ورشة تجليد بدون كتب: «الخامات غليت.. والسلك يكسب»
ورشة تجليد بدون كتب: «الخامات غليت.. والسلك يكسب»
- الرسائل العلمية
- خلية نحل
- كتب المدارس
- كل حب
- تجليد بدون كتب
- ورشة تجليد
- الخامات غليت
- ماكينات التجليد
- الرسايل العلمية
- قلة الشغل
- الرسائل العلمية
- خلية نحل
- كتب المدارس
- كل حب
- تجليد بدون كتب
- ورشة تجليد
- الخامات غليت
- ماكينات التجليد
- الرسايل العلمية
- قلة الشغل
داخل ورشة تجليد تخطى عمرها عشرات السنين، يجلس نبيل فؤاد، الذى تخطى الـ60 من عمره، متأملاً الأوراق المتناثرة من حوله والماكينات المعطة، ومتذكراً فترات ذهبية فى الماضى، كانت فيها الورشة مكتظة بالزبائن، ولا تتوقف ماكينات التجليد عن العمل.
«ماكنتش بلاحق على طلبات تجليد الرسايل العلمية وكتب المدارس والمحاماة، كل ما حد يؤلف حاجة يلجأ لى وأجلدها، دلوقتى مفيش خلاص». يقولها «نبيل»، واضعاً يده على خده، ومصوباً عينيه نحو العامل الوحيد فى الورشة، الذى تبقى من الـ4 عمال، الذين كانوا يعملون معه كخلية نحل يومياً، ولكل منهم دور محدد يلتزم به: «قاعد جنبى أهو مابنعملش حاجة».
ورغم قلة الطلبات، ارتفعت أسعار التجليد كثيراً عن الماضى، وفقاً لـ«نبيل»: «زادت أكتر من مرة. الخامات كلها غليت، يعنى ورق الكارتون التقيل كان بـ40 جنيه من كام سنة وبقى بـ220 وغيره وده كمان ساعد على قلة الشغل».
لن يورث «نبيل» مهنة التجليد لأبنائه، فهو حسم قراره رغم أنها مهنة تعلمها أباً عن جد، وأحبها كثيراً، وأفنى عمره فيها: «مش هاخلى عيالى يشتغلوها. إحنا آخر جيل التجليد، وبعدينا الورش هتقفل. للأسف المهنة اللى فتحت بيوت ناس كتير انتهت، والناس بقت تتجه للسلك اللولبى علشان رخيص».
يتذكر «نبيل» علاقته الوطيدة بالزبائن قديماً، حين كان يجلد آلاف الرسائل العلمية والكتب، وكان الزبائن يحرصون على زيارته ليس بغرض التجليد: «العشرة الطيبة اللى بتخليهم ييجوا يسلموا عليا. ناس تقول لى كنا عندك من 20 سنة، وانت اللى جلدت رسالتى العلمية»، مشيراً إلى أن أسعار التجليد منذ 40 عاماً: «كانت بـ50 قرش، ودلوقتى بقت بـ10 جنيه وأكتر. زمان كان اللى بيعمل رسالة، بيجلدها ييجى 20 نسخة ويوزع على كل حبايبه، دلوقتى آخره نسختين تلاتة».