«سامح»: «أدمنت انتقاماً من والدى لأنه قتل أمى وحرمنى منها»

كتب: سحر عزازى

«سامح»: «أدمنت انتقاماً من والدى لأنه قتل أمى وحرمنى منها»

«سامح»: «أدمنت انتقاماً من والدى لأنه قتل أمى وحرمنى منها»

رحلت أمه عن الحياة وهو ابن الـ6 أشهر، فتح عينيه وجد نفسه فى بيت خالته هو وشقيقته الكبرى، بعد أن سافر والده وتزوج، نزل للشارع فى عمر الـ5 ليأخذ لقب «طفل شوارع»، عرف طريق الإدمان مبكراً بتعاطى المواد المتطايرة «الكولا» ثم غاص فى السجائر والحشيش والبانجو، «سامح» شاب فى أوائل العشرينات حاول الانتقام من والده فى نفسه، بعد أن علم أنه السبب فى رحيل أمه بعد إشعال النيران فى منزلهم وراحت ضحيتها.

حياة مليئة بالألم والحرمان والاحتياج عاشها الشاب الصغير، يتابع خطوات أقرانه وهم فى أحضان أمهاتهم فيسقط باكياً منهاراً حزيناً منكسراً يشرب لينسى متمنياً الموت ليرتاح، دخل فى تجارة المخدرات وهو فى الـ12 عاماً لينفق على نفسه، عاش وحيداً فى شقة ورثها من أمه بمصر القديمة، حولها لوكر مخدرات، حكم عليه بالسجن 6 أشهر فى الـ17 عاماً بعد ضبطه متلبساً: «كل اللى حصل لى ده نتيجة غياب الرقابة من الأول».

«سابنى وراح اتجوز» جملة خرجت من الشاب العشرينى بمرارة شديدة، جعلته يدير وجهه خوفاً من أن تسقط دموعه أرضاً فيسقط معها: «نفسى أجرب إحساس الحنان ده ولو مرة واحدة فى حياتى»، يشعر بالنقص حين يرى خالته تقبل أبناءها وتضمهم: «بانزل أضرب بودرة»، توقف تعليمه عند الثانوية، تعاطى هيروين وحقناً فى ذراعه ورجله حتى تضخمتا: «خفت يقطعوها لى وأعيش مبتور»، علم والده فى وقت متأخر ما حدث لابنه: «مسألش فيا غير اليومين اللى فاتوا»، بدأ يلومه ويعاتبه ويعنفه بشدة عن سنوات غيابه وظهوره المفاجئ: «جاى يقولى إزاى ابنى يكون كده؟! وبيرمى اللوم على خالتى»، بدأ الأب يصلح علاقته به ويرسل له الأموال التى يطلبها: «كنت باروح أجيب بيها مخدرات من عرب فى الصحرا»، اشتكت أخته مما وصل إليه وتسببه فى ضياع مستقبلها: «قررت أبطل عشان أختى تتجوز لأنها تعبت معايا»، ذهب لمستشفى العباسية بكامل إرادته قبل 8 أشهر، وتم حجزه لمدة 3 أشهر متواصلة: «أختى اتجوزت ورجعت أشرس من الأول بضرب فوق الـ7 حقن فى اليوم»، أخذه والده لعدة مصحات فى المطرية ومدينة نصر بـ2000 جنيه شهرياً، لكنه فضل العباسية قضى فيها 5 شهور و13 يوماً مرة أخرى دون تناول مخدر: «مبسوط أنى مابقتش باطلع أسرق ولا أنهب».

{long_qoute_1}

«فيه ناس ماتت بسببى» أكثر ما يؤلم الشاب الصغير رحيل أشخاص كانوا الأقرب له: «بنت كنت أعرفها علمتها تضرب هيروين وماتت من جرعة زيادة، وابن خالتى دخل السجن وجاله مرض السُل مالوش علاج، ده غير الناس اللى اتشردت فى الشارع». يتذكر الجرائم التى ارتكبها فى حق نفسه والآخرين بندم شديد: «ذنبها إيه واحدة تكون ماشية وأشد شنطتها فيها 36 ألف ممكن تكون لقسط أو علاجها».


مواضيع متعلقة