ملخص مغامرة بـ«العجلة»: اللى مش هتعمله النهارده.. مش هيتعمل خالص

كتب: سحر عزازى

ملخص مغامرة بـ«العجلة»: اللى مش هتعمله النهارده.. مش هيتعمل خالص

ملخص مغامرة بـ«العجلة»: اللى مش هتعمله النهارده.. مش هيتعمل خالص

قطع مسافات طويلة تتخطى حدود الوطن بالدراجات، هى تجربة ترحال اشتُهر بها الشباب، لكن محمد عليوة، الرجل الخمسينى، كسر هذه القاعدة بسفره من مصر إلى السودان بدراجته، كبداية لتحقيق حلمه الذى راوده كثيراً: «لو ماعملتش اللى نفسى فيه دلوقتى مش هاقدر بعدين». سنوات عاشها منتظراً تلك اللحظة التى يكتشف فيها جانباً جديداً من حياته: «لفيت معظم المحافظات بالعجلة، وكان نفسى أسافر بره جداً». شارك «عليوة» فى سباق دراجات بالمغرب من مدينة العيون للدار البيضاء فى مايو 2017، وهو ما حفّزه على السفر إلى الخارج: «رجعت عندى رغبة ملحة بالسفر بره مصر». كان فى خطته السفر إلى ماليزيا، مروراً بفيتنام وإندونيسيا، بجانب رحلة إلى إسبانيا وفرنسا والبرتغال: «فكرت قلت ليه أروح بعيد»، مقرراً السفر إلى السودان.

حبه للترحال والحياة البرية جعله يتخطى حدود الزمن وكلام الناس والبدء فى التحضير لأولى رحلاته نهاية العام الماضى للسودان بجمع المعلومات وشراء مستلزمات السفر، رحلة 3 آلاف و500 كيلو قطع منها حتى الآن ألفين و200 كيلو فى طريقه للعودة، خاض التحدى الأكبر فى حياته، واكتشف معانى السعادة الحقيقية بين الطرق السريعة والمبيت فى الصحراء والمرور على أماكن خالية من البشر. رافقته ابنته «يمنى» فى جزء من الرحلة، لدعمه من الغردقة إلى مرسى مطروح بدراجتها الخاصة، ثم عادت مرة أخرى: «حسيت بالخوف بس وبنتى معايا»، تخطى طرقاً صعبة فى اتجاه أسوان، حذّره البعض منها، لكنه عزم على دخول التحدى: «مشيت 350 كليو فى طريق مافيهوش خدمات ولا شبكة ولا إنترنت، ونمت ليلة فى الصحرا، بس كنت فرحان بنفسى».

يحكى أن بعض السودانيين استقبلوه بترحاب شديد والبعض الآخر وصفه بالمجنون، لكنه لم يلتفت إلى حديث أحد، متمنياً تكرار الرحلة وحالماً بتحقيق أرقام قياسية من خلال السفر إلى أكثر من دولة بدراجته، وأن يصعد إلى أعلى قمة جبلية فى الشرق الأوسط فى المغرب وأفريقيا فى تنزانيا ويرفع علم مصر.


مواضيع متعلقة