بالصور| 50 شابا يدشنون جمعية لإنتاج الأثاث بدمياط: هنحارب الاحتكار

كتب: سهاد الخضري

بالصور| 50 شابا يدشنون جمعية لإنتاج الأثاث بدمياط: هنحارب الاحتكار

بالصور| 50 شابا يدشنون جمعية لإنتاج الأثاث بدمياط: هنحارب الاحتكار

حلم خرج من رحم المعاناة، لم يتخيل أصحابه تحقيقه على أرض الواقع، فبعد ما عاناه صناع الأثاث من أزمات طاحنة خلال السنوات الماضية، بسبب ارتفاع أسعار الخامات وعدم التسويق، قرر 50 فردا من صناع الأثاث وصاحب معرض، تكوين كيان ضخم يضم 50 ورشة ومصنع بخلاف المعارض، لمواجهة مافيا احتكار الخامات كـ"الأبلكاش" والأخشاب والدهانات، وأطلقوا عليه "الجمعية التعاونية الإنتاجية لتصنيع وتوريد الأثاث واستيراد المواد الخام".

تصنع الجمعية منتجات الأثاث بدءا من التقديم وحتى التنجيد، وعرضها بأسعار في متناول يد المستهلك دون مغالاة بجودة عالية، علاوة على استيراد الخامات من الخارج بأسعار مناسبة عبر التعامل مع المنبع، دون أي تعامل مع المستوردين المحتكرين، ويسعى هؤلاء للتصدير للخارج مستقبلا.

بابتسامة لا تفارق وجنتيه، يقف محمود البربير رئيس مجلس إدارة الجمعية، وسط زملاءه مفتخرا بما أنجزوه، يتشاورون فيما ينوون تحقيقه مستقبلا، قائلا: "قررنا تدشين كيان من أجل إنقاذ صناعة الأثاث التي طالما اشتهرت بها محافظة دمياط، خاصة في ظل الأزمات التي يواجهها صغار الصناع"، مضيفا: "الشركات الكبرى ذوي رؤوس الأموال الضخمة يمكنها المقاومة في ظل التحديات التي تشهدها الدولة بشكل عام والصناعة بشكل خاص، فصغار الصناع بات لاحول لهم ولا قوة".

وتابع لـ"الوطن"، أن 50 شابا من صناع الأثاث قرروا الاتحاد على قلب رجل واحد برأس مال واحد، بقدرة إنتاجية وإدارة واحدة، كان السبيل الوحيد لخروج دمياط من الأزمة الاقتصادية، متابعا: "نعمل على 3 ملفات لتسويق وتطوير المنتج بما يتناسب مع الذوق العام المحلي والأجنبي، وحل أزمة احتكار المواد الخام من بعض التجار والتحكم في أسعارها، وتمكنا من تشكيل لجنة تسويق واستيراد وتصدير وتطوير المنتج، وشغالين على تلك الملفات ولجنة الصناعة دشنت أول مصنع أثاث في مصر، بإشراف التضامن الاجتماعي ولجنة التطوير تبذل قصارى جهدها للتماشي مع الذوق العام".

ويضيف أحمد شبكة، عضو لجنة العلاقات العامة، أنه في ظل الركود الاقتصادي وغلاء أسعار الخامات قرر أصحاب 50 ورشة بتدشين كيان تحت مظلة واحدة، كي يمكننا التحرك والدخول في المناقصات الكبرى التي لم يكن يشارك فيها سوى الكبار، كي ننافس داخليا وخارجيا وسنحل أزمة غلاء أسعار الخامات، بتفعيل قانون التعاونيات بالابتعاد عن محتكري الخامات واستيرادها من الخارج".

وتابع: "سنستورد كافة الخامات من الخارج وسنلجأ للتسويق الإلكتروني والإعلانات الممولة، وسنشارك في فرش الوحدات السكنية بمشاريع الدولة السكنية".

ويلتقط محمد الشريف، رئيس لجنة الصناعة ومالك ورشة أثاث، أطراف الحديث، قائلا: "انضممت كعضو في الجمعية وتم اختياري كرئيس للجنة الصناعة وإدارة المصنع"، مضيفا: "قمنا بتجهيز المصنع بالآلات والمعدات وربنا وفقنا وعملنا موديل للمصنع وعرضناه على المحافظ، وشاركنا في مناقصتين وقمنا بتسلميهم في المواعيد المحددة".

وأضاف: "افتتاح المصنع نجاح لنا وفرحتنا لا توصف بإقامة أول مصنع يخضع لإشراف التضامن، ونفذنا أول إنتاج لنا بتنفيذ غرفة متكاملة وهذا كان بمثابة اختبار لنا، ونستهدف العمل على استيراد المواد الخام خلال الفترة المقبلة، وطرح منتجات تتناسب مع أذواق المستهلكين لمواكبة التطور".

وتابع: "نحن ككيان سنعمل علي حل أزمة التسويق بإقامة 6 معارض سنوية داخلية، بخلاف التسويق الإلكتروني والكتالوج ومعرض قائم في دمياط".

وقال محمد العشري، رئيس لجنة التسويق: "سنعمل على حل أزمة التسويق التي طالما كانت حجر العثر للصناعة استراتيجية كالأثاث لسنوات طويلة، حيث وضعنا خطة تسويقيه تتضمن وصول المنتج الدمياطي لكل مواطن في جمهورية مصر العربية عبر تدشين موقع إلكتروني باسم الجمعية لبث كافة أخباره للوصول من خلاله لكافة المواطنين.

ويضيف مصطفى أشرف، رئيس لجنة التطوير بالجمعية: "قمنا بعمل استديو تصويري لأخذ صور احترافية لأثاث المصنع، لمنافسة الشركات العالمية بكتالوج الكتروني وآخر ورقي، لتقديمه لشركة تسويقية".

وأعرب محمد الزيني، رئيس الغرفة التجارية بمجلس النواب، ووكيل أول لجنة الصناعة بمجلس النواب، عن سعادته لتكتل 50 صاحب ورشة وتاجر لتكوين كيان واحد، مؤكدا أنه سيثمن جهودهم وسيقدم لهم كافة المساعدات، بتسهيل التعاقدات لهم، والعمل معهم وستكون الغرفة التجارية في دمياط بجوارهم كي يواصلون العمل والنجاح.

وأضاف: "سنخاطب كافة الجهات لتنفيذ القانون وإنتاج منتج مصري، ولن تستطيع جهة حكومية استيراد حاجة من الخارج".


مواضيع متعلقة