البحيرة: «الجهاز عطلان».. شعار العاملين فى وحدات الأشعة
البحيرة: «الجهاز عطلان».. شعار العاملين فى وحدات الأشعة
- إدارة المستشفيات
- إنقاذ حياة
- إيتاى البارود
- الأشعة المقطعية
- الحالات المرضية
- الرنين المغناطيسى
- الكشف الطبى
- المراكز الطبية المتخصصة
- المستشفى العام
- إدارة المستشفيات
- إنقاذ حياة
- إيتاى البارود
- الأشعة المقطعية
- الحالات المرضية
- الرنين المغناطيسى
- الكشف الطبى
- المراكز الطبية المتخصصة
- المستشفى العام
«الجهاز عطلان».. اعتاد المرضى على سماع هذه الجملة فى مستشفيات البحيرة، خاصة عندما يكون المطلوب فحوصاً معملية أو أشعة بمختلف أنواعها، فيكون الحل الوحيد لإنقاذ حياة المريض هو إخراجه على «نقالة» إلى أحد المعامل أو المراكز المحيطة بالمستشفى، وهناك يجد المريض مبتغاه بسهولة، لكن بعد أن يدفع أضعافاً مضاعفة من الأموال.
عندما بدأت معامل التحاليل والأشعة والمراكز الطبية المتخصصة تفتح أبوابها بكثافة فى محيط المستشفيات الحكومية بالبحيرة، ساد الاعتقاد وقتها بأن هذه المعامل ستؤدى إلى التخفيف كثيراً عن المرضى الواقفين فى قائمة انتظار طويلة بالمستشفيات، لكن ربما لم يتخيل أحد أن تصبح هذه المعامل والمراكز بديلاً كاملاً لمعامل المستشفيات، التى أغلقت أبوابها تماماً، وتركت المرضى فريسة لبيزنس المعامل.
{long_qoute_1}
من النقص الحاد فى أعداد فنيى الأشعة والتحاليل، إلى عدم وجود فنيين متخصصين فى الصيانة، وصولاً إلى تعمد تعطيل الأجهزة والمعدات داخل معامل المستشفيات، تفرقت المسئولية بين الأسباب المختلفة، ففى جولة داخل عدد من المستشفيات العامة والوحدات الصحية بمراكز وقرى البحيرة، رصدت «الوطن» المعاناة اليومية لآلاف المرضى المتضررين من تعطل أجهزة التحاليل والأشعة.
وتتجاوز أعداد المعامل ومراكز الأشعة الخاصة فى مدينة دمنهور الـ300 وحدة، بينما لا يجد المريض الخدمة نفسها داخل المستشفيات الحكومية، يقول محمد الدخاخنى، مهندس زراعى: «منذ سنوات أصيبت زوجتى بفشل كلوى، ما استلزم خضوعها لجلسات غسيل كلوى منتظمة، لكن كانت رحلة تشخيص المرض هى الأصعب بالنسبة لنا داخل مستشفى دمنهور العام، حيث احتجزت لفترة»، وأضاف: «كل ما كان يفعله الطبيب هو توقيع الكشف الطبى على المريضة، ثم الخروج مسرعاً دون الإدلاء بأى معلومات عن حالتها، وبعدها نجد الممرضة تعطينا قائمة بأدوية وفحوصات مختلفة، قبل أن تهمس فى أذنى، الأشعة والتحاليل خارج المستشفى لأن الأجهزة هنا عطلانة، وأمام مشهد زوجتى طريحة الفراش، لم يكن أمامى وقتاً للجدل أو الاستفسار عن سبب عدم تعطل الأجهزة».
{long_qoute_2}
وعلى أبواب المستشفى كان الدخاخنى يجد عشرات اللافتات لمراكز أشعة ومعامل تحاليل متنوعة، حسبما يقول: «اكتشفت أن الحالات المرضية المتأخرة لا يوجد لها علاج داخل المستشفيات الحكومية، سواء بالمجان أو بمقابل مادى، لكن خلال رحلة التشخيص أنفقت أكثر من 5 آلاف جنيه على التحاليل والأشعة، التى أجريت كلها فى معامل ومراكز خارجية».
وفى مستشفى كفر الدوار العام، لم يختلف الوضع كثيراً عن «دمنهور العام»، يقول سامى أبوالحمد، سائق أجرة: «أصبت فى حادث سير، ورغم أن الإصابات لم تتعد كونها كدمات متفرقة، فإننى توجهت إلى المستشفى العام للاطمئنان، وتحرير محضر بالواقعة، وهناك أبلغنى الأطباء بوجود اشتباه فى كسر بالذراع اليسرى، وطلبوا إجراء أشعة عليها للتأكد، وعندما سألت عن مكان وحدة الأشعة داخل المستشفى، أبلغنى أحد العمال أن الجهاز معطل، ثم أبلغنى بوجود مركز أشعة مجاور للمستشفى، طلب منى أن أتوجه إليه لأضمن جودة الأشعة»، وعمل السائق بنصيحة العامل، فتوجه إلى المركز الخارجى ليكتشف أنه مطالب بالتردد على المستشفى لعدة أيام، وعندها اكتشف المفاجأة، حسبما يقول: «بعض المرضى من ذوى المحسوبية يستطيعون الاستفادة من وحدات التحاليل والأشعة دون غيرهم، وعندما هددت باللجوء إلى المدير، نفذوا المطلوب، وأجروا لى الأشعة». أما المرضى فى مستشفيات أبوالمطامير، وإيتاى البارود، ورشيد، وأبوحمص، فإنهم يتوجهون من البداية إلى معامل التحاليل ومراكز الأشعة الخارجية فى صمت، كما لو كان عدم وجود هذه الخدمات فى المستشفيات الحكومية أمراً طبيعياً.
وقال الدكتور أحمد الفقى، مدير إدارة المستشفيات فى مديرية الصحة بالبحيرة، إن جميع المستشفيات العامة لا ينقصها معامل التحاليل، وهى تؤدى الخدمة للمرضى المترددين عليها، أما وحدات الأشعة فتقدم خدمة السونار والأشعة العادية فقط، بينما المقطعية لا توجد فى كل المستشفيات، مشيراً إلى «المديرية لديها خطة لتوفير الأشعة المقطعية فى جميع المستشفيات، أما الرنين المغناطيسى فيوجد جهاز واحد فى مستشفى كفر الدوار العام».
وعن شكاوى المواطنين من عدم وجود خدمة الأشعة، قال الفقى «هناك أمر يجب أن نعرفه، هو أن جهاز الأشعة مثل ملايين الأجهزة فى العالم، يمكن أن تتعرض لعطل مفاجئ، ما يترتب عليه عدم قدرة المستشفى على تقديم الخدمة، ورغم ذلك يعمل مسئولو الصيانة المتعاقدون مع المستشفيات على حل المشكلة فى أسرع وقت، ويكون البديل المؤقت هو تحويل الحالات إلى أقرب مستشفى حكومى لإجراء الأشعة اللازمة».