بين كابوس الشلل وحلم معلق بألمانيا.. رحلة تعيد محمد للحياة بعد عذاب

كتب: عبد الحميد جمعة

بين كابوس الشلل وحلم معلق بألمانيا.. رحلة تعيد محمد للحياة بعد عذاب

بين كابوس الشلل وحلم معلق بألمانيا.. رحلة تعيد محمد للحياة بعد عذاب

عامان و4 أشهر قضتها أسرة شاب ثلاثيني "قعيد" بين المستشفيات الحكومية والخاصة ومناشدات للمسئولين لإنقاذ حياة نجلهم الذي أصيب في حادث سير أدى إلى فقدانه الحركة ودخوله في "غيبوبة" لمدة 6 أشهر، معتمدين على المساعدات في علاجه نظرًا للظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسرة وعدم استطاعتهم تحمل جميع التكاليف.

لم يمر سوى أسبوعين فقط على قدوم أول مولود لـ"محمد حسني محمد"، حتى تعرض لحادث أليم غير مسار حياته وحول حالة أسرته من الفرح إلى الحزن والأسى، وفقًا لحديث "محمود"، شقيق الشاب الثلاثيني، الذي أكمل حديثه بصوت يملأه الحزن "واحد كان سايق سيارة مرسيدس بسرعة خبط أخويا".

"7 أكتوبر 2015" تاريخ حمل الألم والأسى لعائلة "محمد"، ففي هذه اليوم المشؤوم تعرض صاحب الـ 33 عامًا لحادث سير بالإسكندرية، فقد على أثرها الحركة والنطق، حسب حديث محمود شقيق المصاب، علاوة على إصابته بإرتجاج في المخ وإصابات أخرى في أنحاء الجسم.

"جوز أختى اتصل بالصدفة على أخويا وأمين الشرطة رد عليه وقاله أن صاحب التليفون في مستشفى الميري والتليفون في القسم معانا"، هكذا سرد محمود لحظة معرفتهم نبأ حادثة شقيقه الأكبر المصاب، لتبدأ رحلة العلاج الصعبة للأسرة المتواضعة ماديًا في ظل ارتفاع تكاليف المستشفيات والعلاج.

تمسك "محمود" بالصبر قليلًا، وفي نبرة صوت يملأها الحزن محاولًا تهدئة نفسه، يستكمل حديثه "روحنا المستشفى ولقينا نزيف في كل حته في جسمه وحالته كانت صعبة جدًا"، فلم يستمر الشاب المصاب سوى 4 ساعات فقط في المستشفى ثم نقل لمستشفى أندلسية فرع الشلالات ليمكث فيه أسبوع فقط، واضطرت أسرته إلى نقله لمستشفى آخر نظرًا للتكاليف الباهظة.

رحلة طويلة قضاها شقيق "محمد المصاب" وأسرته منذ الحادثة وحتى الآن ولكنها دون جدوى، لتستقر أسرته في نهاية المطاف على نقله من المستشفى إلى المنزل "اشترينا سرير طبي ومرتبة طبية هوائية بمساعدة الأهالي"، إضافة إلى تواجد طاقم من التمرين استمر لمدة 6 أشهر في المنزل، وأطباء مخ وأعصاب ونفسيين لمتابعة حالته يوميًا.

"جزع المخ مصاب، ورجله اليمين اللحم مش لاحم في بعضه، والشمال مش قادر يستخدمها في أي حاجه، ومش بيتكلم"، هكذا وصف "محمود" حالة شقيقه المصاب، علاوة على عدم الإتزان في الحديث وإشارات المخ الخطأ التي توجه المصاب إلى سلوكيات غير صحيحة.

أسرة الشاب المصاب لا تريد سوى إنقاذه ومساعدتهم ليسافر إلى مركز إعادة تأهيل المخ في ألمانيا لإتمام العلاج، وخاصة بعد إرسال الأسرة تقارير الحالة إلى المركز الذي أبلغهم منذ أسبوع بأن تكاليف العلاج 61 ألف يورو، على أن تكون جاهزة خلال شهرين فقط.

 


مواضيع متعلقة