لم يكن غريبا أن يطلق الرئيس محمد مرسى حملته الأولى تحت شعار «وطن نظيف»، من أجل تنظيف الشوارع من تلال القمامة ومخلفات المبانى التى أصبحت بمثابة «معالم» فى بعض المدن؛ فالرجل القادم من خلفية «إخوانية» تحض أتباعها -بأمر الدين- على النظافة ظاهرا وباطنا، يريد أن يُشعر المواطن العادى بتغيير ما فى حياته، حينما يستيقظ فى الصباح فلا يجد أكوام المخلفات والقمامة.. وكأنه فى حلم جميل!
بدأت حملة «وطن نظيف» فى مرحلتها الأولى أمس، ومن المقرر أن تنتهى اليوم، بجمع القمامة من الشوارع الرئيسية، بمشاركة حزبى «الحرية والعدالة» و«النور» وعدد من الجمعيات الأهلية.
وتتضمن المرحلة الثانية من الحملة محاولة إيجاد الحلول الدائمة على المستوى الزمنى المتوسط، مثل توفير المعدات واختيار المواقع المناسبة لإنشاء مصانع للتدوير والدفن الآمن للقمامة، ودعم وبناء قدرات الشركات الوطنية العاملة فى مجال النظافة، والعمل من أجل التغلب على المشكلات الفنية والمالية الخاصة بشركات النظافة، ومتعهدى وجامعى القمامة، والمشاكل المتعلقة برسوم الجمع السكنى فى مناطق عمل الشركات.
لكن الرهان الحقيقى فى هذه الحملة ليس مجرد «الشو» الإعلامى والسياسى، ورفع القمامة من شوارع سرعان ما تعود سيرتها الأولى، بل هو الحفاظ على هذه الشوارع نظيفة على الدوام.