«رضا» بعد 20 عاماً فى المخدرات: «أمامى فرصة أخيرة للحياة»

كتب: سحر عزازى

«رضا» بعد 20 عاماً فى المخدرات: «أمامى فرصة أخيرة للحياة»

«رضا» بعد 20 عاماً فى المخدرات: «أمامى فرصة أخيرة للحياة»

«ضيعت عمرى وخسرت نفسى».. جملة عالقة فى لسانه لا يكف «رضا» عن ترديدها، بعد أن تخطى الـ45 عاماً وحيداً دون أسرة أو زوجة، ضاع عمره أمام عينه بين أوكار المخدرات لمدة 20 عاماً لم يعرف طريقاً للعودة، بدأها ببرشام وانتهت بهيروين، والنتيجة خسارة كل شىء؛ عائلته ورضا والديه: «الصحبة السوء خلتنى ماليش لازمة ولا فايدة فى الدنيا»، عاش فى الباطنية وسط مجتمع يهوى المخدرات، خاض التجربة واستلذها، سرق ونهب من أجل الحصول على أموال لشرائها: «ولاد إخواتى اللى مربيهم بقوا يخافوا منى وإخواتى بعدوا عنى»، أصيبت والدته بجلطتين بسبب حزنها على ولدها البكرى: «كان عندى محل بيع أحذية حريمى فيه بضاعة بـ80 ألف، ضيّعته»، أغلق الجميع الباب فى وجهه فزاد من جرعة البودرة حتى وصلت مصاريفه فى اليوم الواحد 600 جنيه، جعلته يسرق هاتف ابن شقيقته الصغير ليبيعه: «سرقت بيتى وإخواتى وكنت باخد منهم فلوس أقول لهم عيان عشان أشترى المادة».

توقف تعليمه عند الإعدادية وخطب أول فتاة أحبها وعمره 23 عاماً، وحين علمت بقصة إدمانه تركته، قرر التجربة أكثر من 5 مرات وفشل بسبب طريقه الخاطئ: «عمرى اتسرسب من غير ما أحس، نفسى أكون أب»، جرب العلاج فى البيت لكنه فشل، كره نفسه وضاق صدره من السرقة وحرمانه من أحبائه: «أبويا بقاله 4 سنين مابيكلمنيش رغم أنى عايش معاه فى بيت واحد»، عزم على خطوة العلاج بعد أن تدمرت حياته ووجد نفسه وحيداً: «بدأوا يكلمونى لما جيت المكان ده»، يتمنى أن يعود إنساناً طبيعياً حتى يعوّض ما فقده قبل فوات الأوان: «نفسى ربنا يسامحنى بعد ما خربت الدنيا وزعلت أبويا وأمى منى»، جاء للمستشفى يوم 20 ديسمبر الماضى للسؤال عن طريقة العلاج، وتم حجزه يوم 3 فبراير الماضى: «كنت مستنى دورى»، تألم كثيراً بسبب معايرة أقرب الناس له وخسر أموالاً كثيرة وفقد مشروعه الوحيد لكنه على أمل أن يعود أفضل مما كان.


مواضيع متعلقة