جدل بين السياسيين والنشطاء في الإسكندرية حول تعديل الدستور أو كتابة آخر جديد
أثارت المطالبات بكتابة دستور جديد حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والنشطاء في الإسكندرية، حيث انقسموا ما بين مؤيد لكتابة دستور جديد ومن يكتفي بتعديله فقط.
وقال هيثم الحريري، عضو تنسيقية 30 يونيو بالإسكندرية، إنه "لا يوجد فرق كبير بين تعديل الدستور وكتابة دستور جديد، خاصة وأن كافة مواد الدستور قابلة للتعديل، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الإبقاء على عدد من المواد في الدستور السابق حتى وإن كانت مواد جيدة يجعل الدستور الجديد معرض للطعن بسبب عدم دستورية التأسيسية التي سبق وأن وضعته، وبالتالي فتعديل الدستور الباطل والذي كتبته تأسيسية باطلة يجعل الدستور الجديد معرض للطعن عليه والدفع ببطلانه".
وأضاف الحريري، "من المعروف أن قيام ثورة وإسقاط نظام يليه بعد ذلك إسقاط دستور هذا النظام، وبالتالي فلماذا الإبقاء على دستور كتبه مجموعة من الإخوان والسلفيين الذين تأمروا على الشعب المصري وعلى الثورة، في الوقت الذي من الممكن التخلص من هذا الدستور وكتابة آخر جديد يعبر بحق عن تطلعات الشعب المصري بعد ثورة يناير و30 يونيو".
وصرح سعيد عز الدين، المنسق العام للجان الشعبية للدفاع عن الثورة، أن "تعديل الدستور يجعل كافة مواده خاضعة للحذف أو الإضافة، وبالتالي فليس هناك مانع من كتابة دستور جديد ما دامت كافة المواد القديمة ستخضع للدراسة والتعديل، فلمَ الإصرار على مراجعة دستور باطل في حين أننا لدينا القدرة على كتابة آخر جديد".
وفي سياق آخر، اعتبر مصطفى سعيد، القائم بأعمال أمين حزب الدستور، أن "أزمة الدستور هي أزمة مفتعلة لجأت إليها بعض التيارات لإحداث ضجة وحراك بدون سبب، وذلك لأن تعديل الدستور يجعل كافة مواده قابلة للحذف والإضافة، ومن ثم فإن التعديل يعني إعادة كتابة مواد الدستور وفقًا لتطلعات الشعب بعد الثورة، فلا فرق كبير بين التعديل أو الكتابة من جديد يستحق كل هذه الضجة واللغط السياسي".
ومن جانبه، أشار يسري معروف، رئيس اتحاد العمال الديموقراطي، إلى أن الخلاف حول تعديل الدستور أو كتابة آخر جديد أخذ أكثر مما يستحق، لأنه واقعيًا ليس هناك فرق بين التعديل أو إعادة كتابة الدستور ما دام في النهاية سيكتب دستور يلبي تطلعات الشعب.
وأضاف معروف، أن "المشكلة الوحيدة التي تواجه كتابة الدستور من جديد هي مخالفة ذلك للإعلان الدستوري الصادر عن القوات المسلحة في 3 يوليو، والذي نص على تعديل الدستور وليس إسقاطه، ما يجعل الدستور الجديد معرض للطعن ببطلانه حال مخالفة الإعلان، وبالتالي فالمخرج من الأزمة يكمن في تعديل الدستور حتى وإن تطلب ذلك تعديل كافة المواد، ما يعني كتابة الدستور من جديد ولكن دون خرق للإعلان الدستوري".