«الجزيرة».. كل حاجة بقت حلوة بعد التجديد.. ورواده: «كله تمام.. وكنا نتكسف نجيب سيرته»
«الجزيرة».. كل حاجة بقت حلوة بعد التجديد.. ورواده: «كله تمام.. وكنا نتكسف نجيب سيرته»
- أعمال التطوير
- أفراد الأمن
- ألعاب الأطفال
- ألعاب قوى
- الألعاب الرياضية
- الأهلى والزمالك
- العربية للتصنيع
- مركز شباب الجزيرة
- شباب الجزيرة
- مركز شباب
- أعمال التطوير
- أفراد الأمن
- ألعاب الأطفال
- ألعاب قوى
- الألعاب الرياضية
- الأهلى والزمالك
- العربية للتصنيع
- مركز شباب الجزيرة
- شباب الجزيرة
- مركز شباب
«مركز شباب الجزيرة» تحول خلال شهور قليلة من مكان أشبه بالخرابة إلى صرح عملاق يضاهى أكبر الأندية المجاورة له سواء الأهلى أو الجزيرة من ناحية الإنشاءات إن لم يكن يتفوق عليها، وتحول المركز فجأة من مكان مهجور بسبب سوء المنشآت وعدم وجود أماكن للجلوس فيها من قبل المترددين عليه إلى عنصر جذب للعائلات والشباب والأطفال من مختلف أنحاء القاهرة والجيزة، وتحولت الشكاوى المتكررة من الأعضاء والزوار نتيجة عدم وجود كراسى وشماسى، إلى التباهى والفخر بالملاعب المصممة على أحدث طراز وحمامات السباحة وصالات الألعاب المختلفة وقاعات الندوات وحتى الكافيتريات، وتحول المركز إلى رئة ضخمة تتنفس منها العاصمة.
يأتى من منطقة «إمبابة» بمحافظة الجيزة حيث مقر سكنه، ويتجه إلى مركز شباب الجزيرة بشكل مستمر من أجل حجز الملعب الخماسى لممارسة رياضة كرة القدم مع أصدقائه، «محمد مصطفى»، 16 عاماً، يفضل مركز شباب الجزيرة على غيره من الأماكن فى لعب كرة القدم، قائلاً: «إحنا اخترنا مركز شباب الجزيرة رغم إنه بيبقى قدامنا أماكن تانية كتير حوالينا فى المنطقة، لكننا فضلناه لأن المكان هنا نضيف، والملاعب مش متبهدلة زى باقى الملاعب بره فى أماكن تانية، وهنا كمان بيحافظوا على الأرضية وبيتعمل لها صيانة كل فترة، عكس الملاعب التانية».
وأضاف «مصطفى» أنه يمارس كرة القدم فى المركز منذ تطويره، بعدما كان يراه من أعلى كوبرى أكتوبر مع ابن خالته، مضيفاً: «اتفقنا إننا نجربه لأن شكله شدنا، وفعلاً من ساعتها وإحنا بنلعب فيه، وأى يوم إجازة بظبط مع أصحابى ونطلع على المركز، وهنا كمان فى أكتر من ملعب خماسى»، مشيراً إلى أن المشروبات والأكل متوفرة داخل المركز، بالإضافة إلى المعاملة المحترمة التى نتلقاها من قبل طاقم الأمن والعمل».
{long_qoute_1}
واختتم «مصطفى» حديثه قائلاً: «بقيت كمان بعد كده باجيب أهلى معايا أبويا وأمى وإخواتى، وعجبهم المكان جداً خصوصاً إن أخويا الصغير بيلعب هنا مع العيال اللى قده فى المراجيح، وبيبقى قدام عنينا ومطمنين، لغاية ما بقوا دلوقتى بييجوا لوحدهم لأن المكان نضيف وحاجة محترمة».
