«عبدالله»: «سرقت من بابا 200 ألف جنيه عشان الهيروين وقررت العلاج بإرادتى»

كتب: سحر عزازى

«عبدالله»: «سرقت من بابا 200 ألف جنيه عشان الهيروين وقررت العلاج بإرادتى»

«عبدالله»: «سرقت من بابا 200 ألف جنيه عشان الهيروين وقررت العلاج بإرادتى»

شاب فى العقد الثالث من عمره، تدل هيئته على أنه من أبناء صفوة المجتمع، تخرج فى كلية الإعلام، يعمل والده مستشاراً فى وزارة العدل بالكويت منذ 35 عاماً، عرف طريق المخدرات من باب حب الاستطلاع بسيجارة ثم حشيش فى عمر الـ13 حتى تطور الأمر للبرشام والبودرة والحقن وتجارة المخدرات على نطاق واسع، ودخل فى علاقات جنسية كثيرة بسبب أصدقاء السوء، تعلم تعاطى الهيروين أو المادة العالية على يد فتاة من المنصورة كانت معه فى نفس الجامعة، تزوجها عرفياً لمدة 9 أشهر وعاشا فى شقة بالإيجار بالشيخ زايد: «كنت بابيع بكميات كبيرة» حسب «عبدالله»، ذاك الشاب الذى ندم عما اقترفه فى حق نفسه طيلة السنوات الماضية وإصابته بفيرس «سى» نتيجة استخدام «سرنجات» ملوثة، حتى أعلن مقاطعة المخدرات قبل 6 أشهر: «حاولت أتعالج قبل كده 5 مرات وانتكست، خايف أرجع تانى»، يحكى أن هذا الطريق دمره وأفسد حياته التى رسمها له والده وأشقاؤه: «أخويا شغال فى السعودية مدير مشروعات بعث إلىّ عقد عمل بمبلغ خيالى رفضته عشان خايف أبعد عن المخدرات»، كان يذهب لإحضار المخدرات بنفسه من مكان يسمى السحر والجمال على طريق الإسماعيلية الصحراوى ومن الفيوم وفى الساحل: «كنت باخد صحابى أسفرهم على حسابى من كتر الفلوس نروح طيران شرم ونجيب مخدرات من العرب فى الصحراء»، كان يتعاطى الكوكايين كى يشرب معه الخمرة ويذهب لأماكن معينة لقضاء السهرة.

كان يبيع المخدرات للخلايجة الموجودين فى 6 أكتوبر: «ممكن أبيع فى اليوم بـ12 ألف ويوم ما أكون مابعتش خالص أعمل 3 آلاف»، حقق فى 15 يوماً 78 ألف جنيه: «الفلوس زغللت عينى مابقتش عايز أرجع»، تم تحرير محاضر ضده بالاتجار: «مرة اتمسكت بـ3 أكياس حشيش، الضابط عملهم نص فرش بس لما شافنى ابن ناس»، ثم قضية أخرى بـ16 صُباع حشيش وتليفونين و700 جنيه «واتمسكت وطلعت بكفالة 10 آلاف جنيه».

تدخل والده لإنقاذه وأنفق عليه نحو 150 ألف جنيه فى المصحات الخاصة: «عيلتى كبيرة مش وش الكلام ده خالص».

بطّل لمدة عام ونصف وعمل «تيم ليدر» فى شركة اتصالات بفضل شقيقه لمدة 4 شهور، وتم استدعاؤه لقضاء حكم عليه، دخل السجن لمدة 5 أشهر: «دى كانت أول مرة أتسجن فى حياتى، ولاقيت المخدرات جوه أرخص من الأكل والشرب بس مارضيتش أشرب»، خرج فى مارس الماضى ووجدهم فقدوا الثقة فيه وامتنعوا عن إعطائه نقوداً خوفاً من إنفاقها على المخدرات: «من كتر الضغط النفسى ونظراتهم القاسية رجعت أعنف من الأول»، سرق من بيته نحو 200 ألف جنيه: «بابا كان بيسيب فلوس كتير فى البيت»، قررت والدته أن تضع جميع الأموال فى حسابها الشخصى وتخفى بطاقتها: «مابقتش عارف أعمل إيه، رُحت اشتغلت مع العرب فى الصحراء عشان أضرب مخدرات»، قرر أن يخطو نحو العلاج وذهب بنفسه إلى العباسية والتزم بالعلاج.


مواضيع متعلقة