيما قال قائد القيادة الجنوبية "هرتسل شافير": "سؤالي الأول هو هل نحن نستطيع أن نعلم ماذا يرد أن يحققه السادات؟"، ورد: "الجواب هو لا".
فيما قال اللواء أفيجدور بن جال إن الخطابات في الكنيست كانت حوارا للصم، منتقدًا حكومة إسرائيل، مشيرًا إلى أن الحكومة أظهرت افتقارًا إلى الفهم وانعدام المرونة، ولم تفهم الفرصة الكبيرة التي سقطت في أيدي الدولة عندما ظهر الرئيس المصري في دولة إسرائيل".
وانضم رئيس المخابرات العسكرية اللواء "شلومو جازيت" إلى هذا الموقف منتقدًا خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مناحم بيجن، في الكنيست، والذي اعتبره كثر صرامة من خطاب الرئيس السادات قائلًا: "ليس من واجبي تحليل السياسة الإسرائيلية في الخطابات الإسرائيلية،ـ ولكن يمكن القول بوضوح أن خطاب رئيس الوزراء لم يكن خطابا يقترب لطريقة ما من المواقف التي عرضها السادات".