ملابس تصفيات من «البراند» إلى الـ«ستوك»: على قد فلوسك.. البس

كتب: محمد غالب

ملابس تصفيات من «البراند» إلى الـ«ستوك»: على قد فلوسك.. البس

ملابس تصفيات من «البراند» إلى الـ«ستوك»: على قد فلوسك.. البس

الاتجاه إلى شراء الملابس «الاستوك» انتشر بين الكثير من المواطنين، خاصة أبناء الطبقة المتوسطة للهروب من ارتفاع أسعار المحال التى تبيع ملابس «براندات».

يعمل محمد عمارة فى بيع الملابس الاستوك، منذ 27 عاماً، وله محلان، الأول فى منطقة السادس من أكتوبر، والآخر فى عين شمس، يوضح طبيعة الملابس «الاستوك»: «كتير من الملابس اللى بتتباع فى براندات عالمية، بتتصنّع فى مصر فى المناطق الحرة، وبيتم تصديرها للخارج، اللى بيحصل بقى بيبقى فيه فائض تصدير بياخدوه التجار وبيتباع بعدها هنا استوك فى المحلات». توجد ملابس درجة أولى وثانية، والتقسيم حسب درجة العيب الموجود بالقطعة: «يعنى فيه عيوب مرئية وعيوب غير مرئية». فرق كبير بين الملابس «الاستوك» والبالة، وهو ما يوضحه «عمارة» لزبائنه، بالإضافة إلى «البالة الكريمة» التى انتشرت مؤخراً: «فيه ناس بدأت تتجه لحاجة اسمها بالة كريمة، بيسافروا على دبى ولّا فرنسا، بيشتروا بواقى مول بالكامل، وبتبقى حاجة جديدة بالتيكيت ماتلبستش، وييجى يبيعها واسمها بالة كريمة». سعر الملابس «الاستوك» يقل عن غيرها: «مايجيش ربع التمن، يعنى علشان تجيب جاكيت أصلى ممكن 1500 جنيه وأكتر، ممكن تجيبه استوك بـ500 جنيه بس».

لاحظ «عمارة» وجود نوعين من زبائن «الاستوك»، الأول اتّجه لشرائها بسبب الظروف وغلاء الأسعار، والآخر زبون نزيه، يعلم جيداً أسماء الماركات العالمية: «عندى زباين بتسافر فرنسا وإنجلترا وأمريكا، مايجيبوش لبس وهما جايين من هناك، بيشتروا استوك من هنا».

فى شارع السودان بالجيزة، كانت الزبائن تتردّد على أحد محال «الاستوك»، تتحدّث سماح مصطفى، مسئولة بالمحل: «بتبقى عبارة عن ملابس براندات كبيرة خارجة للوارد، بتكون فى الأصل تصدير من المنطقة الحرة، وفيه بعضها بيرجع لعيب بسيط، مثلاً اللون مش مطابق للدرجة اللى هما عايزينها بره، أو زرار مش نفس الشكل، فبترجع عندنا تانى فى المنطقة الصناعية، واحنا بناخده نبيعه استوك». فارق كبير فى السعر، بين المعروض فى التوكيل والاستوك: «يعنى ممكن تشترى بدلة أطفالى، بأقل من 500 جنيه، وممكن عيلة كاملة تشترى ملابس بمبلغ لا يتعدى الـ1000 جنيه».

تلاحظ «سماح» اختلاف جمهور «الاستوك» من الطبقة والعمر: «على فكرة فيه زباين للاستوك، بيكونوا لارج، لأنهم عارفين الماركات الغالية». سبب انتشار ثقافة شراء الملابس الاستوك بين الناس، حسب تفسير أحمد أبوالروس، صاحب محل بالزيتون، هو السعر: «الناس دلوقتى مش بتبص لا على ماركة ولا ديفوه، الناس بتبص على السعر بس، وهنا الاستوك فارق، يعنى ممكن تلاقى حاجة فى التوكيل بـ1500 جنيه، والاستوك 500 جنيه».

مع انتشار ثقافة الاستوك، اتّجه الكثيرون لتسويقه «أون لاين» والتوصيل «دليفرى» أو التسلُّم عبر مكتب أو مخزن المعلن. محمد سنوسى، أحد بائعى الاستوك أونلاين، يعرض الملابس مع وضع تسعيرتها، لتنهال عليه الطلبات من خلال الرسائل أو التعليقات، أو عبر رقم التليفون الذى يضعه.

إقبال شديد حسب وصفه على هذا النوع من الملابس بشكل عام، وعلى الشراء أون لاين بشكل خاص: «طبعاً فيه إقبال، علشان أسعار الملابس غالية بره فى العموم».

سمع محمد خليفة من أقاربه عن الملابس الاستوك، فاتجه إلى أحد محال ملابس الأطفال بشارع السودان مع زوجته: «طلع فعلاً أرخص من بره بكتير، يعنى جزمة هاى كوبى بـ250 جنيه، إنما الأصلى منها فبتوصل لـ900 جنيه».

يحرص مصطفى إسماعيل، طالب، على شراء الاستوك: «علشان فيه فرق فى السعر، والعيوب محدش بياخد باله منها، أصلاً مش بتبقى باينة». كانت ثومة إبراهيم، خارجة من أحد المحال بعد شراء حذاء لابنتها تكلفته 100 جنيه: «الأصلى غالى أوى، ومحدش يقدر على الماركة، وديفوهات الاستوك مش باينة».


مواضيع متعلقة