«علاء» بعد 18 عاماً من التعاطى: «وفاة أمى خلتنى أتعالج»

كتب: سحر عزازى

«علاء» بعد 18 عاماً من التعاطى: «وفاة أمى خلتنى أتعالج»

«علاء» بعد 18 عاماً من التعاطى: «وفاة أمى خلتنى أتعالج»

عاهة مستديمة فى وجهه كانت السبب فى تحوله لمدمن، بعد أن خرج عليه مجموعة بلطجية فى المواصلات سرقوه وأصابوه، حتى تغير شكله فأصبح يسير بين الناس خجلاً من هيئته خاصة أن البعض اتهمه بالمتسول والسوابق وبدأوا يبتعدون عنه خوفاً منه: «الناس بتاخد بالمنظر، تعبونى نفسياً»، بحسب «علاء» الذى حاول أن يغير فكرة الناس عنه لكنه فشل: «بقيت أتكسف أحب أو أتقدم لواحدة حتى الحكومة كانت بتسألنى مسجل خطر ولا لأ»، يئس الشاب الثلاثينى فترك عمله وفترة تجنيده: «هربت منها ولكن دخلت تانى قضيت 4 سنين»، بدأ يتجه للمخدرات بسيجارة ثم برشام ثم شرب برفقة أصدقاء السوء: «عملت أى حاجة ممكن حد يتخيلها، عملت مشاكل، وجبت مخدرات وبعتها لحد ما اتعرفت فى الأقسام والحكومة»، تعاطى بودرة وسرق ونهب وهاج فى من حوله: «مابقتش أتحرك إلا بالمادة لازم تكون تحت المخدة»، تعب والده من حزنه عليه حتى فارق الحياة، لكنه استمر فى طريقته حتى جاءته الصدمة الكبرى بوفاة أمه: «تعبت معايا أنا وأخويا اللى فضل فى السجن 3 سنين ماشافهاش».

قبل 5 أشهر كانت اللحظة الفارقة فى حياة «علاء» بعد غياب أحب الأشخاص إليه وسنده الوحيد: «أمى كانت بتموت قصادى وبتتغسّل وأنا رايح أشترى بودرة وأضربها فى الحمام»، لم يستفق إلا بعدها بأسبوعين: «كل ده ماكنتش حاسس بحاجة»، أخذ القرار بالذهاب للعلاج: «لما جيت أبطل مالقتهاش جنبى انهرت»، كان فؤاده معلقاً بها، تمثل له الحياة بأكملها: «أمى كان نفسها أبقى كويس فرُحت أحقق أمنيتها»، ذهب للمصحة يتوسل إلى الطبيب لاحتجازه فلم يجد مكاناً فارغاً طلب أن يدفع أى مبلغ مقابل دخوله لتلقى العلاج: «قلت له لو سبتنى هروح أشرب، قال لى هات شنطتك وتعالى بكرة»، جلس صامتاً لا يحدث أحداً لمدة 5 أيام يبكى متألماً من رحيل أمه: «دمرت نفسى وأختى وخسرت كل حاجة».

تغيرت حياته وبدأ يستعيد مشاعره وأحاسيسه من جديد يقول: «بقيت أحب وأتحب وقابلت شريكة حياتى».


مواضيع متعلقة