المنيا: المرضى فى «مصيدة المعامل» بسبب تعطل الأجهزة

كتب: إسلام فهمى

المنيا: المرضى فى «مصيدة المعامل» بسبب تعطل الأجهزة

المنيا: المرضى فى «مصيدة المعامل» بسبب تعطل الأجهزة

«المعامل الخاصة».. سبوبة لا ترحم غنياً كان أو فقيراً، والسبب الرئيسى وراء رواجها هو أن أجهزة المستشفيات يتم تعطيلها عن عمد لأتفه الأسباب، بواسطة أطباء يشككون فى كفاءة أجهزة مستشفيات الحكومة، طمعاً فى حفنة من الجنيهات من زملائهم الذين يملكون معامل خاصة، وبين مطرقة الإهمال المستشرى فى مستشفيات الحكومة، وسندان استغلال العيادات والمعامل الخاصة، أصبح المريض صيداً ثميناً للجشعين فى المنيا.

إبراهيم ثروت، موظف، قال إن «معظم المستشفيات الحكومية سواء التابعة للصحة أو الجامعية تكون أجهزة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسى فيها معطلة، ويوجه الأطباء المرضى إلى المعامل الخاصة، رغم أن الأسعار فيها «نار»، ونفس الحال فى مستشفيات التأمين الصحى، فإجراء فحوصات خاصة للمريض قد يتكلف نحو 400 جنيه، وفى حالة إجرائها بالخارج فى المعامل الخاصة يتضاعف المبلغ».

وأضاف: «فى حال عدم وجود عطل فى أجهزة المستشفيات الحكومية، قد يلجأ الفنى أو الطبيب لحيل أخرى، منها تشكيك أهلية المريض فى عدم جدوى تلك التحاليل، وأنها تكون غير دقيقة، ما يدفع البعض إلى إجرائها فى الخارج، خاصة تحاليل وظائف الكبد ووظائف الكلى والبولينا، وتكون بأسعار تتراوح ما بين 200 و400 جنيه، على حسب الأجهزة المستخدمة فى المعامل الخاصة».

{long_qoute_1}

وكشف «محمد. ع»، فنى أشعة بمستشفى حكومى، جانباً من الحيل لتشغيل المعامل الخاصة التى قد تكون ملكاً لأطباء أو فنيين أو كيميائيين يعملون بالمستشفيات، لاستغلال المرضى، قائلاً: «بعضهم يتفق مع أصحاب المعامل الخاصة للحصول على نسبة مقابل توجيه المرضى لهم بالاسم، بزعم أن التحاليل فى تلك المعامل تكون أدق، ويستجيب الأغلبية لذلك لأنهم لا يعرفون شيئاً، لا سيما عندما يشاهدون أجهزة قديمة ومتهالكة، ولا تتم صيانتها بشكل دورى»، لافتاً إلى أن نسب بعض هؤلاء المستغلين الذين يوجهون المرضى لمعامل خاصة قد تصل إلى 30%.

وأشار الفنى إلى أن هناك فنيين وأطباء يتعمدون تعطيل أجهزة الأشعة داخل المستشفيات الحكومية لفترة طويلة، لكى يجد مبرراً لتوجيه المرضى المترددين عليه للمعامل الخاصة، ويكون التعطيل من خلال تعمد تأخير صرف طلبيات المحاليل، أو شراء محاليل اقتربت من التلف حتى تكون النتائج غير دقيقة، لا سيما أنه من ضمن طرق الجودة التى تعتمدها وزارة الصحة حالياً تركيب كارت تعريفى على كل جهاز موضح عليه تاريخ الإنتاج والصيانة والبلد المصدر والمهندس المشرف على الصيانة، وهذا موجود فقط فى مستشفيات التأمين الصحى دون باقى المستشفيات.

وفند «مصطفى. ن»، ممرض بمعمل تحاليل خاص، أسعار التحاليل التى تجرى على حسب أهميتها، كالآتى: «تحليل السكر يكون فى المستشفى بمقابل 5 جنيهات وفى الخارج 30 جنيهاً، وتحليل abg وهو خاص بغازات الدم، يكون داخل المستشفيات بمبلغ لا يزيد على 80 جنيهاً وفى الخارج قد يصل إلى 300 جنيه، والكلى بـ70 جنيهاً مقابل 25 فى المستشفيات، والدهون والكوليسترول بـ200 جنيه مقابل 50 جنيهاً فى المستشفيات، وفى الغالب لا تختلف نتائج التحاليل التى تجرى فى الخارج عن التى تتم فى داخل المستشفيات لكن هناك انطباعاً عاماً بين العامة بأن تحاليل أجهزة المستشفيات غير دقيقة، وقد لا يعترف بها الطبيب المعالج».

وقالت زينب محمد، مريضة سكر وضغط، إن «العيادات والمستشفيات الخاصة تعتمد على هذه الطريقة، ففى حالة ذهابى لإجراء تحليل سكر فى مستشفى حكومى يقول لى الطبيب إنه لا يعترف بهذا التحليل، ويوجهنى إلى معمل خاص، وأدفع أضعاف المبلغ، وذات مرة أجريت تحليل سكر فى مستشفى المنيا العام، وكذا صيدلية، وأيضاً بمعمل خاص، بناءً على طلب أحد أطباء الباطنة واكتشفت أن النتيجة واحدة لذات التحليل».


مواضيع متعلقة