السائقون: الجرارات لا تصلح للعمل نهائياً.. ويجب تحويلها إلى «خردة» وبيعها فى المزاد
السائقون: الجرارات لا تصلح للعمل نهائياً.. ويجب تحويلها إلى «خردة» وبيعها فى المزاد
- ارتفاع الأسعار
- السكة الحديد
- القومية لسكك حديد مصر
- المزلقانات غير الشرعية
- قطار البحيرة
- ارتفاع الأسعار
- السكة الحديد
- القومية لسكك حديد مصر
- المزلقانات غير الشرعية
- قطار البحيرة
«كل يوم بنشوف الموت بعنينا، والجرارات متهالكة ولا تصلح للعمل نهائياً».. هكذا بدأ السائق أحمد منصور الذى يعمل بالهيئة منذ 25 عاماً، كلامه، مؤكداً أن «منظومة السكة الحديد أصبحت متهالكة تماماً، وهناك نقص فى قطع الغيار وتدهور فى حالة وحدة التحكم، ناهيك عن تهالك كهربة نظم الإشارات، ووصول قضبان السكة الحديد إلى حالة متردية، وهى من أهم الأسباب الرئيسية فى وقوع حوادث القطارات، التى دائماً ما ينتج عنها وقوع كوارث».
وأضاف «منصور» لـ«الوطن» أن «القطارات المطورة لا بد أن يتم تحويلها إلى خردة وبيعها فى مزاد علنى، ويجب على الهيئة القومية لسكك حديد مصر سرعة توريد جرارات جديدة للحفاظ على حركة مسير القطارات على الوجهين القبلى والبحرى»، موضحاً أن «العمرات التى يتم عملها للجرارات غير كافية، والمزلقانات غير الشرعية الموجودة بأسوار السكك الحديدية تعرّض المواطنين لخطر الموت يومياً».
وأوضح «منصور» أن كل قائد قطار يتم إحالته للنيابة العامة للتحقيق معه فى حال اصطدامه بأحد المارة العابرين من المزلقانات غير الشرعية، لكن إزاى أوقف القطر لو فيه مواطن معدى من المزلقانات دى وأعرض حياة الآلاف للخطر»، مشيراً إلى أن «الهيئة لا تتدخل فى الدفاع عن قائدى القطارات فى حال وقوع حوادث».
وأشار السائق إلى أن كل قائد قطار يقوم بدفع 5 جنيهات شهرياً فى صندوق يسمى «صندوق الدفاع»، حيث يقوم السائقون بتكليف محام للدفاع عن السائق فى حال وقوع حوادث، ويتم الصرف عليه من «صندوق الدفاع»، موضحاً أن «السائق كبش فداء لأى كارثة تحدث بالسكة الحديد رغم أننا ننفذ تعليمات هيئة السكة الحديد».
{long_qoute_1}
ولفت «منصور» إلى أن «الأسباب الحقيقية وراء تدهور منظومة السكة الحديد هى عدم وجود إدارة كافية للهيئة، عدم تشغيل العامل المناسب فى المكان المناسب، كما أن المنظومة الحالية غير صالحة لإدارة السكة الحديد، والجرارات غير لائقة من الداخل والخارج، والعربات غير صالحة للجمهور، ولا يوجد صيانة لدائرة الهواء للعربات والجرارات»، لافتاً إلى أنه «لا بد من تحديث وتطوير الجرارات وعربات القطارات فى أسرع وقت ممكن حفاظاً على أرواح المواطنين».
وطالب «منصور» الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، بالنظر إلى رواتب زملائه والعمل على زيادتها خلال المرحلة المقبلة حتى يعيشوا حياة كريمة، وعلى وزارة النقل وهيئة السكة الحديد توفير قطع الغيار اللازمة حتى يتم إعادة وتأهيل وتشغيل الجرارات.
ومن جانبه، قال أحمد عبدالمعطى، قائد قطار يعمل بالهيئة منذ 30 عاماً، إن «الأسباب الرئيسية وراء وقوع حوادث القطارات هى تدهور حالة الجرارات والمقطورات، فهى غير صالحة تماماً للسير، كما أن الجرارات تعانى من نقص فى قطع الغيار، والإشارات غير مؤهلة للعمل بالشكل اللازم لمساعدة السائق على استكمال رحلته، ناهيك عن أن أجهزة التتبع معطلة كلياً، كما أن بعض القطارات تعمل فى فترة الصباح فقط دون المساء بسبب تعطل الكشافات، والهيئة مش هاين عليها تجيب كشافات جديدة»، منوهاً بأن «هناك سبباً آخر لوقوع الحوادث فى القطارات المطورة، وهو أن الأطفال يقومون بإلقاء الحجارة على القطار أثناء مسيره، مما يؤدى إلى ارتباك السائقين».
وأضاف «عبدالمعطى» أن «الركاب المسافرين دائماً ما يلقون باللوم علينا بسبب التأخير عن موعد الوصول المحدد ويوجهون لنا الإهانات والإساءات بالألفاظ ولا يعلمون ما هو سبب التأخير الحقيقى الذى يرجع إلى الأعطال التى تحدث بالجرارات وطريق السكة الحديد»، مطالباً المسئولين «بتطوير وتحديث القطارات المطورة وتبديل الجرارات والعربات المتهالكة وإيجاد قطع غيار للجرارات بأسرع وقت ممكن، لضمان عدم وقوع حوادث مرة أخرى، كما يجب على مسئولى الحكومة أن يلتمسوا لنا الأعذار وأن يشعروا بالمعاناة التى نشعر بها وأن يقوموا بزيادة المرتبات فى ظل ارتفاع الأسعار».