صلح بين عائلتين لحقن دماء تمتد لـ10 سننوات في ملوي
صلح بين عائلتين لحقن دماء تمتد لـ10 سننوات في ملوي
نجحت لجنة المصالحات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، في حقن الدماء بالصلح بين عائلتين بمركز "ملوي" جنوب محافظة المنيا، وإنهاء خصومة ثأرية ترجع إلى 10 سنوات، بعد مقتل أحد الأشخاص على يد آخر بسبب خلافات أسرية، وبعد الاتفاق على قيام المتهم بتقديم الكفن لولي الدم، من عائلة القتيل، ووجود شرط جزائي مليون جنيه، يقوم بدفعه الطرف الذي يخالف الصلح.
ترجع أحداث الخصومة إلى 10 سنوات سابقة، بقرية الإدارة بمركز ملوي، عندما وقعت مشادة كلامية بين كلا من "مصطفى-ا" 58 سنة موظف من عائلة البغدادي، و"جمال-ج"، 55 سنة، مزارع من عائلة "المناقطة" بسبب خلافات أسرية، تطورت لمشاجرة لقى خلالها الأول من عائلة البغدادي مصرعه بعد طعنه بسكين، واتهم بقتله الثاني من عائلة "المناقطة".
وبعد تداول أوراق القضية بالمحكمة، حكم على الأخير (من عائلة المناقطة) بالسجن 10 سنوات، وبعد قضائه 9 سنوات من العقوبة تم العفو عنه لحسن السير والسلوك، وخرج بعد ثلاثة أسابيع، ونظرًا لوجود صلة قرابة ونسب بين العائلتين، حيث أن شقيقة المجني عليه متزوجة من شقيق القاتل ويقيمان في منزل واحد.
وتوصلت مساعي لجنة الصلح العرفية برئاسة فتحي صديق حزين والتي ضمت كل من الشيخ سامح جلال الدين مدير عام التعليم بمنطقة المنيا الأزهرية، وفتحي راتب محمد، وهاني غلاب، ومحمد عبد العليم وإسماعيل محمد حسونة، ومحمد أبو الناظر، ومحمد الكاشف، حيث بدأت هذه المساعي منذ وقوع الحادث، وتمكنت من التوصل إلى صلح بين الطرفين، تضمن قيام المتهم بتقديم الكفن لولي الدم من عائلة القتيل.
وفي سرادق كبير أقيم بمركز شباب قرية الإدارة، وبحضور 3 آلاف من أهالي القرية، والقرى المجاورة، تقدمهم إبراهيم خميس العربي رئيس مركز ومدينة ملوي، والعميد عصام جمال مأمور مركز شرطة ملوي، والعقيد عصام أبو الفضل رئيس فرع البحث الجنائي لجنوب المنيا، والمقدم عبد العزيز الصيرفي وكيل الفرع، اصطحب المقدم علاء جلال رئيس مباحث مركز ملوي، القاتل حاملا كفنه على يديه، لتقديمه لولي الدم ربيع مصطفي أحمد بغدادي، نجل القتيل، والذي قام بقبول الكفن، معلنًا الصفح والسماح قائلًا:"عفوت عنك ابتغاء وجه الله" وسط تهليل وتكبير الحضور.
وفي نهاية الجلسة وبعد اتمام الصلح بين العائلتين أعلنت عائلة بغدادي تقبل العزاء.