«الأنيميا» تداهم «السيد» فى عامه الرابع وشقيقه «حامل للمرض» ومعرض للإصابة مستقبلاً
«الأنيميا» تداهم «السيد» فى عامه الرابع وشقيقه «حامل للمرض» ومعرض للإصابة مستقبلاً
- أمراض الدم
- أنيميا البحر المتوسط
- إصابة طفل
- التأمين الصحى
- بنك الدم
- درجات الحرارة
- زرع النخاع
- أدوية
- أرز
- أمراض الدم
- أنيميا البحر المتوسط
- إصابة طفل
- التأمين الصحى
- بنك الدم
- درجات الحرارة
- زرع النخاع
- أدوية
- أرز
على أحد الأسرة بوحدة أمراض الدم بمستشفى العبور فى كفر الشيخ، تجلس شيماء الشحات، 24 عاماً، مقيمة بقرية المعلم إبراهيم، التابعة للوحدة المحلية بأريمون فى مركز كفر الشيخ، تحمل طفلها «السيد»، الذى لم يتجاوز 4 سنوات، على صدرها، وبيده تمتد «كانيولا» متصلة بكيس دم مُعلق، ينظر الطفل الذى لم يدرك بعد أنه مصاب بمرض «الثلاسيميا» لكنه يصرخ إذا لمسه أو داعبه أحد من المترددين أو ممن يجاورونه من الأطفال، تحاول والدته تهدئته عن طريق اللعب معه بألعاب توفرها وحدة أمراض الدم للأطفال المرضى. «شيماء» تضطر لترك طفلها فى المنزل منذ السابعة صباحاً لتقطع ما يقرب من 10 كيلومترات من منزلها للوصول إلى المستشفى لعلاج طفلها الآخر مرة أو اثنتين فى الشهر الواحد، بعدما اكتشفت إصابته بالمرض منذ 3 سنوات: «أصيب بارتفاع فى درجات الحرارة وبرد شديد ولاحظت اصفرار وجهه، فذهبت به مسرعة إلى أقرب طبيب ليطمئننى فى البداية ويطالبنى بإجراء عدد من الفحوصات من بينها تحليل نسبة الهيموجلوبين فى الدم، وعندما عدت إليه بالنتيجة تبين أن نسبة الأنيميا 6 والطبيعى يتراوح ما بين 10 إلى 14، وطلب منى الطبيب الذهاب لمستشفى كفر الشيخ العام»، بهذه الكلمات تذكرت الأم بداية معرفتها بمرض طفلها لتبدأ رحلة من العلاج لم تعرف ستطول أم تقصر.
{long_qoute_1}
وعن لحظة معرفة إصابة طفلها بـ«الثلاسيميا»، أو «أنيميا البحر المتوسط»، تقول: «رُحت للمستشفى، دكتور شافه فقال لى ابنك مصاب بالثلاسيميا، فسألته يعنى إيه قال لى بالبلدى كده أنيميا البحر المتوسط يعنى هيفضل عايش على نقل الدم طوال حياته أو الحل فى زرع نخاع ودا مكلف ونتيجته مش مضمونة لحد دلوقتى»، لتبدأ رحلة معاناتها، خاصة أن زوجها يعمل «نجار مسلح» باليومية، وهى تعيش فى منزل أهل زوجها وحالتهم المادية ضعيفة.
تضيف والدة الطفل: «عالجته مدة بمستشفى كفر الشيخ العام، وانتقلت به لمستشفى العبور، العلاج على نفقة التأمين الصحى، لكنى أتحمل نفقاته ومصروفاته الشخصية فضلاً عن المعاناة فى السفر، والجلوس طوال النهار بالمستشفى، وأحياناً لا أجد الدم متوافراً فأضطر للذهاب لبنك الدم الإقليمى وعمل طلبية ودفع رسوم 20 جنيهاً ثم أنتظر دورى للحصول على الدم ليقوم بتركيبه داخل مستشفى العبور للتأمين الصحى».
لم تنتهِ معاناة شيماء عند هذا الحد، بل إنها اكتشفت أن نجلها الآخر حامل للمرض، رغم أن زوجها ليس قريباً لها: «اتجوزت واحد مش قريبى، ومع ذلك ولادى الاتنين واحد مُصاب والآخر حامل للمرض، يعنى مُعرض للإصابة فى يوم من الأيام، بس الحمد لله وجوده معايا بالدنيا كلها، أنا خُفت من عملية زرع النخاع لأن أطباء كتير نصحونى بعدم الإقدام على تلك الخطوة لما لها من خطورة كبيرة ولأن نسبة نجاحها قليلة جداً، بالإضافة إلى أنها جراحة مُكلفة وإحنا على باب الله، زوجى أرزقى ويادوب اللى جاى على قد اللى رايح، ولما يعيش معايا وهو كده أحسن من أنى أفقده».
{long_qoute_2}
وتتابع قائلة: «ابنى بيحتاج معاملة خاصة، بقى أكثر عصبية، بالإضافة إلى انعدام الأوردة فى جسده ودا بيسبب مشكلة كبيرة لما بييجى ياخد الدم، ومريض الثلاسيميا خاصة فى الأطفال يحتاج معاملة خاصة، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة وإعطاء الأدوية فى مواعيدها حتى لا تسبب مضاعفات بسبب نقل الدم المتكرر»، مشيرة إلى أنه يتم أخذ عينة دم منه كل مرة وتحليلها لبيان نسبة الأنيميا وبناءً على النتيجة يتم تحديد عدد السنتيمترات من الدم قبل تركيبه، متمنية أن يمُن الله عليه بالشفاء: «أنا راضية بقضاء ربنا، بس نفسى يخف».