السيسي في حواره لـأوكسفورد بيزنس: مصر لاعب رئيسي في المنطقة

كتب: عبدالله إدريس:

السيسي في حواره لـأوكسفورد بيزنس: مصر لاعب رئيسي في المنطقة

السيسي في حواره لـأوكسفورد بيزنس: مصر لاعب رئيسي في المنطقة

أجرت مؤسسة "أكسفورد بزنس جروب" البريطانية للإذاعة والإنتاج الإعلامي حوارا خاصا وحصريا مع الرئيس عبدالفتاح السيسي.

- كيف تطور دور مصر الدبلوماسي في الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الماضية؟

ورد الرئيس السيسي، أنه لطالما كانت مصر لاعبا رئيسيا في المنطقة نظرا لموقعها الاستراتيجي، وارتفاع عدد سكانها وتأثيرها التاريخي والثقافي، وقد أدت الجهود الهائلة التي بذلتها الحكومة منذ 2014 إلى استعادة النفوذ الإقليمي والدولي لمصر، ومكنتها من تعزيز دورها المهم وتحمل مسؤولياتها في المنطقة.

إننا مقتنعون بأنه لا توجد حلول عسكرية للصراعات الجارية في المنطقة، لذلك فإننا نؤيد باستمرار الحلول الدبلوماسية التي تحافظ على الوحدة والسيادة والسلامة الإقليمية، فضلًا عن الحفاظ أيضًا على المؤسسات والموارد المحلية في البلدان التي تمر بأزمات، بهدف إنهاء هذه الصراعات، وخصوصًا في ليبيا وسوريا.

وعن القضية الفلسطينية، أكد الرئيس أن حل القضية الفلسطينية أولوية أساسية لمصر، فخلال الفترة الماضية، بذلت مصر جهودًا مكثفة لتوحيد الصف الفلسطيني، وهو الهدف الذي تحقق بعد سنوات من الانقسام.

وفيما يتعلق بجهوده في مكافحة الإرهاب، أوضح الرئيس: "وضعت استراتيجية في خطابي بالقمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض، مايو 2017. أكدت فيه من جديد أننا بحاجة إلى نهج شامل لا يهدف من محاربة المجتمع الدولي للإرهاب التدابير العسكرية والأمنية فقط، ولكنه يشمل أيضًا أبعادًا سياسية وإيديولوجية وإنمائية".

- ما أولويات الحكومة فيما يتعلق بتحسين بيئة العمل في مصر؟

إن تحسين بيئة العمل في مصر هو في حد ذاته أولوية لخلق المزيد من فرص العمل وفرص وزيادة النمو الاقتصادي، وكان قانون الاستثمار الموحد من التدابير المهمة التي اتخذت لتبسيط الإجراءات البيروقراطية "الروتينية"، وخلق بيئة أكثر ملاءمة لأعمال المستثمرين المصريين والأجانب، ويحدد القانون الجديد القطاعات الرئيسية التي ستتمتع بحوافز أكبر، وسيؤدي تنفيذه إلى الحد من البيروقراطية "الروتينية" بشكل كبير من خلال إدخال نظام التسجيل الإلكتروني للشركات، إضافة إلى اعتماد تسجيل النافذة الواحدة.

كما ستستفيد الاستثمارات، في المشروعات الاستراتيجية، من الحوافز التي تشمل التخفيضات الضريبية والأراضي الحرة، وأن هناك قانونًا آخر تم تبنيه يمنح تراخيص صناعية للشركات في غضون 7 أيام فقط، بدلا من 600 يوم كما في السابق.

ومع ذلك، نحن ندرك جيدًا أن تحقيق تحسن ملموس في بيئة الأعمال يتطلب أكثر من مجرد اعتماد قوانين جديدة، بل يتطلب تعزيز ثقافة عامة مواتية للأعمال والاستثمار. وقد قادنا ذلك إلى إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار الذي يوفر إطارًا واسعًا لسياسة الاستثمار ويخطط لتنفيذه.

ويتمثل دور المجلس في مراجعة سياسات الاستثمار الخاصة بالبلد، وتحديد الأنشطة والمشروعات ذات الأولوية للقطاعات المتخصصة، ووضع إطار للإصلاحات الإدارية والتشريعية، وتحديد العقبات التي يواجهها المستثمرون والقضاء عليها.

- كيف يمكن لمصر أن تحقق زيادة مستدامة في الاستثمار الأجنبي داخلها؟

تقوم وزارة الاستثمار بخطوات لتطوير الخريطة الاستثمارية للدولة وتحقيق التحسينات في تصنيف مصر بتقارير سوق العمل والتنافسية العالمية، علاوة على ذلك، يجرى حاليا بذل الجهود لتعزيز الآليات الترويجية للاستثمار محليا ودوليا،  بالإضافة إلى متابعة آليات تسوية نزاعات الاستثمار، وتعزيز بيئة الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.

كما يتم حاليا تنفيذ عدد كبير من المشروعات الضخمة، وخصوصًا في البنية التحتية، بما في ذلك تطوير منطقة قناة السويس، إضافة إلى بناء مدن جديدة وعاصمة جديدة، وتوفر هذه المشروعات فرصًا استثمارية متنوعة يمكن للمستثمرين من جميع أنحاء العالم الاستفادة منها، وتوفر مصر أعلى معدلات عائدات الاستثمار، بالإضافة إلى سوقها المحلية وموقعها الاستراتيجي المهم، ما يتيح للمصدرين الوصول بشكل مفضل إلى الأسواق العربية والإفريقية على حد سواء.

لقد عززنا بقوة الفرص الاستثمارية المختلفة التي يوفرها السوق المصري حاليا لشركائنا الذين أكدوا أن مصر الآن مفتوحة للعمل والاستثمار، ويسرنا أن نعلن عن زيادة في الاستثمارات الأجنبية الواردة خلال الفترة الماضية، ما يدل على أننا نسير في الاتجاه الصحيح.

- ما أولويات الحكومة التالية لتحسين الحالة الاقتصادية والمالية لمصر؟

لقد عالجت الحكومة المصرية بشجاعة الاختلالات الهيكلية والكلية المستعصية والمشكلات طويلة الأمد، وشرعت في سلسلة من التدابير الرامية إلى استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز النمو وخلق فرص للوظائف من خلال اعتماد برنامج للإصلاح الاقتصادي.

ويعتمد برنامج الإصلاح على عدد من الأركان التي تشمل إعادة هيكلة الإعانات لضمان وصولها إلى المستفيدين المناسبين وتعديل السياسات النقدية لمصر، حيث تم تعويم الجنيه المصري، وتعرضت العملة لقواعد العرض والطلب، وتهدف هذه الإصلاحات إلى زيادة القدرة التنافسية لصادرات مصر وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال خفض تكاليف الإنتاج.

ولقد حقق برنامج الإصلاح الاقتصادي لدينا حتى الآن نتائج مشجعة، والتي تشمل استقرار سوق العملات، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية والنمو الاقتصادي، ونتيجة لذلك، أُثيرت التوقعات الاقتصادية في مصر مؤخرًا من الحالة المستقرة إلى الحالة الإيجابية من قبل وكالات التصنيف الإئتماني الدولية.

وفي غضون ذلك، تواصل الحكومة متابعة تنفيذ برنامج الإصلاح لضمان تحقيق جميع أهدافها، ما يؤدي إلى نمو اقتصادي أعلى وأكثر استدامة.


مواضيع متعلقة