وعلى بُعد خطوات قليلة منه يجلس «عزت أبوهيبة»، 73 عاماً، مع أصدقائه حيث اعتاد مقابلتهم يومياً بعد الوصول لسن المعاش من عمله كرئيس أقسام بالهيئة العربية للتصنيع، حيث بادرنا بالقول: مركز شباب الجزيرة مر عليه مراحل تدهور استمرت سنوات طويلة قبل مرحلة التطوير الأخيرة والوضع بالمركز تغير 180 درجة عن سابقه لأن التدهور فى المركز كان فى أسوأ صورة وكانت فترة طويلة وماكانش مركز أصلاً ولا كان فى كرسى أقعد عليه، وكان اللى بييجى المركز كان ييجى عشان يأجر الملعب ويلعب ويمشى، وحتى الملعب كان نجيلة سيئة، وكان السبب ساعتها أزمات فى الميزانية المخصصة للمركز، ومجموعة من المشاكل المتراكمة، وكل الخدمات فى المركز كانت تحت الصفر، حتى المجارى كانت بتضرب جوه المركز».
وتابع «عزت»: «دلوقتى الوضع وشكل المركز اتغير خالص، وبسبب القعدة والمكان النضيف ده بعد التطوير والشماسى المحترمة اللى قاعدين تحتها، بقينا كلنا بنيجى المركز ونقضى وقت حلو مع أصحابنا وبنمارس كمان الرياضات المختلفة هنا سواء كبار السن أو الشباب، وكل حاجة حالياً بقت فى مكانها الصحيح، وبقى فى صالات للجيم والملاكمة وألعاب الصالات، ده غير 3 حمامات سباحة دلوقتى واتنين كمان شغالين عليهم دلوقتى عشان تكدس الأعضاء، ومفيش مكان جوه المركز هنا إلا وبلاقى فيه خدمة ليا، سواء أكل وشرب أو رياضة أو قعدات».
«عزت» أصبح يصطحب أبناءه وأحفاده عقب تطوير المركز بعدما كان يذهب بمفرده، مضيفاً: «بقيت أجيب أولادى وأحفادى معايا المركز هنا وبينبسطوا وبيعملوا كل اللى نفسهم فيه، لكن الأول كنت باتكسف أجيبهم المركز لأنهم ساعتها ماكانوش هيلاقوا حاجة يعملوها، لكن دلوقتى باجيبهم معايا وأنا فخور بالمكان اللى موجودين فيه، وبقيت مطمن على أحفادى جداً وأنا قاعد هنا فى مكانى فى أمان، على عكس الأول كنت بخاف عليهم يتخطفوا».
ويؤكد «عزت» أن مستوى مركز شباب الجزيرة رغم كونه «مركز» ولكنه أفضل من أندية كثيرة أمثال الأهلى والزمالك والصيد، متابعاً: «لما باروح أقعد هناك باتخنق، لأن مستوى الراحة هنا أفضل بكتير وشايف كل حاجة قدامى واللى بطلبه بيجيلى لحد عندى بأسلوب محترم، ودى حقيقة ومش مجاملة، وباحس إنى فى رحلة ظريفة».
«عبلة صلاح الدين» تجلس برفقة أصدقائها، وحكت لنا عن مركز شباب الجزيرة قبل وبعد تطويره قائلة: «كان مجرد مكان الشباب بتيجى فيه عشان تأجر الملاعب وتلعب كرة، وكنا الأول بنيجى المركز بس علشان نجرى مع الكابتن، وماكناش نقدر نقول ساعتها لحد إننا رايحين مركز شباب الجزيرة، لكن دلوقتى بقول لأصحابى ونيجى نقعد كلنا مع بعض، لأن الوضع اتغير تماماً بعد التطوير وأهم حاجة مستوى النظافة فى كل حاجة اللى أى حد يقدر يلاحظه مجرد ما يدخل من أى بوابة للمركز، عكس الوضع اللى كان موجود قبل كده».
وتضيف «عبلة» أن مستوى النظافة فى الحمامات فى الوقت الحالى جيد للغاية، ويتم تنظيفها باستمرار على مدار اليوم، وأكتر حاجة حبيتها فى المركز هنا بعد تطويره وجود أكتر من مكان ينفع يتقعد فيه وكلهم حلوين واللى مش عاجبه مكان معين يقدر يغيره»، مشيرة إلى أنها تأتى إلى المركز أسبوعياً برفقة أصدقائها، وفى شهر رمضان كانوا ينظمون إفطاراً جماعياً مع الأصدقاء.
«محمد الصاوى»، 26 عاماً، اصطحب ابنه «أحمد» الذى لم يكمل عامه الثانى للاحتفال بعيد ميلاد زوجته داخل مركز شباب الجزيرة، قائلاً: «جيت أعمل عيد ميلاد المدام هنا لأن المركز نضيف جداً وشكله حلو وحاجة محترمة»، موضحاً أن أكثر منطقة عجبته داخل المركز هى «ألعاب الأطفال» وتابع: «ابنى قعد يلعب فيها وانبسط بيها جداً، وكلنا بصراحة مبسوطين بالمكان جداً، وطاقم العمل وأفراد الأمن هنا جوه المركز بيتعاملوا بأسلوب محترم مع الناس كلها، وحتى نوعية الأعضاء داخل المركز محترمة جداً وماحدش بيضايق حد».
ويرى «الصاوى» أن أكثر ما يحتاجه مركز شباب الجزيرة هو التنوع بشكل أكثر فى المطاعم والأكلات داخل المركز، مضيفاً: «بصراحة المركز هنا ممتاز وفى صالات ألعاب قوى وتنس وببطولات كتيرة بتتقام هنا، وفى رياضات كتيرة ابنى لما يكبر يقدر يختار منها رياضة يمارسها».
من جانبه أكد «هانى الناظر»، مدير عام مركز شباب الجزيرة، أن المركز انتهى تطويره فى عام 2015، والتطوير شمل جميع أرجاء المركز، وتكلف نحو 360 مليون جنيه، وتم تجهيز المركز على أعلى مستوى فى مختلف الألعاب الرياضية وكافة الأنشطة الاجتماعية والثقافية، وأصبح مستوى مركز شباب الجزيرة يتفوق على العديد من الأندية العريقة، مضيفاً: «عندنا صالة جمباز على مستوى عالى وخلال اليومين اللى جايين سيُقام عليها بطولة الجمهورية درجة أولى رجال وسيدات، ده غير أن منتخب مصر للجمباز تدرب فى المركز أكتر من مرة».
ويوضح «الناظر» أن من ضمن أعمال التطوير استثمار المناطق أسفل كوبرى أكتوبر، واستغلالها فى صالات للألعاب الفردية، وصالات للألعاب الجماعية، فى ظل وجود 7 ملاعب خماسى، وصالة إسكواش بها 4 ملاعب داخلية، بالإضافة إلى ملعب زجاجى، وهذا موجود فى أماكن قليلة فى مصر، وحمام سباحة أولمبى وحمام للأطفال، وملعب هوكى يتدرب عليه الكثير من الأندية، إلى جانب قاعة ندوات تحت الكوبرى تستوعب نحو 500 فرد مجهزة لجميع الندوات والاحتفالات.
وأشار إلى أن مساحة مركز شباب الجزيرة تبلغ نحو 88 فداناً وعدد الأعضاء 217 ألف عضوية تقريباً، وأعمال التطوير التى حدثت ليست مقتصرة على الأعضاء فقط، بالعكس المركز يسمح بدخول الجميع عن طريق تذاكر، عكس بقية الأندية الأخرى.
وعن الاستفادة من عائد مركز الشباب وتحوله بعد التطوير إلى مصدر ربح، قال: «تقريباً نصف اللى اتدفع وفرناه، وبقيت مش بحمّل الدولة أى مصاريف، والفرع الجديد اللى بيتجهز فى 6 أكتوبر يتم الصرف عليه من خلال ربح المركز هنا، وأهم أهدافنا دلوقتى إننا نحافظ على المكان ده بنفس الصورة، ونحافظ على الفلوس اللى اتدفعت فى تطويره، ويستمر نفس مستوى الخدمات اللى بيتقدم للأعضاء والزوار، وعندى شركات متخصصة فى النظافة والصيانة تساعدنا على الاستمرارية».